Note: English translation is not 100% accurate
هل يحل اليوان محل الدولار يوماً؟
5 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
تحمل عناوين الصحف الكثير عن حجم تداولات اليوان الصيني مما بات يؤكد مدى استعداد اليوان الصيني للهيمنة على اسواق العملات عالميا، فبعد الإجراءات التي قامت بها الصين مؤخرا من أجل رفع قيمة عملتها في لندن التي تعد أكبر سوق للصرف الأجنبي على مستوى العالم. والتي تعد آخر إجراء من حملة العلاقات العامة التي بدأتها الصين منذ 2009 واستمرت لمدة خمس سنوات، حينما أعلنت الصين أول عزم لها من أجل تعزيز اليوان دوليا من خلال سلسلة من الإعلانات جعلت العملة الصينية بمنزلة المنافس المفترض للدولار، وفقا لصحيفة الايكونومست الاقتصادية.
ولهذا الحدث وقع يبدو واضحا من خلال عدة أرقام مثيرة، حيث ارتفعت ودائع اليوان خارج الصين عشرة أضعاف خلال الخمسة سنوات الماضية، فيما كان سوق سندات الديون باليوان في حالة العدم قبل ذلك ليصبح هناك اصدارات بالعشرات شهريا. ويعد اليوان ثاني أكثر عملة استخداما في التجارة على مستوى العالم.
إضافة إلى الانطباع الذي بدأ يسود في العالم على قدم وساق في المنافسة بين المدن فبعض المدن ستصبح مركز رئيس لتدوال اليوان.ومنها لندن عندما عينت الحكومة الصينية بنك الصين للتعمير كبنك رسمي لأعمال المقاصة لعملة اليوان في بريطانيا كما وافقت على إطلاق التداول المباشر بين الجنيه واليوان في الصين. فهذه التصريحات جاءت بالتزامن مع رحلة رئيس الوزراء الصيني لي كاتشيانغ إلى لندن.
فتعيين بنك للمقاصة لعملة اليوان يعني إنشاء قناة لليوان سيكون مقرها بريطانيا مما سيوفر التدفقات المالية إلى أسواق رأس المال الصينية إلى جانب تعزيز جاذبية لندن كمركز تجاري للعملة.وهناك مدن أخرى مثل فرانكفورت وسنغافورة تم منحها بنوك مقاصة لليوان، ولكن تسيطر لندن بالفعل على ما يقرب من 60% من المدفوعات التجارية باليوان بين آسيا وأوروبا، ويدعم موقفها أكثر اتفاق الاسبوع الماضي بين الصين وبريطانيا.
فالنمو السريع في استخدام اليوان خارج الصين، سواء كان ذلك لتسوية التجارة أو الاستثمار، كان من خلال قاعدة صغيرة جدا. فاليوان قفز ليصبح العملة السابعة والأكثر استخداما في المدفوعات الدولية بعد ان كان في المرتبة الـ 20 مع بداية 2012، وفقا لنظام التحويلات العالمي سويفت «SWIFT» ومع ذلك فان اليوان لايزال يمثل 1.4% من المدفوعات العالمية مقارنة مع الدولار 42.5%. مما يعني ان هناك العديد من الصفقات النقدية باليوان فقط كانت الشركات الصينية والشركات التابعة لها في هونغ كونغ، وهناك الكثير الذي لا تراه الأعين بالنسبة لمكانة اليوان كعملة تستخدم في التسويات.
وهناك الكثير يتساءلون هل بات اليوان عملة للاستثمار، فما يجعل من الدولار كأحد اكبر العملات الاحتياطية عالميا هو مدى عمقه والمتاح منه في الاصول الأميركية المتاحة للمشترين الدوليين.
وقال متحدث من المجموعة الناشئة للمستشارين جوناثان أندرسون بان حجم المستثمرين العالميين في الأصول الأميركية بلغ 56 تريليون دولار، بما في ذلك السندات والأسهم. كما يقدر ما لديهم من الاصول الاوربية بقيمة 29 تريليون دولار، نحو 17 تريليونا من الاصول اليابانية.ولكن عندما يتعلق الأمر بالأصول الصينية فانه فقط تبلغ 0.3 تريليون دولار فهي متاحة بالنسبة للمستثمرين الأجانب. وهذا يضع اليوان على قدم المساواة مع البيزو الفلبيني وأعلى قليلا من قليلا نويفوسول البيرو.
والسؤال لماذا يتراجع اليوان مرة أخرى؟ الجواب هو الصين نفسها.
فوصول أي عملة إلى العالمية، يجب أن يكون هناك مسار من أجل أن تترك هذه العملة بلدها الاصلية.فأسهل طريق هو طريق العجز التجاري، فعلى سبيل المثال فإن الولايات المتحدة تستورد أكثر مما تصدر ففي الحقيقة فان الولايات المتحدة تضيف حيازات عالمية من الدولارات بشكل يوميا. ولكن لم تفلح الصين في ذلك، التي غالبا ما تدير فائضا تجاريا كبيرا وقد وقد حاولت حل هذه المشكلة من خلال دفع ثمن الواردات باليوان، في حين لايزال يتحتم عليها قبول الدولار مقابل صادراتها.
ولكن هذا النهج يمكن أن يكون في الوقت احلي فقط، وذلك بسبب تصميم النظام الصيني.فالأجانب الذين يدفع لهم باليوان لا يستطيعون فعل الكثير مع هذه العملة، وبالتالي ينظر لها بارتياب. الصين يمكن أن تغير هذا بضربة واحدة عن طريق اطلاق حسابات رأس المال مفتوحة. وهناك تكهنات بأنه قد تفعل ذلك، كما يكثر النقاش حول الإصلاح المالي في بكين، ووفقا لمستشار البنك المركزي الصيني السابق يو يونغدينغ فان هناك حذر يسود بالتزامن مع بطء الحكومة في التراجع عن بعض ضوابط رأس المال.