Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تحصل على وثيقة تحليل وزير المالية للأوضاع المالية للدولة
أنس الصالح يقود أخطر مرحلة مالية للكويت
9 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

وزير المالية يضع خارطة طريق لزيادة الاستثمارات وخفض الدعم ووقف زيادة الرواتب
الضرائب آتية لرفع الإيرادات.. وإعادة تقييم أسعار السلع والخدمات
مليارا دينار زيادة إيرادات الميزانية المقبلة جميعها من النفط
ألف دينار تراجع نصيب كل كويتي من الناتجمحمود فاروق
حصلت «الأنباء» على وثيقة اعدها وزير المالية أنس الصالح عن الاوضاع المالية الحالية والمستقبلية للدولة، ويبدو أن الوزير الذي يعتبر حديث العهد بالوزارة نسبيا يقود أخطر مرحلة لاعادة التوازن للسياسة المالية للكويت قبل وقوع الفأس بالرأس ودخول الكويت في عجز مالي.
وبدا أن الصالح مقنعا بالأرقام والاحصاءات التي قدمها للبرلمان، حيث يدير الوزير حمله لاقناع النواب بضرورة وقف نزيف زيادة الرواتب وخفض الدعم عن السلع.
ورغم أن المهمة صعبة لكن الوزير يبدو واثقا من خطواته لانه يستند من تقارير دولية ومحلية تبين خطورة الوضع.
وكشف تحليل وزير المالية عن الاوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية لمشروع ميزانية السنه المالية الحالية 2014/2015 عن خطورة استمرار الوضع الحالي للموازنة العامة للدولة معتمدة على مصدر واحد للإيرادات تقريبا، وكذلك خطورة استمرار قيام الدولة بالإنفاق عند المستويات الحالية دون محاولة لترشيد جوانب كثيرة من الانفاق بصفة خاصة على اشكال الدعم المختلفة.
ويشير الوزير في تحليله الى أن الاثار التي يمكن ان تترتب على عدم التصدي لاختلالات الموازنة العامة جوهرية إلى الحد الذي قد تلجأ فيه الدولة إلى خيارات خطرة للتعامل مع مستويات العجز المتوقع في المستقبل.
ويوضح الوزير أن الانفاق العام للدولة في حاجة إلى ترشيد من خلال سبل متعددة أهمها:
- وقف الاتجاه الحالي نحو رفع المرتبات بحيث يبنى على أسس اقتصادية ومالية سليمة.
- البحث عن صيغة مناسبة للزيادة في المرتبات والاجور تحافظ على القوة الشرائية لدخول العاملين في الدولة من جانب وتخفف الضغوط على الميزانية من جانب آخر.
- وضع آلية لتوجيه الدعم نحو المستحقين الحقيقين له، مع المحافظة على ضمان تخفيف تكلفة المعيشة عن الفئات محدودة الدخل.
تعزيز الايرادات
اما فيما يتعلق بآليات تعزيز الايرادات غير نفطية فقال الوزير ان ذلك يتم من خلال
- إعادة هيكلة الضرائب الحالية بما يساعد على تحقيق التنويع المناسب للإيرادات.
- إعادة تقييم أسعار السلع والخدمات العامة والرسوم التي تتقاضها الدولة لها بحيث تتقارب من تكلفتها الحقيقية، مما يضمن ذلك رفع مستويات الايرادات غير نفطية ويضمن الاستقرار في ذلك البند.
تحديات الموازنة
ويقول الوزير ان المالية العامة للدولة تواجه عدة تحديات أهمها:
- استمرار زيادة المصروفات الجارية على النحو الذي يؤدى إلى إضافة اعباء دائمة يكون التخلص منها مكلفا للغاية.
- تزايد الانفاق على الدعم.
- استحالة استدامه الانفاق على المرتبات وما في حكمها بمعدلات نمو الحالية.
- مخاطر تزايد العجز الاكتواري.
- تزايد تحديات النفط والغاز الصخري على الايرادات النفطية.
- ارتفاع كفاءة استخدام الطاقة في الاقتصاديات المتقدمة.
ملامح الموازنة الجديدة
وعن ملامح الموازنة الجديدة بين الوزير أن الإيرادات بميزانية الوزارات والادارات الحكومية والمتوقع تحصيلها خلال السنة المالية 2014/2015 قدرت بمبلغ 20.07 مليار دينار بزيادة 1.97 مليار دينار عن تقديرات السنه المالية 2014/2013 أي بنسبة 10.90%، فيما بلغت تقديرات الايرادات النفطية 18.81 مليار دينار بزيادة 1.92 مليار دينار عن تقديرات السنه الماضية بنسبة 11.39، إذ تساهم الايرادات النفطية بـ93.71% من الايرادات الاجمالية المقدرة للسنه المالية 2014/2015 بينما كانت مساهمتها في الايرادات الاجمالية المقدرة للسنة المالية الماضية 93.30%.
اما المصروفات فقد قدرت بـ 21.68 مليار دينار موزعة على ابواب الميزانية الخمس، الاول المرتبات الحكومية 5586 مليون دينار بزيادة 7.5%، الثاني المستلزمات السلعية 3917 مليون دينار بزيادة 1.1%، الثالث وسائل النقل 389.4 مليون دينار بانخفاض 17.363%، الرابع المشاريع الانشائية 1758 مليون دينار بانخفاض 20.1%، الخامس المصروفات المختلفة 10.13 مليار دينار بزيادة 772 مليون دينار.
وبناء على ما سبق ذكره انفا فإنه من المتوقع أن يقدر العجز في ميزانية الوزارات والادارات الحكومية 6632 مليون دينار بنهاية السنه المالية 2014/2015.
تراجع نصيب الفرد
ويستعرض الوزير أنس الصالح توقعات صندوق النقد الدولي للمتغيرات الاقتصادية بالكويت خلال الفترة من 2013 حتى 2019 إذ يقول: من المتوقع أن يتزايد الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الثابتة من 20.6 مليار دينار إلى 25.1 مليار دينار في 2019 أي بعد حوالي 5 سنوات، اما بالنسبة للناتج الاجمالي بالأسعار الجارية فمن المتوقع ان يتزايد من 51.5 مليارا إلى 59.3 مليار دينار في 2019، وبناء علي زيادة النمو السكاني المتوقع بالكويت فإنه يتوقع ان يتراجع نصيب الفرد من الناتج بالأسعار الجارية من حوالي 13 ألف دينار إلى 12 ألف دينار في 2019.
الاستثمار المحلي
ويشير الوزير إلى التزايد المتوقع في الاستثمار المحلي بالكويت كنسبة من الناتج المحلي من 16.4 في 2013 إلى 25.6% في 2019 في الوقت الذي يتراجع فيه الادخار الوطني كنسبة من الناتج من 55.2% إلى 50.7% في 2019.
كما متوقع ان يظل معدل التضخم عند مستويات منخفضة وأن ترتفع من 2.7% إلى 4% في المتوسط بين 2015-2019، فيما ستظل معدلات البطالة عند مستوى 2.1% حتى 2019.