Note: English translation is not 100% accurate
البرازيل.. اقتصاد مضطرب وهزيمة تاريخية بالمونديال فماذا تبقى لشعب السامبا؟
خسر الأصفر.. والأسهم تتشح بالأحمر
10 يوليو 2014
المصدر : الأنباء


مدحت فاخوري
بكى الأصفر وجرّ معه الأسهم الى الأحمر.. هكذا باختصار اقتصادي حال الهزيمة التاريخية التي منيت بها البرازيل أمام ألمانيا مساء أول من أمس. اذ يحلل تقرير جديد لبنك USB الاميركي كيف سيكون لهذه الخسارة لبطولة كأس العالم التي تستضيفها البرازيل من أثر سلبي على الاقتصاد خصوصا والأسواق المالية عموما.
فوقع الهزيمة عكر المزاج الوطني لغالبية البرازيليين وقد يمتد أكثر من ذلك للمطالبة بالإطاحة بالرئيسة الحالية للبرازيل ديلما روسيف التي أغرقت الاقتصاد في الركود المقترن بالتضخم.
وتعتبر الخسارة التي مني بها فريق البرازيل على ارضه امام ألمانيا بمنزلة تحطيم عظام لحزب روسيف، اذ أن الهزيمة تضر بفرصها في اعادة انتخابها في اكتوبر المقبل، لكن في الوقت نفسه فإن النتيجة غير المتوقعة يمكن أن توجه ضربة لثقة المستثمر والمستهلك في بلد مهووس بتلك الهواية الوطنية.
فهذه الهزيمة المذلة قد تطرح الكثير من التساؤلات، كما انها ستقول للشعب «انظروا اقتصادنا مضطرب ولا يمكن أن نحقق أي نمو، والآن لم يعد لدينا حتى فريق لائق لكرة القدم». وتأثير هذه الخسارة على اسعار الاصول قد يظهر في الخارج بأسعار السندات فضلا عن سندات الإيداع الأميركية من الشركات التي تسيطر عليها الدولة مثل شركة بتروليو البرازيلية. وعلى خلفية فوز فريق البرازيل في المراحل الأولى لمونديال 2014، فإن هناك ملاحظة بأن الاسهم انتعشت قليلا، اذ ارتفع مؤشر الأسهم Ibovespa بنحو 19% من أدنى مستوى له منذ 14 مارس الماضي، لكن هذا الأمر ربما لن يستمر مع هذا الانكسار الكبير لبلد السامبا. وبالنسبة لروسيف، فقد تراجعت شعبيتها بعد التكهنات بأن ادارة الرئيس الجديد ستتولى تحريك الاقتصاد.
ومنذ تولي روسيف الرئاسة عام 2011 تباطأ النمو السنوي إلى 2%، وهو الأبطأ لأي رئيس برازيلي منذ فرناندو كولور الذي استقال من منصبه عام 1992 وسط اتهامات بالفساد. وقد أدت سياساتها التي تهدف لإنعاش الاقتصاد إلى تضخم سنوي تجاوز 6.5%، وهو الحد الأعلى للنطاق المستهدف للحكومة.
وخسارة أول أمس هي أسوأ هزيمة في تاريخ البرازيل، طاحت بآمال البرازيل في التغلب على مأساة خسارتها للمباراة النهائية لكأس العالم عند استضافته على أرضها عام 1950.
وقبل نهائيات كأس العالم تظاهر الآلاف من المحتجين لشجب الحكومة لانفاقها 11 مليار دولار لاستضافة البطولة في بلد الدخل اليومي لـ 7.2 ملايين شخص فيها يكاد يصل إلى 1.25 دولار في اليوم أو أقل.
وقد تتعرض الأسواق البرازيلية لضغوط اثر هذه الهزيمة التي قد ترسل الكثير من المهووسين بكرة القدم إلى الشوارع، لوضع عراقيل أمام شعبية روسيف وفقا للخبير الاستراتيجي في بنك سوسيتيه جنرال بنيويورك الذي أوصى ببيع الريال البرازيلي مقابل البيزو المكسيكي.