Note: English translation is not 100% accurate
0.3% متوسط الإنفاق من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 2.3% عالمياً
«المركز»: الاقتصاد المعرفي بالخليج يحتاج إلى ثورة
17 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
الإنفاق على أعمال البحوث والتطوير يكاد لا يذكر
نصيب المنطقة لا يزيد على 1% من إيرادات البحوث العالمية
قطاعا النفط وتجارة التجزئة الأوسع دراسة والأكثر فهماًأطلق المركز المالي الكويتي (المركز) مؤخرا بحثا عن قطاع الأبحاث في دول مجلس التعاون الخليجي، ويخلص التقرير إلى أن بيئة الأبحاث والابتكار في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي مازالت تحتاج للمزيد من التطوير، مشيرا إلى أن الإنفاق على أعمال البحوث والتطوير تكاد لا تذكر، ويبلغ في المتوسط في دول مجلس التعاون 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنسبة 2.3% في الدول الصناعية المتقدمة.
ويشير التقرير إلى تنامي حاجة دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الأخيرة إلى سد الفجوة المعرفية من خلال إعداد الأبحاث مع تكثيف دول المنطقة لجهودها الهادفة إلى التنويع ولدفع عجلة الاقتصاد باتجاه مشاريع التنمية والتطوير القائمة على المعرفة، إذ أدت الاستثمارات المهمة في مشاريع البنية التحتية، وإنشاء المدن الاقتصادية والمجمعات الصناعية وتأسيس الجامعات ذات المستويات العالمية إلى إيجاد طلب إضافي على البحوث، في حين أدى النقص في المؤسسات التعليمية ذات النوعية الجيدة وانخفاض معدل الالتحاق ببرامج الدراسات العليا إلى انخفاض أعداد حملة درجات الدكتوراه، ما أثر سلبا على أنشطة البحث الأكاديمي.
وذكر تقرير «المركز» ان نصيب منطقة الشرق الأوسط بأكملها لا يزيد على مجرد 1% من إجمالي إيرادات البحوث في السوق العالمية، وهي إشارة إلى تدني الإمكانيات القائمة في المنطقة في مجال دراسات وبحوث التسويق.كما أن غياب البيانات التي يمكن الاعتماد عليها والبحوث ذات المصداقية قد أعاق قدرة استثمارات القطاع الخاص على تحمل مخاطر مدروسة.
وتشمل قائمة مقدمي خدمات الدراسات والبحوث في منطقة الخليج العربي عددا كبيرا من الشركات العالمية والمحلية، في حين تقوم هيئات دولية منها صندوق النقد الدولي، ومعهد التمويل الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بإجراء دراسات وبحوث اقتصادية، كما تقدم المشورة حول السياسة الاقتصادية والمالية والهيكلية للإدارة الفعالة للاقتصاد وزيادة حجم التجارة والاستثمارات والإنتاجية والرفاهية الاجتماعية للمواطنين.ويتيح لها تواجدها في الدول المختلفة من خلال شبكتها الواسعة والمترامية التي تغطي جميع القارات، القدرة على مقارنة النظم المختلفة والتوصية بالسياسات المناسبة. كما انها تضع المعايير للدراسات التحليلية التي تجريها هيئات أخرى وتؤثر على صنع القرار من خلال تحفيز المناظرة العامة حول السياسة الراهنة.
كما توفر المعاهد المختصة بتطوير السياسات، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية، مشاركة عامة أكبر من خلال إقامة المناظرات والوقوف على آراء أطياف مختلفة من الناس، وهي تؤثر على عملية صنع القرار وغالبا ما تحمل صناع السياسات المسؤولية عن القرارات التي يتخذونها عبر مراقبتها للسياسات وتقييمها.وتركز بحوث السياسات بشكل رئيسي على القضايا الاجتماعية (التعليم والرعاية الصحية وضوابط الحوكمة)، والاقتصادية (إيجاد الفرص الوظيفية والتنويع الاقتصادي)، والإقليمية (ترشيد استغلال الموارد، والمواطنة، والاتحاد النقدي)، والدولية (السياسة الخارجية، والعلاقات السياسية، والشؤون الدولية).
كما لفت تقرير «المركز» إلى طبيعة مشاريع البنية التحتية المركبة ذات المتطلبات الفنية الكبيرة، والتي يحتاج تنفيذها إلى موارد ذات كفاءة عالية ومهارات متفوقة في إدارة المشاريع. ويسهم الاستشاريون المسلحون بمهاراتهم المتخصصة وشبكات معارفهم الهائلة في هذه الجهود من خلال اختيار وتقييم الشركاء المحتملين وإخضاعهم لدراسات الحرص الواجب النافية للجهالة. كما أنهم يساعدون على إجراء دراسات الجدوى وتسهيل إدارة المشاريع وتقديم المشورة حول إستراتيجية الأعمال. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، أدت الاستثمارات الكبيرة التي تم توظيفها لتطوير البنية التحتية الاجتماعية والمادية، وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة في الميزانيات الحكومية إلى زيادة الحاجة إلى إجراء البحوث والدراسات في مجال البنية التحتية. كما ان نمو صناعة الخدمات (الخدمات المالية، والاتصالات، والتجارة والسياحة) وزيادة المخصصات في ميزانيات دول المنطقة للإنفاق على تطوير البنية التحتية الاجتماعية كمؤسسات التعليم والتدريب ومنشآت الرعاية الصحية، قد أدت أيضا إلى تحفيز النشاط في هذه الشريحة.
كما تتسم الجامعات ومراكز البحث الأكاديمي بكثافة المعرفة فيها، حيث يتم باستمرار تنفيذ ونشر الأبحاث الأكاديمية. وفي السعودية، تعتبر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا التي تم إنشاؤها مؤخرا ثاني أكبر وقف جامعي في العالم تبلغ قيمته 20 مليار دولار، بعد جامعة هارفارد الأميركية التي تبلغ قيمة وقفها 32 مليار دولار، وتتمتع جامعة الملك عبدالله بالقدرة على ترؤس الأنشطة البحثية وأن تصبح محورا رئيسيا للبحوث والدراسات في المنطقة.ويتركز البحث الأكاديمي في منطقة الخليج العربي بشكل رئيسي على الطاقة البديلة، والتنمية العمرانية المستدامة، والمواد المتقدمة، والدراسات البيئية، والتقنية الحيوية.
كما تقدم المصارف المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي الإحصاءات حول الحسابات الوطنية والمراكز المالية في الدول المعنية، بينما توفر هيئات الإحصاءات العامة البيانات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.وتعتبر المعلومات المؤسسية التي تفصح عنها الشركات الخليجية ضئيلة لا تذكر، حتى تلك التي تفصح عنها الشركات المساهمة المدرجة في الأسواق المالية.وتفتقر منطقة الخليج العربي للمحللين المؤهلين الحاصلين على المهارات المطلوبة والشهادات المهنية لتفسير وتحليل البيانات المالية والاقتصادية. وقد كانت المنطقة تعتمد على الخبرات الأجنبية التي لا تجيد في الغالب اللغة العربية، ولذلك فقد بقيت المنطقة غير قادرة على تزويد مواطنيها بالمهارات التحليلية اللازمة.