Note: English translation is not 100% accurate
«رويترز»: فرص كبيرة للتمويل الإسلامي.. استثمار أخلاقي وشرعي معاً
3 سبتمبر 2014
المصدر : رويترز
يدخل التمويل الإسلامي مجال المنتجات المالية المرتكزة على الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة مع سعي مديري الأصول لإيجاد فرص تجمع بين الاستثمار الأخلاقي والشرعي.ويلتزم التمويل الإسلامي بمبادئ الدين التي تحرم أنشطة مثل المقامرة وتجارة التبغ والخمور لكن القطاع بدأ للتو فقط في التركيز على أفكار المسؤولية الاجتماعية الأوسع نطاقا من قبيل حماية البيئة.وفي الأسبوع الماضي أعلنت ماليزيا توجيهات إرشادية لإصدار صكوك المسؤولية الاجتماعية، وذلك بهدف مساعدة الشركات على جمع التمويل لمشاريع مثل الطاقة المتجددة والإسكان الاقتصادي.وفي أبريل وقع المجلس الأعلى للطاقة في دبي والبنك الدولي اتفاقا لتطوير التمويل لبرنامج الاستثمار البيئي للإمارة وتضمن ذلك سندات إسلامية «خضراء». وتطمح دبي إلى توفير 5% من حاجاتها من الطاقة من المصادر المستدامة وإعادة تجهيز المباني للحد من استهلاك الطاقة.وفي غضون ذلك، تطرح شركات في بريطانيا وكندا وهونغ كونغ استثمارات متوافقة مع أحكام الشريعة في مشاريع الزراعة المستدامة وهو ما قد يستقطب أموالا من مستثمري الأدوات الإسلامية في الخليج وجنوب شرق آسيا ومن المستثمرين المحليين.ومنطق ذلك هو انه يمكن عن طريق منتجات الاستثمار البيئي توسيع نطاق الطلب إذا أصبحت متوافقة مع الشريعة كي تكون جذابة للمسلمين.وفي الوقت نفسه، فإن غير المسلمين الذين قد يحجمون عن الاستثمارات الإسلامية ـ لبواعث قلق بشأن السعر والصعوبة ونقص الإلمام ـ قد يقبلون عليها إذا كانت في خدمة البيئة، ولم يتضح بعد مدى نجاح تلك الجهود.ففي السنوات الأخيرة اقتحمت الصناديق الإسلامية سوق الاستثمارات ذات المسؤولية الاجتماعية لكنها واجهت صعوبات لأسباب منها نقص قنوات التوزيع.وسعت دور الصناديق من الخليج وجنوب شرق آسيا لتوزيع بعض صناديقها الإسلامية على المستثمرين الأوروبيين باستخدام تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل ـ وهي بمنزلة «جواز سفر موحد» لمنتجات الاستثمار ـ لكنها حققت نجاحا متفاوتا ولم تسفر عن نشاط بالحجم الكبير.والمنتجات الهجين الجديدة ليست صناديق بل أدوات مصممة خصيصا للاستثمار في فئة معينة من الأصول ببلد أو منطقة معينة. وهي تجمع بين المعايير الإسلامية والممارسات الأخرى التي تشترطها شركات الاستثمارات المستدامة.وفي يونيو طورت ايه.جي انفست بروبرتيز في أونتاريو منتجا إسلاميا يتيح ملكية المزارع الكندية تحت إشراف دار المراجعة الشرعية وهي شركة استشارية مقرها البحرين.وقال روبي دانكن نائب رئيس ايه.جي انفست في دبي: إن المشروع سيشتري أراضي زراعية متميزة تتولى الشركة إدارتها بأساليب الزراعة المستدامة مثل المحافظة على التربة وتدوير المحاصيل.وبدأت الشركة التي تدير حاليا أراضي زراعية قيمتها 70 مليون دولار كندي (64 مليون دولار) طرح منتجها الإسلامي على المستثمرين في الخليج.وقال دانكن: إن شركة سعودية أبدت اهتماما بإقامة صندوق مماثل على أن تقدم ايه.جي انفست المشورة لكنه لم يذكر اسم الشركة.واضاف: «وجدنا أن هناك 3 عوامل تشجع هذا النوع من الاستثمار الزراعي: الحاجة إلى استثمار أخلاقي مستقر والحاجة إلى استثمار يشجع على تطوير المجتمع ويساعد على ذلك والحاجة إلى الأمن الغذائي». وقال ياسر دهلوي الرئيس التنفيذي لشركة دار المراجعة: إنه الاستثمار الزراعي الثالث الذي تشرف عليه الشركة منذ ديسمبر. واوضح ان «الموارد الزراعية المتاحة لمستثمري الأدوات الإسلامية محدودة».وتقدم اس.سي.اس فارملاند البريطانية برنامج استثمار إسلاميا للمزارع الأرجنتينية وتطرح تريدوم جروب في هونغ كونغ مشروعا لزراعة العود على مستثمري الأدوات الإسلامية.ومن المؤكد ان نجاح كل تلك المشاريع ليس مسلما به ومن السابق لأوانه القول ما إذا كان ذلك النوع من الاستثمار الهجين سيصيب حظا أكبر من النجاح عن الصناديق الإسلامية التي سبق تسويقها في أوروبا. وفي بريطانيا على سبيل المثال فشلت هذا العام خطط مشروع استثمار إسلامي صديق للبيئة. فقد خططت شركة الاستشارات المالية الإسلامية سيمبلي شريعة لجمع 3 ملايين جنيه استرليني (5 ملايين دولار) بنهاية يونيو لبناء محطة للطاقة الشمسية عن طريق استخدام الإعفاءات الضريبية لبرنامج استثمارات المشاريع الحكومي في وضع هيكل تمويل بنظام الوكالة. لكن المشروع لم يجمع القيمة المستهدفة بحلول الموعد لأسباب منها أن الهيكل الإسلامي لم يسمح باستخدام الأدوات المالية التقليدية، ما قلص العوائد التي يمكن عرضها. ولم يسمح الحجم الصغير للمشروع بجمع التمويل عن طريق إصدار صكوك.وقال أنس حسن العضو المنتدب لتمويل الشركات في سيمبلي شريعة «هناك فرق أداء بين منتجات الطاقة الشمسية التقليدية لبرنامج استثمارات المشاريع (حيث العائد المستهدف 1.15 جنيه لكل جنيه مستثمر) والمنتج المتوافق مع الشريعة (حيث العائد المستهدف 1.10 جنيه لكل جنيه مستثمر).