Note: English translation is not 100% accurate
سجل هبوطاً بلغ 3.5 دولارات للبرميل ووصل سعره إلى 80.94.. وخسائر بورصات الخليج تزداد عمقاً.. والكويت تخسر 1.7% والسعودية 3.6%
تراجع حاد للنفط الكويتي وحرب «تكسير العظام» تشعل الأسواق
17 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي ـ شريف حمدي
واصلت أسعار النفط هبوطها الحاد والمستمر منذ أسابيع، حيث سجل سعر برميل النفط الكويتي هبوطا حادا بلغ 3.5 دولارات للبرميل دفعة واحدة ووصل سعره الى 80.94 دولارا أمس مقارنة بسعر 84.44 دولارا للبرميل أول من امس وذلك وفقا للأسعار المعلنة من قبل مؤسسة البترول الكويتية.
وجاءت موجة الانخفاضات الحادة التي تتعرض لها الاسواق النفطية العالمية متأثرة بعدة عوامل سياسية واقتصادية أبرزها وفرة المعروض من داخل وخارج «أوپيك» وتراجع النمو الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار مقابل العملات الرئيسية وعلى رأسهــــــا اليورو.
وجاء انخفاض برميل النفط الكويتي الى دون مستوى الـ 81 دولارا بعد أن دخلت الكويت أمس الاول في حرب الأسعار التي تشهدها دول أوپيك، حيث أقدمت على تقديم خصم بلغ 50 سنتا للبرميل لزبائنها في آسيا وذلك في خطوة أرجعتها مصادر في قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية على انها بداية الحرب النفطية بين الكويت والدول المجاورة التي تقدم خصومات كبرى لزبائنها.
ويبدو ان اعلان الولايات المتحدة الاميركية رفع انتاجها بنحو 400 ألف برميل يوميا خلال شهر واحد ليصبح حجم الانتاج من النفط الصخري 3 ملايين برميل ونحو 6 ملايين برميل من النفط التقليدي ليصبح إنتاجها حوالي تسعة ملايين برميل كان له تأثير كبير على الاسعار وسيستمر الأمر كذلك، حيث ان الاسواق فيها نحو 3 ملايين برميل كفائض، حيث ان الطلب العالمي على النفط يوميا يبلغ 92 مليون برميل وإجمالي المعروض يبلغ 95 مليون برميل.
الى هذا، هبط الخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة إلى أقل من 80 دولارا للبرميل أمس مسجلا أدنى مستوياته منذ يونيو 2012 ليصل إلى 79.78 دولارا للبرميل مع تأثر الأسعار بتخمة الامدادات العالمية وتباطؤ نمو الطلب، ونزلت أسعار الخام الأميركي عن مستوى 107.73 دولارات للبرميل الذي بلغته في يونيو من هذا العام.
وتراجع خام برنت الى أدنى مستوياته في 4 سنوات دون 83 دولارا للبرميل مع تزايد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، وهو ما أدى إلى استمرار موجة الخسائر التي بدأت منذ أربعة أشهر.
وهبط برنت أكثر من 28% منذ يونيو الماضي في ظل تباطؤ الطلب ووفرة المعروض وتسارعت الخسائر في الأسابيع الأخيرة مع ظهور بوادر على أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) لن تخفض الإنتاج لتعزيز الأسعار.
ونزل سعر مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم نوفمبر إلى 82.72 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2010. وانخفض سعر الخام في هذه العقود التي ينتهي تداولها امس 53 سنتا إلى 83.25 دولارا للبرميل.
واشتدت المخاوف الاقتصادية العالمية هذا الأسبوع بعد انخفاض معدل تضخم أسعار المستهلكين في الصين إلى أدنى مستوياته في نحو خمس سنوات ونزول أسعار المنتجين في الولايات المتحدة للمرة الأولى في أكثر من عام وهو ما أثار موجة بيع للأصول التي تنطوي على مخاطر.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2015 مع استمرار ضعف الاقتصادات العالمية. وقال انطوان هاف كبير محللي الوكالة إن بعض أعضاء أوپيك قد يفضلون الاستمرار في البيع بأسعار منخفضة على خسارة حصتهم في السوق.
على صعيد متصل أنهت أسواق المال الخليجية تعاملات الأسبوع على تراجعات قريبة من درجة الحدة التي استهلت بها تعاملات الأسبوع، وذلك على وقع استمرار هبوط أسعار النفط في السوق العالمي على نحو غير مسبوق منذ أكثر من 4 سنوات، فضلا عن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وهو ما ألقى بظلاله على مؤشرات أسواق المال العالمية.
وكانت أكثر الأسواق انخفاضا في جلسة أمس السوق السعودي الذي خسر 355 نقطة بنسبة 3.6% ليستقر عند مستوى 9547 نقطة، كما تراجع سوق دبي بـ 222 نقطة بنسبة 4.9% ليستقر عند مستوى 4270 نقطة.
ولم تكن باقي أسواق المنطقة في منأى عن التراجع، حيث تراجع سوق أبوظبي المالي بنسبة 2.2% بعد خسارته 111 نقطة ليستقر عند مستوى 4768 نقطة، كما تراجع سوق قطر بنسبة 2.9% بخسارته 131 نقطة ليستقر عند مستوى 12.942 نقطة.
وخسر سوق مسقط 231 نقطة بنسبة 3.2% ليستقر عند 6872 نقطة.
وبالنسبة للبورصة الكويتية فشهدت أكبر نسبة انخفاض خلال الاسبوع في جلسة الختام أمس بتراجع بلغ 131 نقطة بنسبة 1.7%، ليتراجع المؤشر العام لسوق الكويت المالي إلى 7410 نقاط.
وعلى وقع زيادة عمليات البيع القوية في بورصة الكويت أمس جراء انخفاض أسعار النفط الكويتي بشكل حاد بوصوله إلى 80 دولارا، ارتفعت القيمة النقدية بنسبة 43% مقارنة مع الجلسة التي سبقتها، حيث شملت عمليات البيع جميع الأسهم سواء القيادية أو المضاربية.
وكان لسهم البنك الوطني دور في زيادة القيمة النقدية من خلال تداولات بلغت 8.4 ملايين دينار وارتفاع بـ 10 فلوس ليصل إلى 990 فلسا، حيث تفاعل المتعاملون مع النتائج المالية الجيدة التي أعلنها البنك لفترة الاشهر التسعة الأولى من 2014، حيث حقق البنك 204 ملايين دينار بنسبة نمو 2.7%.