Note: English translation is not 100% accurate
السفير الربيع: وضع إستراتيجية مستقبلية للطاقة بدول المنطقة.. ضرورة
28 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ ناهد إمام
أوصى السفير محمد الربيع الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بضرورة وضع إستراتيجية مستقبلية للطاقة في دول المنطقة العربية وتحديد الأهمية النسبية للطاقة الجديدة والمتجددة بها، ودعم دور البحث العلمي في تعظيم دور الطاقة الجديدة والمتجددة وبحث امكانية انشاء صندوق لتمويل البحث العلمي في هذه المجالات وأهمية دراسة الأبعاد الاقتصادية لاستغلال الطاقة الجديدة والمتجددة من ناحية تكلفة الاستثمار وأسعار البيع.
وكشف الربيع خلال خلال مؤتمر استخدامات الطاقات الشمسية والمتجددة في الوطن العربي عن قرب نضوب مصادر البترول الخام، حيث أصبح هناك مزيد من الانتباه إلى أهمية بحث استخدام مصادر الطاقة المتجددة البديلة وغير المستغلة اقتصاديا بشكل كاف حتى الآن في العالم العربي، كالطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وحركة أمواج البحر بين مد وجزر وطاقة الحرارة الجوفية، فضلا عن الاستفادة من الاكتشافات الجديدة لموارد الطاقة والتي لم تكن معروفة من قبل أو كان استغلالها في الماضي غير اقتصادي على ضوء انخفاض أسعار البترول وقتئذ. ومن هذه المصادر إنتاج الوقود من المحاصيل الزراعية، ومن حرق المخلفات، ومن طاقة الهيدروجين وغيرها. فضلا عن الاتجاه إلى الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأوضح الربيع أن الطاقة الكهرومائية تشكل مصدرا محدودا للطاقة في الدول العربية لمحدودية المياه والأنهار في المنطقة. ويقدر الإنتاج من هذه الطاقة في هذه الدول بنحو 28 ألف غيغاواط ساعة أي نحو 11% من إنتاج الكهرباء في العالم العربي. أما بالنسبة للطاقة الكهربائية المولدة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الدول العربية فقد بلغت نحو 614 غيغاواط ساعة.
وتأتي مصر في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بالنسبة لطاقة الرياح، حيث وصل إجمالي الطاقة المركبة فيها إلى نحو 140 ميغاواط، تمثل نحو 57% من إجمالي الطاقة المركبة بالمنطقة. وبلغ إجمالي الطاقة المركبة في المغرب 64 ميغاواط، وفي تونس 20 ميغاواط، وفي الأردن 2 ميغاواط، مما يؤكد أهمية البحث والدراسة للتعرف على الأنواع الجديدة أو غير المستغلة اقتصاديا من الطاقة، وما هو متاح منها في عالمنا العربي، والأسلوب الأمثل والاقتصادي للاستفادة منها.
وأشار إلى أن العالم العربي اعتمد لسنوات طويلة على الطاقة البترولية لتكون مصدرا للرخاء للدول العربية بل للعالم أجمع. حيث تعتمد 10 دول عربية على مصادر النفط والغاز الطبيعي لسد احتياجاتها من الطاقة، وهذه الدول هي: الكويت، الإمارات، البحرين، السعودية، قطر، ليبيا، الأردن، جيبوتي، الصومال وموريتانيا، كما تتوافر لدى بعض الدول العربية الأخرى مصادر محدودة من الطاقة الكهرومائية وهي: مصر، العراق، سورية، السودان، الجزائر، ولبنان. وتقوم كل من: المغرب، مصر، لبنان، الجزائر، وتونس باستغلال الفحم لتوليد الطاقة على نطاق محدود، كما شرعت بعض الدول العربية في بحث إقامة مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء مثل: الإمارات، الكويت، الأردن، ومصر.
وأوضح أن استخدامات مصادر الطاقة المختلفة في العالم العربي على عدد من القطاعات: حيث يحتل القطاع الصناعي المرتبة الأولى (نحو 43%) من إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة. ثم قطاع المواصلات (نحو 31%).
وتستحوذ القطاعات الأخرى (المنزلي والتجاري والزراعي) على نحو 26% من مصادر الطاقة، وعلى ضوء تحدد موارد العديد من الدول العربية من الطاقة البترولية، وتوالي الزيادة في أسعار بيع البترول عالميا.
وقال ان فرص مصر في إحداث تنمية اقتصادية واعدة ترتبط بقدرتها على تنسيق استخدام مصادر الطاقة المتنوعة لديها، وتحقيق الاستغلال الأمثل والكفء لموارد الطاقة بكل أنواعها، مؤكدا أن مصر لديها فرص هائلة في مجال استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بالإضافة إلى أنواع الطاقة التقليدية، وما يرتبط بذلك من تبني المشروعات والابتكارات والاختراعات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف، مع الأخذ في الاعتبار أهمية ترشيد اقتصادات استخدام الأنواع المختلفة من الطاقة.