Note: English translation is not 100% accurate
تحليل
تدني أساليب الشركات في الكتابة واللوم على الرؤساء التنفيذيين
31 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
«آب فاي»، شركة الأدوية الأميركية، لم تعد ترغب في الاستيلاء على شركة شاير، وهي نظيرتها البريطانية.
ريتشارد جونزاليس، الرئيس التنفيذي في شركة آب فاي، قال: «على الرغم من ان المنطق الاستراتيجي للجمع بين شركتينا يبقى قويا، إلا أن التقييم المتفق عليه لم يعد مساندا نتيجة للتغيرات في قواعد الضرائب لدينا». يا له من تركيب نحوي غريب: «لم يعد مساندا». وحسب FINANCIAL TIMES فهناك أيضا عبارة معينة في إعلان شركة هيوليت باكارد بأنها ستنقسم إلى شركتين: «أعادت شركة هيوليت باكارد إشعال خط إنتاج الابتكار». ليس عليك التفكير مطولا بشأن خطوط الإنتاج، سواء بشكل حقيقي أو مجازي، لتدرك أنه لا ينبغي العمل عليها، ناهيك عن إعادة إشعالها. ما تبقى من الخبر الصحافي لشركة هيوليت باكارد ليس أفضل بكثير. نصف المجموعة المنقسمة، مشروع هيوليت باكارد، سوف يتعامل مع التخزين، والبرمجيات والخدمات.
أما شركة هيوليت باكارد، النصف الآخر، سيقدم «ابتكارات ستعمل على تمكين الأشخاص من الإبداع والتفاعل والإلهام بشكل لم يسبق له مثيل». في الواقع، سيبيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية والطابعات. فيما مضى كان لدى شركة هيوليت باكارد عدد من المحررين كان بإمكانهم جذب انتباهنا. في عام 1973، كتب بيل هيوليت، أحد المؤسسين المشاركين: «ما طريقة شركة هيوليت باكارد؟ أنا أشعر بشكل عام أنها السياسات والإجراءات التي تتدفق من الاعتقاد بأن الرجال والنساء يريدون الإتيان بعمل جيد، عمل مبدع، وأنه إذا توافرت لهم البيئة المناسبة سيفعلون ذلك». أين هو قائد الشركة (باستثناء وارن بافيت) اليوم القادر على تقديم مثل هذه الكياسة البسيطة؟ لماذا تراجع أسلوب كتابة الشركات إلى هذا الحد منذ زمن مؤسسي شركة هيوليت باكارد؟ أحد الاحتمالات هو أن الرؤساء لم تعد لديهم المهارة.
بعد عامين من كتابة شركة هيوليت تلك، نشرت مجلة «نيوزويك» مقالة بعنوان: «لماذا لا يستطيع جوني الكتابة». قالت المقالة: «يبدو أن أداء الكتابة، بين المراهقين، يتدهور بمعدل ينذر بخطر أكثر». كما أظهرت التقييمات الوطنية أن المقالات التي يكتبها الذين تراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما كانت «غريبة، وغير مترابطة وغير منظمة». هؤلاء المراهقون الآن تتجاوز أعمارهم الـ 50، وهو عمر قادة شركاتنا. هل نرى نتائج تلك الإخفاقات المبكرة في التعلم؟ لا أعتقد أن هذا هو الجواب بالكامل. الرؤساء التنفيذيون ليسوا بحاجة ليكونوا قادرين على الكتابة، هم فقط بحاجة ليكونوا قادرين على تعيين أشخاص قادرين على ذلك وهؤلاء لم يختفوا تماما. أعتقد ان هناك نوعين من المشكلات الأخرى.
الأول، أن كثيرا مما تكتبه الشركات ويلقيه رؤساؤها التنفيذيون، يفشل في الإقناع لأنه يفتقر إلى الأدلة. لماذا ألغت شركة آب فاي عملية الاستحواذ على شركة شاير؟ لأن هدفها الأصلي كان محاولة «انقلاب» وهو تغيير في قاعدتها القانونية لتخفيض معدل ضرائبها الأميركية. لكن الإدارة شددت القبضة. لماذا لا تقول فقط «انه في ضوء التغيرات الضريبية، لم يعد بإمكاننا تبرير السعر»، بدلا من «التقييم لم يعد مساندا»؟ لأن ذلك سيكون بمنزلة اعتراف بأن «المنطق الاستراتيجي» لم يكن قويا بالقدر الذي أعلنت عنه الشركة. غالبا ما يستخدم الأسلوب المبني للمجهول لوضع المسؤولية في مكان آخر. (كارول تافريس وإليوت آرونسون، اثنان من علماء النفس، كتبا كتابا جيدا بعنوان: «ارتكبت أخطاء (لكن ليس من قبلي)».
بالمثل، البيان اللطيف من ميج وايتمان، الرئيسة التنفيذية في شركة هيوليت باكارد «عملنا خلال الأعوام الـ 3 الماضية عزز بشكل كبير أعمالنا الأساسية، لدرجة أنه أصبح بإمكاننا بقوة أكبر ملاحقة فرص ابتكرتها السوق التي تتغير بسرعة»، تجاهل إصرارها السابق على أن أجزاء المجموعة كانت «أفضل حالا معا». لماذا لا تقول «لقد غيرت رأيي»؟ وحدها وايتمان وأولئك المقربون منها يستطيعون الإجابة عن ذلك، لكنك نادرا ما ترى بيان إحدى الشركات يعترف بما يعرفه الجميع بالفعل. في كثير من الشركات، هناك أشخاص يشعرون بالقلق من خطر الانفتاح.. الخطر القانوني، خطر العلاقات العامة. وهذه هي المشكلة الثانية التي تواجه أسلوب كتابة الشركات: هناك كثير من الأشخاص المعنيين، والجميع يريد إظهار أنهم يضعون قيمة مضافة، والجميع يشعر بالذعر من الفشل. البيانات الصحافية يجب أن تذهب إلى «القسم القانوني»، وإلى قسم التسويق وإلى «الاتصالات» أي إلى موظفي العلاقات العامة في الداخل والخارج على حد سواء. لقد حضرت اجتماعات حيث ظهر 4 من مستشاري العلاقات العامة الخارجيين لدعم القسم الداخلي. واحد يتحدث، وواحد يلخص، واثنان يدونان الملاحظات. فيما بعد، دون شك، يضيف أحدهم صفة مستهلكة إلى البيان الصحافي، وآخر استعارة مشوهة. أنا أتصور أنه لا يوجد أحد راض عن النتيجة، لكن لا أحد أيضا يستطيع المجازفة بمحوه. لقد حان وقت كتابة الرؤساء التنفيذيين بأنفسهم، أو تعيين محرر واحد مناسب لتقديم بيانات مباشرة، فقد لا تكون ضارة بالقدر الذي يظنون.