Note: English translation is not 100% accurate
النمو بالقارة رهن الاستهلاكي المحلي
«الكويتية ـ الصينية»: الطبقة المتوسطة بآسيا تنعش الطلب على النفط الخليجي
17 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان النمو الآسيوي اعتمد لسنوات على المستهلكين من الدول المتقدمة، حيث كانت دول الغرب تنظر إلى الشرق للعمالة ذات الدخل المنخفض لتلبية طلبها المحلي، وهو ما عاد بالنفع إلى كلتا المنطقتين، وأصبحت اقتصادات آسيا الكبرى مثل الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا أكثر غنى لأن قطاع التصنيع فيها استمر في التوسع بشكل كبير وخلق معه فرص عمل هائلة.
أما الدول المتقدمة، فاستفادت أيضا بتوفيرها منتجات أرخص للاستهلاك في سوقها المحلي.
وقال التقرير انه بهذه التركيبة كان الأمر محكما بأن تسجل الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة عجزا في الحساب الجاري، في حين حققت دول آسيا الناشئة، باستثناء الهند وإندونيسيا اللتين تستوردان الطاقة بالكامل، فائضا في الحساب الجاري.
ساهم التبادل بين الجهتين في ازدهار الاقتصاد لسنوات عدة، ولكن التوازن الاقتصادي يعيد اعتداله اليوم.
وفي العقدين حتى 2007، اعتمدت آسيا الناشئة أساسيا على الصادرات لنموها، وساهمت الصادرات في 2006 بنسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، مقارنة بما ساهمت به في 2001 حين كانت النسبة 40% و30% في 1987.
وقد عكست الأزمة المالية هذا التوجه، وبدأت مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي بالانخفاض تدريجيا لتصل إلى نسبة 38.5% اليوم، وهي أقل نسبة منذ 1997.
يعود انخفاض اعتماد آسيا على الصادرات اليوم رئيسيا على التحول الهيكلي في الاقتصادات المحلية بسبب الإصلاحات التي يتم وضعها للتركيز أكثر على التحديات المحلية.
اعتمدت أغلبية دول آسيا الناشئة على الاستثمارات والصادرات لدفع نموها الاقتصادي، وانخفضت بذلك حصة مساهمة الاستهلاك المحلي في الاقتصاد إذ كان معدل نموه ضعيفا مقارنة ببقية الاقتصاد وانخفضت مساهمته من حصة 60% من الناتج المحلي الإجمالي في منتصف الثمانينيات إلى حصة 45% اليوم.
لكن منذ الأزمة المالية، توقفت مساهمة الاستهلاك المحلي من الانخفاض وأصبحت على العكس عنصرا مركزيا في النمو. أما قطاع الاستثمارات، فلم يكن بالأهمية ذاتها في آسيا الناشئة. بعض الدول مثل الصين اعتمدت بشكل كثيف على الاستثمارات حتى بدأت العوائد الإضافية على الأصول الثابتة تنخفض بسرعة.
أما الدول مثل الهند وإندونيسيا فتعاني من نقص في الاستثمارات، وهو ما تهدف كل من حكومة رئيس الوزراء الهندي مودي وحكومة الرئيس الإندونيسي جوكووي إلى إصلاحه عن طريق عدة سبل منها تحرير قطاع الطاقة.
وقد بدأت آسيا الناشئة تركز على قطاع الاستهلاك المحلي لدفع نموها بعدما أثرت الأزمة المالية على عائداتها من الصادرات.
وسيتطلب التحول الاقتصادي الذي تتوجه نحوه إلى وضع الكثير من الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد، وستكون العملية بطيئة وتنعكس في نمو أقل من النمو القوي المعتاد. إن كانت هذه العملية ناجحة، فسيكون النمو بعدها أكثر قوة، واعتماد آسيا الناشئة أقل على الدول المتقدمة. ومع هذه التركيبة الجديدة لاقتصادات آسيا الناشئة، سيأتي الطلب على الطاقة أساسيا من الطبقة المتوسطة في هذه الدول ليحافظ هذا الطلب على أسعار النفط في العقود المقبلة. ستعتمد دول الخليج إلى حد كبير على نجاح تحول اقتصادات آسيا الناشئة لاستدامة الطلب على الطاقة.