Note: English translation is not 100% accurate
«الاستئناف» أيَّدت حق «بيت التمويل» والبنوك الإسلامية في بيع ورهن عقارات «السكن الخاص»
1 يونيو 2009
المصدر : الانباء
قضت الدائرة الادارية الثانية بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار محمد بن ناجي برفض الطعن المقدم من المحامي فهد الحبيني ضد قرار المحكمة الكلية بالغاء قرار وزارة العدل بالامتناع عن اتخاذ الاجراءات وتأييد حكم محكمة اول درجة والامر بالسير نحو تسجيل وقيد التصرفات الواردة على عقارات السكن الخاص (في البيع والرهن) وعدم خضوع بيت التمويل الكويتي (بيتك) والبنوك الاسلامية لاحكام القانونين رقمي 8 و9 لسنة 2008 اللذين صدرا في 23/12/2008.
كان بيت التمويل الكويتي قد تقدم بطلب الغاء قرار وزارة العدل (ادارة التسجيل العقاري) السلبي بالامتناع عن اتخاذ الاجراءات والسير نحو التسجيل او قيد التصرفات الواردة على العقارات موضوع الدعوى والمتضمنة بيع او شراء او رهن عقارات السكن الخاص محل هذه التصرفات وما يترتب على ذلك من اثار.
حكم الإحالة
وقدم المحامي الحبيني بعض الفتاوى الصادرة من الفتوى والتشريع الى وزارة العدل تثبت انطباق القانون رقم 9/2008 على بيت التمويل الكويتي وكذلك صورة من مضابط مجلس الامة عن القانون 9/2008 والتي ذكر بها اعضاء مجلس الامة ان المشروع في قانون 9/2008 تضمن بيت التمويل الكويتي.
وقدم الحبيني كذلك حكم الاحالة للمحكمة الدستورية من قبل المحكمة الادارية في الطعن المقدم من قبل شركة ضد قرارات وزارة العدل في الرهن العقاري وتحديدا في قانوني 8 و9/2008 وطلب الحبيني من المحكمة ختاما ان تلغي قرار اول درجة واحتياطيا في وقف نظر الدعوى لحين الفصل في مدى دستورية مادتي القانون سالف الذكر.
محكمة أول درجة
يذكر ان محكمة اول درجة انتهت الى القضاء بعدم سريان احكام هذين القانــونين على بيــت التمـــويل الكويتي، باعتـــباره من البنوك الاسلامية تأسيـــسا على ان البــنوك الاسلامية هي مؤسسات ذات طبيعة خاصة وتنظم اعمـــالها تشـــريعات خاصة ومن المقرر ان يجري النص العام على عــمومه الى ان يرد ما يخصصه، اذ لا يجوز تخصـــيص النص بغير مخصص، وان النص الخــاص يقــيد العام ويعتــبر استــثناء منه، كما انه من المقرر ان النص العام اللاحـــق لا ينسخ النص الخاص السابق وان تعارض معه لعدم اشتمال دائرة العموم لذلك المجال المخصص.
النصوص القانونية
وكانت المحكمة قد ساقت في بيان وتطبيق هذا المبدأ النصوص القانونية الواردة في قانون بنك الكويت المركزي واشارت بشكل خاص الى ما يتعلق بنص المادة 99، والتي اجازت استثناء للبنوك الاسلامية في التملك او التعامل او الرهن في قسائم او مباني السكن الخاص لاغراض تنفيذ عمليات التمويل التي يتم الاتفاق عليها مع العملاء وفقا لاساليب وصيغ التمويل التي تتفق واحكام الشريعة الاسلامية، وان القانون قد الغى المادة 70 من قانون الشركات والتي كانت تحظر ان يكون من اغراض الشركة المساهمة الاتجار بقسائم السكن الخاص وذلك فيما عدا الاعمال الخاصة بتمويل شراء تلك المساكن ولم يلغ القانون او يتعرض لنص المادة 99 سالفة الذكر، وكان يملك المشروع لو اراد ان يلغي هذه المادة.
تشريع خاص
كما انتهى الحكم الى ان قانون الشركات التجارية يعتبر قانونا عاما وتمثل نصوصه الشريعة العامة التي تسود احكامه على الشركات كافة بصفة عامة، وانه لا مراء في ان بيت التمويل الكويتي بنك اسلامي يندرج تحت قائمة البنوك الاسلامية الخاضعة للقانون رقم 32 لسنة 1968 بشأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 2003، بشأن اضافة قسم خاص بالبنوك الاسلامية الى الباب الثالث والذي يعتبر – كما بينت المحكمة تفصيلا على نحو ما سلف – تشريعا خاصا بالبنوك فقط دون باقي الشركات، وتوكد ذلك المذكرة الايضاحية للقانون والتي قررت ان البنوك بصفة عامة هي مؤسسات ذات طبيعة خاصة، كما استفاض الحكم ببيان الاسانيد والاسباب التي تقرر وبحق ان القانونين رقمي 8 و9 لا تنطبق احكامهما على البنوك الاسلامية.
الصواب والسداد
وقد صادف الحكم الصواب والسداد وقد وفقت الهيئة القضائية في بيان وايضاح الادلة القاطعة في اجازة البنوك الاسلامية في تعاملها بالتملك او التمويل او الرهن لعقارات وقسائم السكن الخاص وفقا لصيغ التمويل الشرعية.
وهذا ما قام بيت التمويل الكويتي سابقا ببيانه وتفصيله لادارة التسجيل العقاري الا انها قد تذرعت بتطبيق احكام القانونين رقمي 8 و9 لسنة 2008 على البنوك الاسلامية مما اضطر بيت التمويل الكويتي الى اقامة هذه الدعوي والتي بصدور الحكم بما يتفق واسباب رفع الدعوى.
منطوق الحكم
واخيرا فان منطوق الحكم قد قضى بان ادارة التسجيل العقاري قد امتنعت عن اتخاذ اجراءات تسجيل وقيد تلك العقود والتصرفات متذرعة بما ورد في القانون رقم 9 لسنة 2008 بشأن تعديل قانون الشركات، وسحبت به على البنك المدعي بانها تكون بذلك قد خالفت صحيح القانون وطبقت الحظر الوارد به على البنك المدعي في غير محله، وبما يكون معه قرارها سالف البيان غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون ويتعين على المحكمة الغاؤه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )