Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: إرباك في أسواق العملات.. بانتظار إشارة «الفيدرالي»
2 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان التباين في السياسة بات واضحا بين البنوك المركزية العالمية منذ بداية 2015. وبحسب التطور الأخير في الولايات المتحدة، كان بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح يوم الأربعاء متناغما عموما مع التوقعات بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي سيبدأ برفع أسعار الفائدة لاحقا في هذا العام. وبعكس ذلك، فإن قائمة البنوك المركزية الساعية إلى التسهيل لاتزال تطول هذا العام مع البنك المركزي الأوروبي والسلطة النقدية في سنغافورة والدنمارك وكندا والهند وتركيا ومصر ورومانيا والعديد غيرها.
ويجب أن يكون اتجاه مجلس الاحتياط الفيدرالي نحو تطبيع سياسته النقدية أمرا محيرا جدا بالنسبة للكثير من الأسواق الناشئة والبنوك المركزية للدول الغنية بالسلع. وسيؤدي ارتفاع الدولار الأميركي بلا شك إلى تدفقات كبيرة من اقتصادات الأسواق الناشئة وسيشكل ضغطا كبيرا على عملاتها. وقد رأينا مؤخرا انخفاضا كبيرا في عملات الدول المنتجة للسلع الخام مثل الدولار الكندي والدولار الأسترالي والدولار النيوزيلاندي والكرون النرويجي وعملات الأسواق الناشئة مثل الروبل الروسي والليرة التركية وغيرها.
وفي ظل كل هذا الإرباك، يستمر الدولار بالحفاظ على مكانته كالعملة الآمنة الوحيدة، رغم التقارير الصادرة من مجلس الشيوخ بأن رئيسة مجلس الاحتياط الفيدرالي جانيت يلن أبلغت أعضاء مجلس الشيوخ بأن «الاقتصاد قوي» ولكن لن يكون هناك تضييق فوري.
وفي أوروبا، تستمر القصة اليونانية مع فوز حزب سيريزا السياسي اليساري في مجلس النواب اليوناني ومع محاولات مسؤولي منطقة اليورو احتواء الكابوس الأوروبي الذي يمكن أن ينتج عن المفاوضات. ومن الواضح أن الحكومة الجديدة مصممة على إلغاء جميع إجراءات التقشف التي فرضت على اليونان خلال صفقة الإنقاذ الأخيرة.
ومن جهة الصرف الأجنبي، تبقى عملات الدول المنتجة للسلع الخام خاضعة لضغط نتيجة التحولات في توجه سياسة مجلس الاحتياط الفيدرالي في الولايات المتحدة. ولم تغير اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح توجهها كثيرا في البيان الصادر يوم الأربعاء الماضي، ولكنها بعثت برسالة للمستثمرين الدوليين والبنوك المركزية الأخرى بأن أيام الاعتماد على مجلس الاحتياط الفيدرالي كمقرض الملاذ الأخير قد ولت.
وبعد بلوغ اليورو أدنى مستوى له منذ ثلاثين سنة والبالغ 1.1098 بعد نتائج الانتخابات اليونانية، استعاد اليورو بعضا من قيمته هذا الأسبوع وأغلق عند مستوى 1.1290. وبطريقة مماثلة، بدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع عند مستوى 1.4966 ليرتفع قليلا إلى 1.5060 في نهاية الأسبوع.
وفي آسيا، بقي الين الياباني عالقا ضمن نطاق تداول يتراوح بين 117.26 و118.66. ويبقى المستثمرون في وضع الانتظار مع استمرار بنك اليابان المركزي في مراقبة جو تضخم منخفض لا ينتهي.
وكانت أسواق السلع مثيرة للاهتمام هذا الأسبوع، مع انخفاض أسعار النفط الخام إلى ما دون 44 دولارا وانخفاض الذهب بنسبة 3.5% مما اكتسبه خلال اليومين الأخيرين.
وقال التقرير ان مجلس الاحتياط الفيدرالي رفع تقييمه للاقتصاد في بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في شهر يناير، ولكنه أشار إلى أن توقعه الخاص بالتضخم في المدى القريب قد تراجع. وقد وصف النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة «قوية» مقارنة بالوتيرة «المتوسطة» في شهر ديسمبر.
ومن جهة التوظيف، وصف ارتفاع الوظائف «بالقوي»، ما قد يعكس تقرير توظيف شهر ديسمبر. وبالنسبة للتضخم، أشارت اللجنة إلى أنه قد تراجع أكثر، «عاكسا بشكل كبير التراجعات في أسعار الطاقة».
وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، أفادت اللجنة بأن التضخم «يتوقع له أن ينخفض أكثر في المدى القريب»، ولكن تحافظ اللجنة على توقعها بأن التضخم سيرتفع تدريجيا نحو المستوى المستهدف البالغ 2% في المدى المتوسط مع استمرار توصيف تراجع سعر الطاقة بأنه «مؤقت».
أثينا تبدأ المفاوضات
ولفت التقرير إلى أن في أوروبا، تتجه كل الأنظار إلى حكومة أقصى اليسار الجديدة في اليونان التي لاتزال تعمل على إنهاء برنامجها الاقتصادي الجديد. وذكرت التقارير أن بعض أعلى مسؤوليها قد أشاروا إلى موقف صلب مع الدائنين الذين أرغموا الحكومة اليونانية السابقة على وضع إصلاحات غير شعبية سياسيا مقابل صفقة إنقاذ أوروبية.
وجاء أيضا أن الحكومة الجديدة ستطلب أن يتم محو ثلث الديون على الأقل، حيث ان ديون اليونان فاقت 175% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ويوم الأربعاء، أشارت الحكومة اليونانية أيضا إلى تصميمها على إلغاء الإصلاحات عبر اشارتها بأنها ستدفع نحو تجميد التخصيص، وإعادة تعيين آلاف الموظفين الحكوميين الذين تم فصلهم خلال عملية إصلاح الإدارة العامة للبلاد، وإعادة الحد الأدنى للأجور إلى مستوى ما قبل الأزمة.
وفي الخلاصة، مع انتخاب الحكومة الجديدة، تسارعت التطورات والضغوط على اليونان في الأيام القليلة الماضية، مع درجة مرتفعة جدا من عدم اليقين بشأن نتائج المفاوضات. وفي النهاية، سيعتمد الأمر على ما ستلتزم به الحكومة اليونانية من أجل إتمام السياسات المتفق عليها سابقا، خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الهيكلية.
البنوك المركزية تشتري الذهب
بحسب التقارير الصادرة هذا الأسبوع، اشترى البنك المركزي الروسي نحو ثلث الذهب الذي اشترته البنوك المركزية في السنة الماضية. وقد اشترت البنوك المركزية حول العالم 461 طنا صافيا من الذهب في العام 2014، أي بارتفاع نسبته 13% عن السنة السابقة، إذ أنهم يواصلون تنويعهم لاحتياطيات العملات عقب الأزمة المالية. وقد أضافوا 1800 طن لما يمتلكونه في السنوات الست الماضية. وبحسب التقرير نفسه، اشترى البنك المركزي الروسي 152 طنا من الذهب بقيمة 6.1 مليارات دولار، أي بارتفاع نسبته 123% مقارنة بالسنة السابقة.