Note: English translation is not 100% accurate
ألمانيا ترغب في بناء منشأة ضخمة للطاقة الشمسية في أفريقيا
20 يونيو 2009
المصدر : برلين ـ أ.ف.پ
تخطط عشرون شركة ألمانية لإطلاق كونسورتيوم في منتصف يوليو مهمته بناء منشأة عملاقة للطاقة الشمسية في صحارى شمال افريقيا لتغذية اوروبا بالطاقة النظيفة.
ستجمع شركة اعادة التأمين الألمانية «ميونيخ ري» في 13 يوليو في ميونيخ، عشرين شركة متعددة الجنسيات من بينها «دويتشي بنك» و«ار دبليو اي» و«سيمنز» وشركات أخرى لم تود الكشف عن اسمها لإطلاق هذا الكونسورتيوم الذي سينفتح لاحقا على شركات أوروبية اخرى.
وستحضر شركات اخرى أوروبية ومن حوض المتوسط ومراقبون من الجامعة العربية في 13 يوليو على ما أعلن مايكل ستروب الناطق باسم مؤسسة «ديزيرتيك» التي تروج لهذا المشروع.
ستمتد هذه المنشأة على مساحة آلاف الكيلومترات المربعة في قلب الصحراء في شمال افريقيا، حتى الشرق الأوسط، وستؤمن 15% من حاجات اوروبا من الطاقة.
تقدر كلفة هذا المشروع بحلول العام 2050 بقيمة 400 مليار يورو، ويتوقع بدء تشغيله بعد عشر سنوات، وفق حسابات المعهد التقني للنشاط الحراري التابع للمركز الجوي الفضائي الالماني (دي ال ار).
وأفاد مدير المعهد البروفيسور هانس مولر سترينهاغن في حديث لوكالة فرانس برس، ان «هذا المشروع هو ثمرة 30 سنة من الجهود في حقل الطاقة الشمسية، خصوصا الدراسات الثلاث التي اجريت بين 2002 و2006 بناء على طلب وزارة الطاقة».
لن تعتمد التقنية المستخدمة على اللوحات الشمسية التي تعمل على الفلوتات الضوئية، بل ستعتمد على الطاقة الشمسية الحرارية. ستركب مرايا على شكل صحون ضخمة تنتج البخار المضغوط بحرارة 400 درجة مئوية، تحولها توربينة تقليدية الى كهرباء. واشار المدير الى ان «هذا النوع من المنشآت موجود منذ 25 سنة في كاليفورنيا».
وعلى الصعيد الاقتصادي، لاتزال هذه التقنية غير مربحة نظرا الى صعوبة نقلها الى اوروبا. لكن خبراء المركز الجوي الفضائي الالماني يعتبرون ان الطاقة الشمسية ستصبح الاقل كلفة بعد عشر سنوات، نظرا لصعوبة الحصول على مصادر الطاقة العضوية في المستقبل.
وقال صاحب «ميونيخ ري» تورستن يفوريك في بيان له ان «دزيرتيك لم تعد حلما، بل باتت تقنية مذهلة بمتناول يدنا».
وتشير المؤسسة أيضا الى ان هذا المشروع سيساهم في تنمية الدول التي ستحتضن المنشأة، لاسيما لجهة الوظائف التي ستستحدثها وإنتاج بعض التجهيزات كالمرايا، او بناء معامل تحلية المياه تغذيها هذه المنشأة بالكهرباء ويستفيد منها السكان المحليون.
وحظي المشروع بدعم المنظمات المعنية بالبيئة، فقد توقعت غرينبيس انه «سيجعل من غير الضروري بناء محطات حرارية جديدة أو تمديد مدة تشغيل المنشآت النووية».
واعتمدت غرينبيس في موقفها على دراسة تظهر انه يمكن تخفيض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بـ 4، 7 مليارات طن بحلول العام 2050، أي ما يوازي ستة اضعاف الانتاج السنوي لهذا الغاز في ألمانيا وحدها، بفضل هذا المشروع.
وقال وزير البيئة السابق، يورغن تريتين متحدثا باسم حزب الخضر في المانيا، والذي كان قد طلب اجراء هذه الدراسات، «سخر البعض من افكار حزب الخضر لسنوات، ويريدون الآن بعد عشر سنوات اقناع الناس بأنهم كانوا من الرأي نفسه. ولكن يسرنا ان نرى ان بعض الجهات كـ «دويتشه بنك» و«سيمنز» و«ار دابليو اي» قد لاحظت أخيرا أن مستقبلنا يكمن في مصادر الطاقة المتجددة».
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )