Note: English translation is not 100% accurate
وضع حجر أساس المشروع في مصفاة ميناء عبدالله
رئيس الوزراء: مشروع «الوقود البيئي» إنجاز حضاري للكويت
4 مارس 2015
المصدر : الأنباء




المشروع يمثل صرحاً اقتصادياً مهماً يحتاج إلى سواعد وطاقات أبناء الكويت المتخصصين
العمير: «الوقود البيئي» من أضخم المشاريع في الكويت.. و20% نصيب القطاع الخاص المحليتحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، تم وضع حجر الأساس لمشروع الوقود البيئي التابع لشركة البترول الوطنية الكويتية في مصفاة ميناء عبدالله.
وقد حضر الحفل عدد من الشيوخ والوزراء والمحافظين والمستشارين بديوان سمو رئيس مجلس الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة ومؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها وأعضاء السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي لدى البلاد.
وبهذه المناسبة، أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على أهمية مشروع الوقود البيئي الذي يعد انجازا حضاريا للكويت ينطلق من اهتمام الكويت بالارتقاء بصناعة النفط لتكون اكثر فاعلية في توفير امن الطاقة وتوجيه الموارد والجهود لتطوير التقنيات الملائمة للتعامل مع قضايا البيئة العالمية.
وأضاف سموه ان المشروع الذي يهدف الى تطوير وتحديث مصفاتي ميناء عبدالله والاحمدي بمواصفات عالية الجودة تحقق لقطاع النفط ريادة في مجال توفير الطاقة النفطية والامنة والخالية من الملوثات البيئية، مشيرا الى أن هذا المشروع الحيوي الذي يمثل صرحا اقتصاديا مهما يحتاج الى سواعد وطاقات ابناء الكويت المتخصصين الذين نثق في قدراتهم وعطائهم المتواصل.
وأوضح سموه ان حرص الكويت على استغلال ثرواتها النفطية في تحقيق التنمية المستدامة يجب الا يكون على حساب التزاماتها بالاتفاقيات الدولية في مجال حماية البيئة والحد من التغيرات المناخية التي تشكل اهمية كبيرة بالنسبة لنا، مشيرا الى ان الكويت كانت من اولى الدول الداعية الى الحفاظ على البيئة والحريصة على استخدام احدث التقنيات لمكافحة التلوث البيئي.
من جانبه، قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير: ان مشروع الوقود البيئي يشكل اضافة كبرى للجهود التي تبذلها الصناعة النفطية الكويتية لتحقيق الاستغلال الأمثل لثروة البلاد الرئيسية وزيادة كفاءة المنتجات البترولية الكويتية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية كما انه يعمل على مواكبة احتياجات العالم من الوقود البيئي الذي يتميز بجودة عالية تساعد في سهولة تسويقه اضافة الى انه يساهم في تطوير الكوادر العاملة في قطاع التكرير والارتقاء بمؤهلات الشباب الكويتي بهذه الصناعة.
وأعرب العمير في كلمته عن خالص الشكر والعرفان لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لرعايته حفل وضع حجر الأساس لمشروع الوقود البيئي كما أعرب عن شكره الجزيل لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لحضوره الكريم.
وقال الوزير العمير: ان مشروع الوقود البيئي مشروع رئيسي في استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية وعنصر مهم في خطة التنمية للبلاد، مبينا انه يهدف الى توسعة وتحديث مصفاتي ميناء عبدالله والأحمدي باعتبارهما اهم الأصول والمنشآت النفطية في الكويت.
واضاف ان تطوير هاتين المصفاتين وتزويدهما بأحدث التقنيات أمر مهم وإلزامي لتحقيق هدف المشروع وهو مواكبة المنتجات البترولية الكويتية مع احدث المواصفات والمتغيرات التي تعتمدها الأسواق النفطية العالمية.
وأوضح أن مشروع الوقود البيئي يعتبر أضخم المشاريع الكويتية حيث يبلغ حجم الاستثمارات فيه 4.6 مليارات دينار يتم إنفاق نسبة 20% منها في السوق المحلية ما يؤدي الى تنشيط القطاع الخاص والحركة الاقتصادية في البلاد.
ولفت العمير الى ان هذا المشروع يعتبر عنصرا مهما في خطة التنمية التي اعتمدتها الحكومة بهدف تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في البلاد تلبية لتوجيهات حضرة صاحب السمو الأمير في جعل الكويت مركزا تجاريا عالميا وتحويل ذلك الى واقع ملموس عبر التنمية الاقتصادية والبشرية.
وذكر انه على الرغم من الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل فإن واردات النفط مازالت تشكل رافدا اساسيا من مداخيل الميزانية وتحتل النصيب الأكبر في إجمالي الناتج المحلي.
وبين انه بسبب أهمية النفط في الدخل الكويتي فقد انبثقت مشاريع الوقود البيئي ومصفاة الزور وانتاج النفط الثقيل ومشروعي وحدة الغاز الرابعة والخامسة اضافة الى مشاريع خارجية اخرى.
إضافة كبرى
وأوضح أن «مشروع الوقود البيئي يشكل اضافة كبرى للجهود التي تبذلها الصناعة النفطية الكويتية لزيادة كفاءة المنتجات البترولية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية بشكل يمكننا من فتح منافذ تصدير جديدة الى أسواق يصعب الوصول إليها».
ولفت الى ان هذا المشروع يشكل حلا لمسألة تطوير صناعة التكرير في الكويت حيث انه يعمل على مواكبة احتياجات العالم من الوقود البيئي ذي الجودة العالية.
وبين ان هذا المشروع يهدف أيضا الى تطوير الكوادر الوطنية العاملة في القطاع النفطي لتصبح قاردة على ادارة وتسيير المنشآت النفطية بمنتهى الكفاءة والإتقان.
نقلة نوعية
من جانبه، ألقى الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية م. محمد غازي المطيري كلمة قال فيها: ان مشروع الوقود البيئي سيمثل نقلة نوعية في مسيرة الصناعة النفطية الكويتية حيث يرفع طاقة التكرير في مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي الى 800 ألف برميل يوميا ويمنح مجمع التكرير الجديد القدرة على تصنيع منتجات بترولية بمواصفات حديثة تطابق المواصفات العالمية والتي بدورها تساهم في فتح منافذ تصديرية جديدة والدخول في أسواق جديدة فضلا عن تحسين منتجات السوق المحلية وتوفير وقود نظيف وصديق للبيئة.
وأكد ان مشروع الوقود البيئي يعتبر من اهم العلامات البارزة في مسيرة الصناعة النفطية عموما وصناعة تكرير النفط على وجه الخصوص.
وبين ان مشروع الوقود البيئي يأتي حصيلة لدراسات معمقة وأبحاث مستفيضة قامت بها الشركة مع مؤسسة البترول الكويتية.
وقال: ان «المشروع يهدف الى تحديث وتوسعة مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي اضافة الى عدد كبير من وحدات التصنيع والتحويل الجديدة في هاتين المصفاتين والمزودة بأحدث التقنيات في مجال صناعة التكرير مما يمكننا من بناء مجمع تكرير حديثا ومتكاملا اضافة الى تحديث عدد من الوحدات القائمة».
وأضاف انه سيتم إدخال التقنيات التي تنسجم مع الوحدات الجديدة في المصفاتين بحيث تعملان معا كمجمع تكرير متكامل يمكن الشركة من إنتاج منتجات جديدة واعطائها مرونة كبرى في خلط المنتجات وسرعة التحميل والتصدير والاستجابة الفعالة لمتطلبات الاسواق المحلية والعالمية.
وتابع قائلا «إننا نواجه الآن صعوبة في تسويق منتجاتنا من زيت الوقود والديزل والكيروسين في عدد من الاسواق بسبب زيادة المحتوى الكبريتي عن الحدود البيئية التي تفرضها هذه الأسواق».
وأضاف ان أهمية مشروع الوقود البيئي تنبع في إدخال احدث التقنيات في صناعة التكرير بحيث يتم رفع مواصفات المنتجات وفتح منافذ تصديرية جديدة للدخول في أسواق جديدة وكذلك تحسين منتجات السوق المحلية مما يخدم البيئة الكويتية.
وشدد على ان توفير وقود نظيف وصديق للبيئة المحلية يعتبر أهمية كبرى بالنسبة لمؤسسة البترول الكويتية وشركة البترول الوطنية.
وقال: ان تحديث المصفاتين سوف يمكن كذلك من تقليل الانبعاثات وغازات الدفيئة الى الحدود التي وضعتها الهيئة العامة للبيئة في الكويت.
وأشار المطيري الى ان شركة البترول الوطنية تضطلع الآن بتنفيذ مشروع استراتيجي آخر لا يقل أهمية عن مشروع الوقود البيئي وهو مشروع بناء مصفاة جديدة في منطقة الزور بطاقة 615 ألف برميل في اليوم.
وبين انه عند اكتمال المشروع سوف تصل الطاقة التكريرية التي تتوفر عليها شركة البترول الوطنية الى 1.4 مليون برميل يوميا اي نحو 50% من إنتاج الكويت من النفط الخام حسب المعطيات الحالية.
وذكر ان الكويت ستكون قادرة على تصنيع نصف إنتاجها من النفط بدلا من تسويقه كنفط خام.
وأشار الى فرص العمل التي يوفرها مشروع الوقود البيئي ومشروع مصفاة الزور والتي تقدر بالآلاف، مبينا ان الشركة تشترط ان تكون نسبة 25% من القوى العاملة في عقود الصيانة والخدمات في هذا المشروع وفي جميع المنشآت من قوة العمل الوطنية.
وقال انه تم اجراء دراسة عن إمكانات السوق المحلية في توفير الخدمات والمواد والعمالة اللازمة لهذا المشروع ومن هنا فإن نحو 800 مليون دينار من القيمة الإجمالية للمشروع البالغة نحو 4.6 مليارات دينار سيتم إنفاقها في السوق المحلية.
وأكد ان مشروع الوقود البيئي سوف يكون نقلة نوعية في مسيرة الصناعة النفطية لان الوقود سيكون صديقا للبيئة مما يحسن شروط حماية البيئة الكويتية ويعزز مكانة الصادرات البترولية الكويتية في الأسواق العالمية.
عقب ذلك عرض فيلم وثائقي يتناول المشروع وأهميته في المجال البيئي والخطوات التي اتخذت من اجل وضع المشروع موضع التنفيذ وأهميته في الصناعة النفطية.