Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: 4 دول خليجية تشهد مرحلة انكماش
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
تناول التقرير الأسبوعي الصادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية الضغوط الهائلة التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي جراء التراجع المستمر الذي تتعرض له أسعار النفط، خاصة أنها تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط والغاز. وقال التقرير ان أسعار النفط شهدت انخفاضا منذ الربع الأخير من 2014، وهبطت بنسبة 48% تقريبا على الأساس السنوي، الأمر الذي أثار مخاوف حول مدى قدرة دول التعاون على الاحتفاظ بمراكز فوائضها المالية. ففي بداية العام الحالي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته هذا العام حول الفوائض المالية للبلدان الخليجية مجتمعة من 275 مليار دولار إلى نحو 100 مليار دولار، وحذر من أن بعض هذه الدول ستواجه عجزا ماليا إذا استمر الإنفاق الحكومي وفق المستويات الحالية. ومع ذلك، لاتزال معظم البلدان الخليجية قادرة على تحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي، وتجنب أي تراجع قد يطرأ على النشاط الاقتصادي حتى الآن بفضل مرونة إنفاقها الحكومي، المدعوم باحتياطيات مالية كبيرة، إلا أن صندوق النقد الدولي يرى أن اعتمادها على صادرات النفط سيظل يشكل خطرا على المدى البعيد. وأكد على أهمية التوسع في التنويع الاقتصادي، وتعزيز القطاعات غير النفطية في دول التعاون للحفاظ على النمو والفوائض المالية في المستقبل البعيد.
في غضون ذلك، تتشارك دول الخليج بالسمات الاقتصادية ذاتها، وتؤثر أسعار النفط المنخفضة كثيرا على إجمالي الناتج المحلي الاسمي والحقيقي اللذين يسهمان بأعلى نسبة بالنسبة لاقتصاداتها، وإنفاقها الحكومي، وصافي صادراتها. ومع ذلك، يختلف نمو الاستهلاك الخاص والاستثمار الذي لا يعتمد كثيرا على النفط من بلد لآخر. ونتيجة لذلك، يمكن اعتبار أن دول التعاون تمر بمراحل مختلفة في الدورة الاقتصادية، رغم سماتها المشتركة، إذ تعكس دورة أنشطة الأعمال تقلبات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكل بلد بالنسبة لنمو اقتصاده المحتمل، ويعرف من حيث الانكماش والتوسع. فحين يتجه نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو الأعلى، فيعتبر الاقتصاد في مرحلة توسعية، أما عندما يتجه نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو التراجع، فيشير ذلك إلى دخول الاقتصاد ضمن مرحلة الانكماش. وعادة ما تتكون مرحلة التوسع من ارتفاع نسبة التوظيف، والناتج الصناعي والمبيعات والدخل الفردي. وينظر التقرير إلى هذه العوامل بشكل خاص، بمعزل عن التأثير المباشر لتراجع أسعار النفط على الناتج المحلي الإجمالي. وهناك عامل ثان لابد من أخذه بعين الاعتبار عند تحليل دورة أنشطة الأعمال.فالبلدان التي لا ترتقي لمستوى النمو لا تستغل مواردها بما يكفي. وعادة ما تنتج اقتصاداتها معدلات بطالة، وقدرة غير مستغلة على التصنيع، وتضخما منخفضا. أما البلدان التي تزيد فيها معدلات النمو عن المتوقع، فتعاني من التضخم والمصانع غير المستفاد منها، والاقتصاد التضخمي.
من جانب ثان، يقول التقرير إن أربع دول خليجية تشهد الآن مرحلة انكماش منذ الربع الأخير من 2014. وخص بالذكر عمان وقطر اللتين تمران بمرحلة مبكرة من الانكماش تعرف ببداية تراجع النمو الاقتصادي، ولو أن معدلات النمو فيها على المدى البعيد لاتزال مرتفعة. وعزا التقرير هذا التباطؤ في النشاط الاقتصادي بصورة رئيسية إلى ضعف الصادرات، وتراجع الاستثمار والاستهلاك الخاص. أما المؤشرات الرئيسية مثل النمو الائتماني والسيولة فتشير إلى أن تراجع النشاط الاقتصادي قد يستمر لفترة أطول.
من ناحيتهما، تشهد الكويت والمملكة العربية السعودية تباطؤا أيضا، لكنهما ضمن مرحلة أخيرة من الانكماش. فقد شهدتا بعض مؤشرات التعافي في قطاعات مختلفة كالسكن في الكويت، والبنوك في السعودية. علاوة على ذلك، بدأت مؤشرات رئيسية بالصعود، الأمر الذي يشير إلى أن اقتصاد البلدين سيشهد مزيدا من فرص الإنفاق والثقة الإيجابية للمضي قدما في المستقبل.
أما البحرين والإمارات فأنهت العام الماضي ضمن دورة توسعية، إذ لم يؤثر تراجع أسعار النفط على نمو صادراتهما كما كان الحال في دول التعاون الأخرى، وذلك بسبب تنوع صادراتهما. وأتاح الزخم الجيد في أسواق العمل أمام هذه البلدان أن تشهد معدلات قوية للاستهلاك الخاص، نتيجة لقوة أسواق عملها. إضافة إلى ذلك، يقدم البلدان نظرة مستقبلية إيجابية لاسيما الإمارات بعد أن ضمنت تنظيم اكسبو 2020، وترقية بورصتها من سوق شبه ناشئة إلى ناشئة في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (MSCI).
وبشكل عام، يرى التقرير أن النفط لايزال العامل الرئيسي في تحريك الأداء الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن التنويع الاقتصادي عنصر أساسي أمام بلدان المنطقة كي تضمن نموا قويا في المستقبل. وشدد على ضرورة تنويع الحكومات لمصادر دخلها بعيدا عن الإيرادات النفطية، مشيرا إلى أنه ينبغي عليها مواصلة تحسين أطر العمل القانونية والضريبية، وضمان وجود إطار عمل سياسي مستقر. كما أكد على ضرورة تهيئة السلطات الخليجية الظروف المناسبة لمشاركة القطاع الخاص، باعتباره الوحيد القادر على معالجة التحديات القادمة المتمثلة بالضغوط الديموغرافية والبطالة.