Note: English translation is not 100% accurate
في كلمته خلال انعقاد الجمعية العامة الحادية والخمسين لغرفة التجارة
الغانم: الكويت قادرة على تجاوز المنزلق النفطي الجديد
7 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


التحدي الأخطر ليس في هبوط سعر النفط بل في تدني مستوى التعليم
الإصلاح الاقتصادي منوط باستعادة القطاع الخاص دوره الاقتصادي والاجتماعي
الاستثمار في العقار والبورصة ضرورة لازمة.. لكنه لا يحقق التنمية
الكويت تملك احتياطيات مالية تتيح لها مساحة كافية لاستيعاب التحديات المستجدة
استعادة دور القطاع الخاص منوط بنجاح التعامل الجاد مع شروط إصلاح الإدارة العامة
انخفاض الإيرادات النفطية يقتضي الإنفاق الاستثماري
منى الدغيمي
قال رئيس غرفة التجارة والصناعة علي الغانم ان الانخفاض الكبير في أسعار النفط يضع الكويت أمام ضغوط وتداعيات مثقلة بأعباء الهدر وعواقب تأخر القرار، مؤكدا ان الكويت قادرة على تجاوز «المنزلق النفطي الجديد»، إذا ما التقت إرادتها على ذلك، فأحسنت التدبير وحسمت القرار وحزمت التنفيذ.
وأشار في كلمة له خلال انعقاد الجمعية العامة الحادية والخمسين للغرفة امس ان الإصلاح الاقتصادي في الكويت ظاهرة صوتية، معللا: «لا نقول هذا من قبيل رش الملح على الجرح، أو توجيه اللوم إلى أي جهة، ففي المجتمعات الديموقراطية كمجتمعنا تشترك السلطتان التشريعية والتنفيذية والمجتمع المدني في تحمل المسؤولية التنموية، كل حسب موقعه وصلاحيته.
وأضاف الغانم ان الكويت تملك احتياطيات مالية تتيح لها مساحة كافية لاستيعاب التحديات المستجدة، كما تملك قطاعا خاصا مليئا خبيرا، وجهازا مصرفيا قادرا على تجسير الفجوة التمويلية الانتقالية، ويدعم هذا كله رؤية إصلاحية مكتملة.
وأفاد الغانم بان ما تحتاج إليه الكويت اليوم هو قرار جريء بإصلاح حقيقي يستند الى توافق وطني، يقدر مخاطر المرحلة فيرتفع الى صعيد مصلحة الوطن ومستقبل المواطن.
ولفت الى ان التردد لا يعتبر خيارا، والتأجيل ليس قرارا، والإبداع هو القدرة على توظيف التحديات لتكون فرصة لتسريع الإصلاح.
وأشار الغانم الى 3 قضايا اعتبرتها الغرفة ذات أثر كبير في القدرة على استيعاب تداعيات انخفاض أسعار النفط، وتحويلها من تحد صعب إلى فرصة لتسريع الإصلاح، القضية الأولى تتلخص في ان انخفاض الإيرادات النفطية لا يقتضي بالضرورة تخفيضا موازيا في الإنفاق العام، ولكنه يقتضي إجراء تحول جذري في توجه هذا الإنفاق نحو الاستثمار التنموي الشجاع والطموح، الملتزم بالعدل والشفافية، والمتحرر من نظرة الشك، ومن رقابة الاتهام المسبق.
عدالة الدعم
وأشار في السياق ذاته، الى ان الدعوة إلى كبح الانفلات في الإنفاق الاستهلاكي والإرضائي بغية خفض سعر التعادل في الموازنة، لا تعني أبدا المساس بحقوق ومكتسبات المواطنين ذوي الدخل المحدود، أو التخفيض في دعم أسعار السلع والخدمات للمواطنين والمؤسسات والقطاعات التي تستحق ذلك.
وإوضح ان كل ما تعنيه هذه الدعوة هو تأكيد عدالة هذا الدعم وترشيده ورفع كفاءته، فلا يستفيد منه إلا من يستحقه ويحتاج إليه، وبآليات جديدة تمنع استغلاله أو الانحراف به.
وأكد الغانم في ذلك الإطار الى ان مثل هذا التغيير الجوهري في سياسة الكويت المالية والاقتصادية سيعوض جزءا كبيرا من خسائر هبوط أسعار النفط، وسيرفع كفاءة الاقتصاد الوطني وتنافسيته ويعزز التنمية المستدامة، ويحصن العدالة بين الأجيال.
الإصلاح الاقتصادي
أما بخصوص القضية الثانية المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي، فقال الغانم ان هذا الإصلاح منوط باستعادة القطاع الخاص دوره الاقتصادي والاجتماعي باعتباره قاطرة التنمية، مع كل ما يعنيه ذلك من تفعيل قانون وسياسات الخصخصة، وانفتاح الأنشطة والصناعات النفطية أمام القطاع الخاص، وإطلاق قوى المنافسة العادلة، وتشجيع ورعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها المجال الأرحب لفرص العمل المجزية، وباعتبارها الخزان الوطني للمهارات التقنية، فضلا عن كونها الأداة المثلى للحفاظ على التوازن المجتمعي والممارسة الديموقراطية.
وأشار الى ان استعادة دور القطاع الخاص منوط بنجاح التعامل الجاد مع شروط إصلاح الإدارة العامة ورفع كفاءتها ومعالجة ترهلها وتصلب شرايينها، مشيرا إلى ان ان مستقبل الكويت الاقتصادي مرتبط بنجاح قطاعها الخاص وهذا النجاح مرهون بإصلاح القطاع العام.
الاستثمار في العقار والبورصة
فيما تمحورت القضية الثالثة حول الاستثمار في العقار وفي الأوراق المالية التي اعتبرها أكبر الأنشطة الاقتصادية الوطنية غير النفطية، والمستودع الرئيسي لمدخرات القطاع الخاص، مؤكدا ان بقاء الاستثمار فيهما ضرورة لازمة ومتواصلة.
واستدرك الغانم في السياق ذاته، ان بقاء الفكر الاقتصادي على ما هو عليه سيبقي المشكلات الاقتصادية على ما هي عليه، معتبرا ان الاعتماد المكثف على العقار والأسهم لن يحل مشكلة العمالة، ولن يؤسس لتنمية مستدامة، داعيا الى تحول جذري وسريع لتوسيع التنوع والقاعدة الإنتاجية الحقيقية التي تولد الثروة.
الاستثمار في التعليم
ولفت الى ان الاقتصاد الحقيقي يؤدي تلقائيا إلى نشوء اقتصاد مالي داعم، معتبرا الى ان الكويت يجب ان تتوجه في المرحلة الراهنة نحو الاستثمار في التعليم ومشاريع البنية الأساسية الضخمة كالإسكان والموانئ البحرية والبرية والجوية، وفي المعرفة التقنية والطاقة المتجددة، فضلا عن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وذكر في السياق ذاته، انه خلال العقود الـ 3 الماضية تعددت تجارب الإصلاح الاقتصادي الناجحة في العالم، والتي نقلت دولا عديدة إلى مراحل متقدمة من النمو والتقدم مثل الصين والهند وكوريا واندونيسيا وتركيا وماليزيا وسنغافورة.
ورغم ان كلا من هذه الدول قد تبنت الرؤية التي تتناسب مع أوضاعها، الا اننا نلاحظ ان العامل المشترك الذي يجمع بين هذه الرؤى هو نجاح نظام التعليم في الارتقاء بكفاءة وقدرات العنصر البشري.
ورأى الغانم ان العقبة الأساسية التي تقف أمام تنويع قاعدة الكويت الإنتاجية والعجز الحقيقي الذي يجعل المواطن الكويتي يتهيب غمار القطاع الخاص ويرتاح الى دفء الوظيفة العامة يتمثلان في ضعف التعليم والتدريب والإدارة، مؤكدا ان التحدي الأخطر الذي تواجهه الكويت لا يتمثل في هبوط سعر النفط، بل يكمن في تدني مستوى التعليم.أهم قضايا عالجتها الغرفة عام 2014
٭ البيئة المناسبة لتشجيع القطاع الخاص.
٭ مشروع الإستراتيجية الصناعية للكويت.
٭ قانون هيئة أسواق المال.
٭ قرار حوكمة الشركات المدرجة.
٭ تطوير العمل في المنافذ الجمركية.
٭ تسريع الدورة المستندية لتنفيذ المشروعات الحكومية.
٭ الصناعة السياحية.
٭ أثر كفاءة المرافق التجارية الأساسية، وفي طليعتها الموانئ والجمارك، على تكاليف الاستيراد وارتفاع الأسعار.أسعار النفط اليوم تقارب 20 دولاراً بالثمانينيات
سجلت أسعار النفط بين 2011 والنصف الأول من 2014، أرقاما قياسية تدور حول 110 دولارات، لتعود الى التدهور ليدور سعر برميل النفط الكويتي اليوم حول 50 دولارا، أو ما يقارب 20 دولارا بأسعار 1980.
وهذا المشهد المتكرر على مساحة 40 سنة أو تزيد، رافقته ـ في الكويت ـ ظاهرة تتكرر مع كل انخفاض وارتفاع، وتتمثل بتزايد الاهتمام بالإصلاح المالي والاقتصادي وبالدور التنموي للقطاع الخاص إلى أعلى درجات «الكلام»، كلما انتكست أسعار النفط وانخفضت إيرادات الميزانية العامة. ثم تراجع هذا الاهتمام مع أول بوادر عوده أسعار النفط إلى الارتفاع.4.5 ملايين دينار إيرادات «الغرفة»
قال الغانم عن الحسابات الختامية للغرفة عن عام 2014 ان إجمالي الإيرادات تجاوز 4.5 ملايين دينار، أي ذات رقم عام 2013 تقريبا، بينما ارتفع إجمالي نفقاتها مع الاستهلاكات إلى 4.3 ملايين دينار، ليترك وفرا صافيا يناهز 260 ألف دينار، مقابل 690 ألفا عام 2013.