Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: الكويت تشهد أكبر تباطؤ في نمو الناتج المحلي خليجياً
20 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
الدول المنتجة للنفط مطالبة بتعديل خططها للمالية العامة على المدى المتوسط
انخفاض أسعار النفط هيأ ظروفاً مواتية لمواصلة تنفيذ الإصلاحات في مجال دعم الطاقةقال تقرير شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول «كامكو» إن صندوق النقد الدولي سلط في تقريره الأخير، حول مستجدات آفاق الاقتصادي العالمي الصادر في شهر أبريل من عام 2015 الحالي، الضوء على تباين الاحتمالات المتوقعة للنمو الاقتصادي الإقليمي المؤثرة على توقعات النمو العالمي عموما والتي استقرت عند 3.5% لعام 2015 وارتفعت بنسبة طفيفة لتصل إلى 3.8% لعام 2016.
وتشير التقديرات الجديدة إلى أن النظرة المستقبلية لنمو الاقتصادات المتقدمة في طور التحسن، بينما لم تشهد توقعات النمو لعامي 2015 و2016 أي تغيير. ومن ناحية أخرى، تغيرت توقعات الصندوق لنمو الاقتصادات المتقدمة والنامية تغيرا جذريا مقارنة بتوقعاته في عدد يناير 2015. ويفيد التقرير بأن التغيير الأكبر في تقديرات النمو قد تم رصده في اتحاد الدول المستقلة التي يتوقع أن تشهد انكماشا أكبر بمعدل 2.6% في عام 2015 يليه نمو هامشي بمعدل 0.3% في عام 2016، بينما يتوقع أن تشهد اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤا في معدلات النمو لتصل إلى 2.7% في عام 2015 و3.7% عام 2016 نتيجة لتراجع النشاط الاقتصادي في بعض الدول الكبرى المصدرة للنفط بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وعلى صعيد آخر، من المتوقع أن تنمو الاقتصادات الناشئة والنامية في آسيا بوتيرة أسرع قليلا في حين يتوقع تباطؤ معدل النمو في دول أميركا اللاتينية والكاريبي، ورغم ذلك، تواصل الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية الاستحواذ على أكثر من 70% من النمو العالمي في عام 2015.
وبالإضافة إلى التداعيات التي خلفتها الأزمة المالية وأزمة منطقة اليورو التي أدت إلى ضعف الأداء المصرفي وارتفاع مستويات الدين في القطاع العام، وقطاع الشركات والأسر، هناك عاملان كبيران يهيمنان على المشهد الاقتصادي الحالي وهما انخفاض أسعار النفط وتحركات أسعار الصرف اللذان شهدا تباطؤا منذ النصف الثاني من عام 2014. ومن المتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى دفع عجلة النمو على الصعيد العالمي وفي عدد من الدول المستوردة للنفط غير أنه سيشكل عبئا على النشاط الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط، في حين يتوقع أن يساهم التذبذب في أسعار صرف معظم العملات الناتج عن انخفاض أسعار النفط وما أعقبه من تغييرات في السياسات النقدية في تحسين آفاق الاقتصاد العالمي خاصة في الدول التي تمر بأوضاع اقتصادية أصعب وتتيح سياساتها حيزا أضيق للحركة.
وذكر تقرير «كامكو» ان صندوق النقد الدولي يتوقع تحسنا طفيفا في النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2015 على خلفية النمو الضعيف الذي شهدته في عام 2014 نظرا لتراجع أسعار النفط، واحتدام النزاعات، واستمرار حالة عدم التيقن بشأن السياسات الاقتصادية.ومن ناحية أخرى، خفض الصندوق بشكل كبير توقعاته للنمو الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط نظرا للخسائر الهائلة التي منيت بها بسبب انخفاض الأسعار النفط، ما يقتضي من معظم هذه الدول إعادة تعديل خططها للمالية العامة على المدى المتوسط الأجل.
وأضاف التقرير ان انخفاض أسعار النفط في مختلف دول منطقة الخليج هيأ ظروفا مواتية لمواصلة تنفيذ الإصلاحات في مجال دعم الطاقة من أجل توفير حيز مالي للإنفاق المعزز للنمو الاقتصادي. وفي ضوء إعلان حكومات منطقة الخليج عن ميزانياتها، نستبعد أن تقوم الدول المصدرة للنفط في المنطقة بخفض خططها الإنفاقية بشكل كبير على المدى القريب الأجل. وبشكل أكثر تحديدا نتوقع أن تعتمد اقتصادات منطقة دول الخليج على مخزونها الضخم من الفوائض المالية التي حققتها خلال السنوات الخمس الماضية.
وقد رفع صندوق النقد الدولي سقف توقعاته للنمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية بمقدار 20 نقطة أساس بالمقارنة مع المستوى المتنبئ به في تقرير يناير 2015 غير أنه خفضها بنحو 150 نقطة أساس بالقياس إلى تقديرات تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» عدد أكتوبر 2014، ويعزى نصف هذا التراجع إلى وضع أساس جديد لبيانات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بينما ترجع النسبة المتبقية من التغيير إلى انخفاض أسعار النفط الذي قد ينتج عنه أيضا عجز مالي في المملكة في عامي 2015 و2016.
وخفض الصندوق تقديراته لنمو الاقتصادات الأخرى في منطقة دول الخليج مقارنة بالتقديرات الواردة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي عدد أكتوبر 2014، حيث خفض بشدة توقعاته لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي بمعدل 130 نقطة أساس لعامي 2015 و2016 ليصل إلى 4.5 % و4.4 % على التوالي.وعلى صعيد آخر، من المتوقع أن تصبح قطر أسرع اقتصادات المنطقة نموا بفضل استثماراتها في مجال البنية الأساسية، في حين يتوقع أن تشهد الكويت أكبر تباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ نسبته 1.7% في عام 2015 بتراجع مقداره 10 نقاط أساس عن التقديرات السابقة، يليه نمو بنسبة 1.8 % في عام 2016 تماشيا مع التقديرات السابقة.
وبين التقرير انه من المقدر أن يتراجع معدل التضخم في عام 2015 في الاقتصادات المتقدمة وغالبية الاقتصادات الناشئة، والاقتصادات النامية على السواء ما يعكس بصفة أساسية الأثر الناتج عن تراجع أسعار النفط. أما في منطقة اليورو، فقد سجل التضخم الكلي معدلا سلبيا في ديسمبر 2014 ليشهد بعض الاستقرار عقب الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي في الآونة الأخيرة. وفيما يتعلق بالأسواق الناشئة، ساهم انخفاض أسعار النفط والسلع الأخرى (بما فيها المواد الغذائية ذات الثقل الوزني الكبير في مؤشر أسعار المستهلك للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية) بشكل عام في خفض التضخم مع استثناء ملحوظ في الدول التي تشهد انخفاضا هائلا في أسعار الصرف مثل روسيا.وكما يوضح تقريرنا الاقتصادي الربع سنوي المنشور مؤخرا تتجه معدلات التضخم نحو الاعتدال في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أيضا مع تراجع أسعار السلع الأساسية في المنطقة.