Note: English translation is not 100% accurate
الأذينة: انتهينا من اللوائح التنفيذية لهيئة الاتصالات ورفعها لمجلس الوزراء 25 الجاري
13 مايو 2015
المصدر : الأنباء

استقدام مستشار أجنبي لتقديم إستراتيجية متكاملة لقطاع الاتصالات
شركات الاتصالات تشتكي للهيئة من مكالمات الواتساب الصوتية
البراك: عدم مواكبة التكنولوجيا وراء تراجع أرباح شركات الاتصالات
ميلاندر: 90% من سكان العالم ستتاح لهم خدمات الإنترنت بحلول 2020محمود فاروق
قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، م.سالم الأذينة انه تم الانتهاء من اللوائح التنفيذية لهيئة الاتصالات وسيتم رفعها لمجلس الوزراء في 25 من الشهر الجاري، ليتم نقل صلاحيات بعض الجهات المعنية إلى الهيئة.
كلام الأذينة جاء خلال الجلسة الأولى من اليوم الثاني لمؤتمر قيادة المنظمات في بيئة مضطربة الذي عقد على مدار يومين وانتهت أمس أنشطته، حيث أشار إلى ان الهيئة تسعى إلى تخصيص قطاع الاتصالات، حيث انه لا توجد دولة في العالم يقع فيها قطاع الاتصالات تحت مظلة الحكومة. وفي رده على سؤال لـ «الأنباء» عن حجب الخدمة الصوتية لبرنامج الواتساب مثل بعض دول الخليج، أجاب: ان هيئة الاتصالات ستنظر في ذلك الأمر بعد ان يتم تفعيل أعمال الهيئة قريبا.
وبخصوص تنظيم قطاع الاتصالات، قال الأذينة انه تم تقديم دراسات كثيرة حول هذا الأمر، معلنا عن استقدام مستشار أجنبي لتقديم إستراتيجية متكاملة للقطاع يتم تطبيقها في المرحلة المقبلة.
وبين أن هناك العديد من التحديات التي واجهته عند تولي المسؤولية، منها التحديات السياسية محليا وإقليميا وعالميا، مشيرا إلى «حمى» التغيير أو الربيع العربي الذي انتشرت بين دول المنطقة والتي كان لها تأثير واضح على بيئة الأعمال.
وأضاف الأذينة ان من ضمن التحديات أيضا التحدي التكنولوجي ومواكبة التطور الإلكتروني المتلاحق، مشيرا إلى ان الوضع الفني لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات عند تسلم المسؤولية: كانت لا توجد وزارة للاتصالات، حيث كانت وزارة المواصلات تقوم بهذا الجانب، ووجدت ان تغييراتهم لا تواكب التغيرات التي تتم في التكنولوجيا، وبين ان الوزارة كانت تحتاج إلى إعادة تغيير وإعادة هيكلة بشكل عام سواء من القيادات والكوادر والموظفين، أو من التشريعات والقوانين، مشيرا إلى انه كما كانت هناك عقود كثيرة لشركات الاتصالات فقد انتهت عقود الكثير، بالإضافة التوزيع غير العادل للترددات الـ 3 بين شركات الاتصالات، حيث كان التوزيع بالأقدمية، وكان يجب إعادة توزيع هذه الترددات. وحول انقطاع أو سوء الشبكة في بعض المناطق في البلاد، قال ان الدولة تسعى لتحويل الشبكة إلى نظام «الفيبر» الألياف الضوئية، والذي سيسهم في تطوير الشبكة ونقل المعلومات بصورة اكبر، موضحا انه تم انتهاء المرحلة الاولى بالفعل، وتم توقيع عقد المرحلة الثانية والتي سيتم البدء فيها قريبا. وزاد ان من ضمن التحديثات أيضا قلة الخدمات وانخفاض مستوى البنية التحتية الموجودة، بالإضافة لوجود رصيد كبير من المديونيات السابقة على شركات الاتصالات، والتي بلغت وقتها 35 مليون دينار. وأشار إلى ان مقابل هذه التحديات كانت هناك قواعد أساسية لعلاجها ومواجهتها كان من أهمها: التعامل مع الوضع السياسي، مثل التعامل مع مجلس الأمة بشفافية ووضوح، وبناء ثقة متبادلة مع الأعضاء، بالإضافة لاكتساب ثقة الشارع الكويتي، التعامل مع وسائل الإعلام (التقليدي والإلكتروني) عبر تقديم بيان منظم والابتعاد عن التصريحات المرتجلة.
جانب فني
أوضح انه من الجانب الفني تم التعامل بواقعية بحيث تكون الرؤى واقعية وليست أحلاما فقط، كما تم تحديد المسؤولية في أطر محددة، بالإضافة إلى الإصرار المطلق على الأفكار المطروحة عبر المشورة، واختيار الفريق المعاون بعناية. وأكد ان من ضمن القواعد التي تعاملنا بها، اعتبار القطاع الخاص شريكا وليس منافسا، فالقطاع الخاص شريك النجاح هو ما سيمكننا من تحقيق الأهداف المنشودة. وحول الإنجازات التي قام بها خلال فترة العمل بالهيئة، قال إنه تم تأسيس لجنة للاتصالات من خبراء قطاع الاتصالات تقوم بالإشراف والرقابة على شركات الاتصالات وشركات الإنترنت، كما تم تجديد العقود المنتهية لشركات الإنترنت، وتم الترخيص لخدمة الـ it، والتوسع في الإنترنت في الدولة بشكل عام، وتم تحديد سقف أعلى بأسعار الإنترنت.
وأشار إلى توقيع العقود مع العديد من الكوابل البحرية حتى لا تنقطع الخدمة وتخفيض تكلفتها على الدولة، لافتا إلى مشروع نقل الأرقام الذي خفض الأسعار وأدى الى زيادة المنافسة وتحسين الخدمة، كما تم البدء في وضع الدراسات المطلوبة لخصخصة قطاع الاتصالات وخلال سنتين لن تكون هناك وزارة اسمها الاتصالات.
سيطرة الحكومات
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إلي» د.سعد البراك، ان قطاع الاتصالات عانى تاريخيا من سيطرة الحكومات عليه، باعتبار ان الاتصال بمفهوم السياسي القديم أمر خطير ومرتبط بسيادة الدولة، مشيرا إلى أن العالم ظل في التحرك في إطار التكنولوجيا البدائية التي تقوم بتصديرها الحكومات، من خلال سيطرتها على هذا القطاع في كل العالم، إلى ان جاءت المرحلة التي دخلت فيها شركات كبرى والتي استطاعت ان تقوم بتغيير هيكلي في القطاع، مع مشروع إطلاق 100 قمر اصطناعي في العالم.
وأشار إلى الجنين الذي كانت ترعاه وزارة الدفاع الكويتية وظهر فجأة للعلن وهو «الانترنت» والذي حقق ثورة معلوماتية واتصالاتية غيرت شكل القطاع خلال سنوات معدودة، مشيرا إلى أن ثورة الاتصالات الجديدة جاءت لتلائم احتياجات الإنسان، وتلبية متطلباته، فانتشار الهاتف المحمول بهذا الشكل السريع كان لأنه يحقق الهوية ومتطلبات المستخدمين. ولفت البراك إلى ان شركات الاتصالات حاليا لا تقدم خدمات للمؤسسات والشركات بل تركز على تقديم الخدمات الفردية، مشيرا إلى الحرب بين شركات الاتصال في حرق الأسعار رغم ارتفاع التكلفة.
وأكد البراك ان أزمة شركات الاتصالات اليوم هو إحساسها بالدخول في منطقة الراحة فقد استطاعت تكوين قاعدة كبيرة من عملائها ولا تحتاج إلى مزيد، ولذلك فإن النمو في شركات الاتصالات انخفض إلى مستويات 2 و3% بعد ان كان 30 و40%، مشيرا إلى ان دخول الإنترنت وشركات الاتصالات عبر الإنترنت مثل فيبر وسكاي يشكل ضغطا هائلا عليها.
وشدد على ضرورة ان تقوم شركات الاتصالات بتطوير نموذج الأعمال لمواجهة التطورات التكنولوجية، وعليها ان تركز في التنافس على التطوير وتقديم خدمات افضل وليس ان تقوم بالتنافس على السعر فقط.
ثورة تقنية
ومن جهته، قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة اريكسون في منطقة الشرق باترك ميلاندر ان العالم يعيش الآن في الثورة التقنية الخامسة والرابحون في السوق حاليا هم الذين يحاولون حل المشاكل القديمة بالتقنية القديمة، من خلال خدمات مجتمع الشبكات، مشيرا إلى انه بحلول 2020 سيكون 90% من تعداد السكان لديهم خدمات الإنترنت وهو ما يعني انه سيكون هناك 50 مليون جهاز متصل وهو ما سيؤدي إلى تغيرات عديدة في المجتمع ونمط الحياة كلها. وأوضح هذه الثورة بنيت على 3 أشياء هي: الانتقال الحركي والسحابة الإلكترونية، والحزم العريضة، مبينا ان الشركات استغلت ان 70% من سكان العالم يعيشون في المدن. وحول شركة اريكسون، قال ميلاندر انه في عام 1999، نجحت الشركة في الحصول على أرباح كثيرة، 30% منها كانت نتاج بيع الأجهزة الإلكترونية، أما 70% الباقية فكانت من بيع البرمجيات، مشيرا إلى انه كان لدى الشركة 43 ألف موظف في السويد فقط، اما الآن فقد وصل العدد إلى 114 ألفا حول العالم. وقال ان المؤسسات التي لم تقم بالتغير ستموت حتما، كما يجب أن تكون لديها تحالفات قوية، وإيمان قوي بالتغيير وان تقوم بتقوية هذا الشعور لدى جميع الموظفين لديها.
8 توصيات في ختام مؤتمر القيادات الخليجية
تطوير قيادات الصف الثاني واستخدام التقنيات الحديثة في الرقابة أهم توصيات المؤتمر
قدم المؤتمر 10 أوراق علمية غطت محاور موضوع المؤتمر، واستعرض المتحدثون أهم القضايا والتحديات أمام قيادات المنظمات المختلفة في القطاعين الخاص والحكومي، وأهم التجارب الناجحة في المنطقة، واستلهام أسباب النجاح، والكيفية التي اعتمدت عليها تلك القيادات للسير بالمنظمات في طريق النجاح على الرغم من الصعاب واضطراب البيئة في جميع أشكالها.
وقد تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات، أهمها النظر إلى اضطراب البيئة كحالة عامة تستوجب الحذر المستمر ومراقبة البيئة من قبل المنظمات بشكل فعال.
وكانت أهم التوصيات:
1- تطوير برنامج وطني متكامل لتأهيل قيادات الصف الثاني ومن يليهم في كل من القطاع العام والخاص، بالتعاون مع إحدى المؤسسات العالمية.
2- استخدام التقنية الحديثة والأساليب العلمية في عملية مراقبة البيئة والتعامل معها، لتمكين القيادات من التعامل مع الاضطراب في البيئة.
3- التوصية بضرورة إنشاء شبكة التواصل للقيادات الخليجية، تضم القيادات الحالية، وتهتم بتطوير معارفهم والعلاقات المهنية وتشجع تبادل الخبرات ونقل المعرفة.
4- تبادل الخبرات والاطلاع على تجارب عالمية ودراسة مدى صلاحية تكيفها وتطبيقها في البيئة المحلية.
5- ضرورة الاهتمام بالقيادات السابقة واستثمار خبراتهم عن طريق إنشاء جهاز مركزي لاستثمار خبرات القيادات السابقة، والمقترح أن يتبع هذا الجهاز الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لتعميم الاستفادة في جميع دول المنطقة، والتوصية بإنشاء جمعية خليجية للقيادات السابقة.
6- رصد التجارب الناجحة في القيادة مع وضع معايير شفافة للنجاح على مستوى جميع الصناعات.
7- نشر ثقافة المنظمة كأساس للتعامل مع الاضطراب في البيئة الخارجية.
8- الاستمرار بعقد المؤتمرات الخاصة بأهمية البيئة الخارجية للمنظمات والمتطلبات القيادية.