Note: English translation is not 100% accurate
العمير: نعمل مع «أوپيك» والدول المنتجة لحماية أسعار النفط من التذبذبات
13 مايو 2015
المصدر : الدوحة ـ كونا
قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير امس: ان الكويت تعمل بالتعاون مع شركائها في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) وبالتنسيق مع الدول المنتجة من خارجها لتحقيق استقرار اسواق البترول العالمية وحماية الاسعار من التذبذبات.
وقال د.العمير، خلال مشاركته في الجلسة الرابعة بمنتدى الدوحة الـ 15 بعنوان «الاقتصاد والطاقة»، ان «النفط في الكويت يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، لذا فإننا نعمل على المحافظة على مصادر الثروة البترولية والاستغلال الامثل لها وترشيد استخداماتها وتطويرها بما يكفل تنمية ايرادات الدولة وزيادة دخلها».
وأضاف «كما نعمل على تطوير المشاريع ذات المردود البيئي المرتفع وعلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة وسلامة البيئة».
وأشار الى انه تم وضع الخطط والاستراتيجيات للتوسع في الطاقة الانتاجية والتكريرية للمساهمة في الايفاء بمتطلبات الاسواق البترولية المتنامية من البترول والمنتجات النظيفة الصديقة للبيئة الى جانب المساهمة الطوعية في الجهود الدولية الرامية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.
ورأى ان اختيار عنوان هذه الجلسة «الاقتصاد والطاقة» جاء ليعكس العلاقة التكاملية والاعتماد المتبادل بين الطاقة بمختلف مصادرها والاقتصاد بمختلف مستوياته في الحاضر والمستقبل.
واوضح د.العمير أن هذه العلاقة الوطيدة بينهما تبدو جلية وواضحة في الدول المنتجة الرئيسية للنفط، حيث يمثل النفط الشريان الذي يسري في اقتصاديات هذه الدول التي تعتمد عليه بشكل رئيسي في تحصيل مداخيلها وتحقيق فوائض مالية وفيرة تستفيد منها في تمويل برامجها وخططها التنموية الاقتصادية والاجتماعية وفي تحفيز قطاعاتها الاقتصادية المختلفة وفي تنشيط تجارتها الخارجية والأهم من ذلك كله في تنمية وتطوير مواردها البشرية.
واضاف «كما تستغل هذه الدول النفط في اقامة صناعات بترولية وبتروكيماوية مجدية ومجزية وتقوم باستخدامه في تلبية متطلبات واحتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية والاستهلاكية فهي تستخدم منتجات النفط ومخرجاته في تشغيل المصانع وتوليد الطاقة وتبريد المباني وانارة الشوارع وتسيير وسائل النقل بكل انواعها وما الى ذلك من الاغراض والاستخدامات اليومية الضرورية والمتعددة».
وذكر انه اذا كان هذا هو الوجه الحسن للصناعة النفطية في الدول المنتجة فإن الوجه غير الحسن او القبيح يتمثل في الآثار المترتبة على البيئة نتيجة العمليات النفطية والاستخدامات المختلفة للنفط ومنتجاته، وبالتالي تبرز اهمية المتغير البيئي كأحد المكونات الرئيسية لمعادلة الطاقة والتنمية والبيئة، خاصة أننا ننشد التنمية المستدامة التي تتطلب تحقيق التوازن بين النظام الاقتصادي والنظام البيئي من دون استنزاف للموارد الطبيعية غير المتجددة والناضبة مع مراعاة الامن البيئي.
وقال د.العمير انه وعلى المستوى الدولي فإن النفط لايزال وسيظل لعقود طويلة قادمة يشكل مصدرا رئيسيا للطاقة ومحركا اساسيا للاقتصاد العالمي وعنصرا مهما في قضية الامن الطاقوي العالمي، حيث من المتوقع تزايد استهلاكه والاعتماد عليه مع مرور الوقت ما يتطلب زيادة في الاستثمارات لرفع انتاجه وكذلك تبني وسائل اكثر استدامة لترشيد استهلاكه والابقاء عليه لأطول فترة زمنية ممكنة.
وأضاف «كما يحظى النفط بأهمية كبيرة في التجارة العالمية فهو السلعة الاكبر في ميزان المدفوعات بين الدول وتشكل الضرائب المفروضة على منتجاته مصدر دخل اساسي للعديد من الدول ويكتسي النفط اهمية في العلاقات الدولية لتشابكاته الاقتصادية والامنية وتدخلاته في الصراعات التي تنشأ بسببه داخل بعض الدول النفطية او بين الدول بعضها البعض، كما تتسم اسواق النفط بالحساسية الشديدة للعديد من المتغيرات الاقتصادية والسياسية والامنية يصعب معها التنبؤ او التكهن باتجاهاته».
واوضح ان تدفق امدادات النفط الى الاسواق بشكل مستقر ومستمر يتطلب العديد من الظروف والعوامل لعل من ابرزها بلوغ اسعاره مستويات معقولة تحقق عوائد مجزية على استثمارات الدول المنتجة في ثرواتها البترولية ولا تؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي وما يترتب على ذلك من اختلالات، خاصة ان حركة الاسعار صعودا وهبوطا وتقلباتها الشديدة تؤثر على اقتصاديات الدول المصدرة والدول المستوردة المتقدمة منها والناشئة والنامية كما انها تؤثر على مصادر الطاقة الاخرى ذات كلفة الانتاج المرتفعة كالنفوط غير التقليدية الصخرية والقطبية ونفوط المياه العميقة وايضا مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وبين انه «رغم الاهمية القصوى للنفط إلا انه وللأسف الشديد يواجه بسياسات تمييزية غير مبررة وباتهامات أنه ملوث للبيئة ومتسبب في ظاهره التغير المناخي والاحتباس الحراري وما يترتب عليهما من آثار كارثية على الانسان والبيئة».