Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: انتعاش أسعار النفط العالمية في أبريل بأكثر من 20%
14 مايو 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير اقتصادي صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط العالمية شهدت انتعاشا خلال شهر أبريل بأكثر من 20%، تماشيا مع وجود مؤشرات على تراجع إنتاج أميركا، إذ أنهى سعر مزيج برنت شهر أبريل عند 64.9 دولارا للبرميل، مرتفعا بواقع 11 دولارا للبرميل أو 20% خلال الشهر.
وأضاف التقرير ان سعر مزيج غرب تكساس المتوسط ارتفع بواقع 25% خلال شهر أبريل لينهي الشهر عند 59.6 دولارا للبرميل، بينما أنهى سعر خام التصدير الكويتي الشهر عند ما يقارب 60 دولارا للبرميل، وتعتبر الأسعار خلال شهر أبريل الأكثر ارتفاعا حتى الآن.
وذكر التقرير ان مجموعة من العوامل ساهمت في إنعاش أسعار النفط، من أهمها بدء إنتاج أميركا بالتراجع، إذ تراجعت الزيادة الأسبوعية لمخزون النفط الأميركي التجاري خلال الاسبوع المنتهي في الرابع والعشرين من أبريل بواقع 0.4% أو 1.9 مليون برميل، مسجلا تراجعا كبيرا مقارنة بالزيادة الكبيرة التي شهدها خلال الأسبوع الأسبق بواقع 1.1%، أي بمقدار 5.3 ملايين برميل يوميا. واستمر عدد حفارات التنقيب الأميركية في التراجع بنحو 58% بحلول الأول من مايو. وقد اضطرت العديد من شركات الطاقة الأميركية إلى ضبط مستويات الإنفاق على تطوير مشاريع النفط والغاز، تماشيا مع تراجع أسعار النفط.
وبين ان انتعاaش الأسعار في أبريل جاء نتيجة التطورات الجيوسياسية، لاسيما فيما يخص التطورات في اليمن التي قدرت الأسواق أنها قد تشكل خطرا من ناحية إعاقة نقل النفط عبر مضيق باب المندب الذي يعتبر من أهم المعابر النفطية في العالم. كما كان التراجع في الدولار الأميركي أيضا أحد العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط، كما شهدت العقود الآجلة ارتفاعا في بداية شهر أبريل نتيجة توقع المحللين وصناديق الاستثمار استمرار انتعاش أسعار النفط، بينما اعتقد العديد من المنتجين أن أسعار النفط قد سجلت تراجعا. وتراوحت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت لأسعار التوصيل لشهر ديسمبر من العام 2015 إلى ديسمبر من العام 2017 بين 69 دولارا و73 دولارا للبرميل بحلول نهاية شهر أبريل.
مع الاشارة الى سوء الاحوال الجوية خلال الربع الأول من العام والتحسن التدريجي في الاقتصاد العالمي، قال التقرير ان وكالة الطاقة الدولية تتوقع بلوغ نمو الطلب العالمي على النفط 1.1 مليون برميل يوميا في العام 2015 مسجلا زيادة عن التوقعات السابقة بواقع 90 ألف برميل يوميا في مارس، ما سيؤدي إلى بلوغ متوسط الطلب العالمي هذا العام 93.6 مليون برميل يوميا. ومنذ أن سجل الطلب العالمي تراجعا لأقل مستوى له منذ خمس سنوات بواقع 270 ألف برميل يوميا على اساس سنوي في الربع الثاني من العام 2014، بدأ بالارتفاع بصورة ثابتة وعلى أساس ربع سنوي ليصل إلى أعلى مستوى عند 1.1 مليون برميل يوميا في الربع الأول من العام 2015.
وأوضح التقرير ان إنتاج أوپيك ارتفع في مارس بواقع 1.2 مليون برميل يوميا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عشر شهرا عند 31.5 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات منظمة أوپيك. وقد جاء هذا الارتفاع بصورة رئيسية نتيجة ارتفاع إنتاج السعودية بواقع 650 ألف برميل يوميا (ليصل إلى 10.3 ملايين برميل يوميا) التي تعتبر الزيادة الشهرية الأعلى منذ نوفمبر من العام 2011 بالإضافة إلى ارتفاع إنتاج العراق، الذي استفاد من تحسن الطقس في جنوب البلاد ليرتفع الإنتاج بواقع 556 ألف برميل يوميا ويصل إلى 3.3 ملايين برميل يوميا. كما استعاد الإنتاج أيضا قوته في ليبيا بعد أن شهد تراجعا لمدة أربعة أشهر متتالية مسجلا زيادة بواقع 184 ألف برميل يوميا ليصل إلى 520 ألف برميل يوميا. بينما استقر إنتاج الكويت عند 2.85 مليون برميل يوميا للشهر الثالث على التوالي.
وقد جاءت الزيادة في إنتاج السعودية نتيجة لتحسن الطلب من الدول الآسيوية على عكس التوقعات وأيضا نتيجة ارتفاع الطلب على الطاقة كما هو معتاد قبل موسم الصيف. كما هو متوقع، فإن إنتاج المصافي المحلية قد سجل ارتفاعا مع تسجيل مصفاة ياسرف زيادة بواقع 400 ألف برميل يوميا خلال شهر مارس. كما ارتفعت الإيرادات في السعودية على الرغم من تراجع أسعار النفط. إذ تود السعودية الالتزام بخطتها في إبقاء قيمتها السوقية وتحويل عبء خفض الإنتاج إلى خارج منظمة أوپيك. ويتوقع وزير النفط السعودي علي النعيمي أن يستمر الإنتاج عند ما يقارب 10 ملايين برميل يوميا كما يتوقع تحسن أسعار النفط على المدى القريب. وبالفعل، قامت السعودية في بداية شهر أبريل ببيع نفطها للدول الآسيوية للشهر الثاني على التوالي.
وأضاف أن إنتاج أوپيك تجاوز في مارس سقف الإنتاج الرسمي للمنظمة عند 30 ألف برميل يوميا للشهر الحادي عشر على التوالي وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وبعد التوقيع على الاتفاقية النووية الأولية بين إيران ومجموعة (5+1) التي تشمل أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا في الثاني من أبريل، ظهرت العديد من التساؤلات حول كيفية إدارة أوپيك لإنتاجها بعد عودة إيران المحتملة إلى أسواق النفط. وتنتج إيران حاليا ما يقارب 3 ملايين برميل يوميا وقد ترفع من إنتاجها إلى 3.6 ملايين برميل يوميا في غضون أشهر من رفع الحظر على عمليات التصدير النفطي وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وستحتاج إيران إلى تطوير حقولها النفطية والبنية التحتية من أجل رفع إنتاجها إلى 4 ملايين برميل يوميا أو أكثر. كما ستحتاج أيضا إلى مساعدات تقنية من الشركات النفطية العالمية.
ومن المتوقع أن ترتفع الضغوطات على أسعار النفط العالمية مع وجود كميات كبيرة من النفط الإيراني في الأسواق العالمية التي تشهد فائضا في الإنتاج. لذا فإن ردة فعل منظمة أوپيك تعتبر أمرا أساسيا. وقد نادى وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه بخفض الإنتاج في أوپيك بواقع 5% لفسح المجال أمام النفط الإيراني. ولكن في ظل رغبة المنتجين في الحفاظ على القيمة السوقية، فمن غير المرجح استجابة أوپيك لهذه المطالب. كما من المحتمل أن تقبل منظمة أوپيك بزيادة إنتاج النفط الإيراني أو أن ترفع من سقف إنتاجها الرسمي كما فعلت في ديسمبر من العام 2011 عندما عاد الإنتاج الليبي والعراقي الى السوق.
وذكر التقرير أن إنتاج الدول من خارج منظمة أوپيك استمر في الارتفاع خلال شهر مارس بواقع 100 ألف برميل يوميا ليصل إلى 57.7 مليون برميل يوميا وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وأدى ذلك الارتفاع إلى بلوغ متوسط إنتاج الربع الأول من العام الحالي 57.5 مليون برميل يوميا على اساس سنوي مسجلا زيادة بواقع 1.7 مليون برميل يوميا. وجاء إنتاج أميركا مرة أخرى في الصدارة بواقع 1.1 مليون برميل يوميا على اساس سنوي أو 13.2% ليصل إلى 9.32 ملايين برميل يوميا في مارس وفقا لوكالة معلومات الطاقة الأميركية. ويشكل النفط الصخري 60% من ذلك الإنتاج. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يعتدل إنتاج أميركا على الرغم من قوته عند 550 ألف برميل يوميا وذلك في ظل تراجع عدد حفارات التنقيب وتراجع المصروفات الاستثمارية من قبل شركات الطاقة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة.