Note: English translation is not 100% accurate
كيف أدى نمو الإنتاج في الصين إلى تغيير الصناعة عالمياً؟
16 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
يستغرب زيجون وغيره من أصحاب المشاريع الصينيين في كل أنحاء العالم من ان تصبح الصين التي كانت منذ بضع سنوات مصدر نمو ثابتا، باتت تؤثر على الانكماش المالي في كل العالم.الأسعار مم اضطر بعضهم إلى تسريح العاملين، كون ان الصين تغرق السوق بالسلع الرخيصة من مصانعها التي لم تعد تعمل بكامل طاقتها.
ويقول برايان غرانت المدير التنفيذي لشركة ديل نات تاير بولاية تينيسي لقد غير نمو الإنتاج الصيني الصناعة في الولايات المتحدة، حيث اضطر غرانت مؤخرا إلى الخروج من الشراكة بخسائر كبيرة لأنه ملأ المستودعات قبل هبوط الأسعار مباشرة.
منذ عشر سنوات كانت الأيدي العاملة الرخيصة تتوافد من المناطق الريفية في الصين للعمل في المصانع، مما سمح بإنتاج كل شيء بأسعار زهيدة، من القمصان إلى إطارات السيارات.
وساهم ارتفاع أسعار النفط فيما بعد في التغلب على هذه النزعة الانكماشية بسبب ارتفاع أسعار الموارد الطبيعية. والآن تتغير المعادلة من جديد، حيث يضغط فرط الطاقات الإنتاجية وتباطؤ النمو في الصين على الأسعار فتنخفض. كما خفض منتجو الحليب في نيوزيلندا وأصحاب المناجم في أستراليا ومنتجو السكر في البرازيل الأسعار بعد أن تبين أنهم بالغوا في تقدير الطلب على بضائعهم من الصين.وفي الوقت نفسه، يغرق المنتجون الصينيون الذين يعانون من الكساد الاقتصادي وفرط الطاقات الإنتاجية العالم بالمنتجات الجاهزة من إطارات سيارات وفولاذ ولوحات الطاقة الشمسية.
إن الضغط الانكماشي العميق الصادر عن الصين إنما هو علامة تشير إلى طيف واسع من المشاكل التي تعاني منها الاقتصاديات من الشرق الأوسط إلى أميركا الجنوبية إلى أوروبا وأغلب آسيا. فإن تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني يؤثر بشكل كبير على انخفاض اسعار النفط، وبالتأكيد ليس ذلك هو السبب الوحيد لهبوط الأسعار، فهناك أيضا مصادر النفط الجديدة في أميركا الشمالية وبطء النمو في أوروبا. ولكن حجم الصين بحد ذاته ودورها في الصناعات التحويلية العالمية يجعلانها قوة مؤثرة.
ويرجع دور الصين في بطء نمو الأسعار العالمية، فهي تحاول تشغيل طاقتها الإنتاجية بالكامل مما يؤدي إلى هبوط اسعار السلع في مصانع الصين للسنة الثالثة على التوالي، فيضطر البنك المركزي إلى تخفيف شروط الاقتراض وخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاستهلاك ومن ثم النمو الاقتصادي، ومازال هناك خطر من ان يساهم النقد الرخيص في مزيد من التوسع في الانتاج.
وبما أن تناقص البناء في الصين أدى إلى هبوط الطلب على الحديد مما جعل الصين تبدأ في تصديره بكميات ضخمة مما أدى إلى انخفاض أسعاره عالميا.
حيث بلغت صادرات الصين في السنة الماضية 94 مليون طن من الحديد، وهذا أكثر من الإنتاج الإجمالي للولايات المتحدة والهند وكوريا الجنوبية، وهذه الدول تقع في المراتب الثالثة والرابعة والخامسة، على الترتيب، من حيث إنتاجه.