Note: English translation is not 100% accurate
القمة الأوروبية.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ اليونان
10 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

فرنسا: لا لخروج أثينا من منطقة اليورو
لاغارد: «من الضروري» إعادة هيكلة ديون اليونانمن المقرر أن تكون القمة الأوروبية التي ستعقد الأحد المقبل بشأن الأزمة اليونانية، الفصل الأخير بعد عدة اجتماعات ماراثونية، وقبل 48 ساعة من القمة وعدت اليونان بتقديم برنامج إصلاحات «ذات مصداقية»، غداة الإنذار الذي وجهه القادة الأوروبيون لأثينا، على أمل التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة قبل الأحد لإبقاء هذا البلد داخل منطقة اليورو.
ووجهت اليونان رسميا أمس الأول إلى منطقة اليورو اكبر مقرضيها، طلبا جديدا للمساعدة الأمر الذي اعتبر مبادرة «ايجابية» من قبل فرنسا واسبانيا البلدين الأكثر مرونة إزاء اليونان، لكنهما أقلية أمام المتشددين وفي طليعتهم ألمانيا.
ورأى رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن «هذا الطلب وهذه الرسالة متوازنة وايجابية وتترجم إرادة حقيقية في التقدم وتبني الإصلاحات».
وقال فالس إن فرنسا ستفعل كل ما في وسعها لمنع خروج اليونان من منطقة اليورو وهي خطوة إذا حدثت فسوف تكون لها انعكاسات جيوسياسية وتضر بالاقتصاد العالمي.
وكان تصريح فالس اقوى تعبير من باريس على رفضها خروج اليونان من منطقة اليورو.
أما صندوق النقد الدولي وهو من الدائنين الرئيسيين لليونان، فقد مضى في الاتجاه المعاكس للأوروبيين حيث اعتبرت مديرته العامة كرستين لاغارد انه من «الضروري» إعادة هيكلة ديون اليونان وهو الأمر الذي يرفض الأوروبيون التحدث فيه حاليا.
برنامج إصلاحات
ووعدت أثينا التي تطالب بتخفيف دينها الهائل بتقديم برنامج إصلاحات جديدة «ذات مصداقية»، مستجيبة بذلك لإنذار من القادة الأوروبيين.
ودون أن تتطرق مباشرة لهذه التصريحات اليونانية أشارت لاغارد إلى «تطورات مهمة» وشددت على أن أثينا تواجه «أزمة حادة يتعين حلها».
وبحسب صندوق النقد تحتاج اليونان 50 مليار يورو من المساعدات خلال السنوات الثلاث القادمة منها 36 مليارا من الأموال السائلة الأوروبية.
ونبهت لاغارد إلى أن «هذه الأرقام يجب أن تراجع بالتأكيد» معتبرة أن تخفيف الدين يمثل «العمود» الثاني لخطة المساعدة، إلى جانب تدعيم الميزانية والإصلاحات.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك «من دون وحدة قد نستيقظ بعد أيام على أوروبا مختلفة» داعيا اليونان ودائنيها إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بحلول الأحد.
لكن تسيبراس، دافع أيضا عن «حقه باختيار» طريقة النهوض بالبلاد، وأكد أن أي اتفاق لا بد أن يكون «منصفا من الناحية الاجتماعية وقابلا للحياة اقتصاديا».
قرارات صعبة
وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو إن الاتفاق لن يكون ممكنا ما لم تتخذ أثينا «قرارات صعبة» حول الإصلاحات، وما لم يتخذ الأوروبيون قرارا لتخفيف الديون اليونانية الهائلة التي تصل إلى 320 مليار يورو ما يمثل 180% من الناتج الإجمالي المحلي اليوناني.
وحتى الآن تعهدت اليونان بتقديم إصلاحات تشمل الضرائب وأنظمة التقاعد «الأسبوع المقبل»، حسبما قال وزير المالية اليوناني الجديد اقليدس تساكولوتوس.
وفي حال اعتبر هذا البرنامج مرضيا يجب على القادة الأوروبيين رسميا إعطاء إشارة الموافقة على مفاوضات حول برنامج المساعدات الجديد هذا الأحد خلال القمة الأوروبية الطارئة في بروكسل.
أما في حال حصل العكس فإن هذه القمة ستتحول إلى قمة أزمة لإطلاق إخراج اليونان من منطقة اليورو.
ولا بد من حلول عاجلة وقصيرة الأمد لكي تتمكن أثينا قبل العشرين من يوليو من دفع ما هو متوجب عليها للمصرف المركزي الأوروبي الذي يبقي المصارف اليونانية التي لاتزال مغلقة، على قيد الحياة عبر مدها بالسيولة.
وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق فإن المصرف المركزي الأوروبي سيتخلى عن المصارف اليونانية ما سيؤدي لا محالة إلى انهيار النظام المصرفي اليوناني وإفلاس البلاد وإخراجها من اليورو.
تمديد إغلاق البنوك حتى الإثنين
أعلن مصدر في وزارة المالية اليونانية أن البنوك في أنحاء البلاد ستبقى مغلقة حتى الاثنين.
وعقد مجلس حكام المصرف المركزي الأوروبي اجتماعا عبر الهاتف وقرر الإبقاء على المساعدة العاجلة إلى المصارف اليونانية على ما هي عليه، حسب ما أفاد مصدر مقرب من المحادثات.
لكن مصدرا مصرفيا أوروبيا أعلن قبل ذلك أن «الشعور بنفاد الصبر إزاء تصرفات الحكومة اليونانية، يزداد داخل هذه المؤسسة».
صعود أسهم أوروبا
ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس بقيادة أسهم شركات التعدين بعد صعود المعادن والأسهم الصينية في حين يراهن بعض المستثمرين على أن دائني اليونان سيدرسون مقترحات الإصلاح بشكل إيجابي وسيتوصلون في النهاية إلى اتفاق بخصوص الديون.
وصعد المؤشر ستوكس يوروب 600 لقطاع الموارد الأساسية 1.7% مع ارتفاع أسعار المعادن الصناعية الأساسية.
وارتفع المؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم منطقة اليورو 0.8% بينما زاد المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنسبة 0.8% أيضا ليصل إلى 1489.74 نقطة.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2% عند الفتح بينما زاد المؤشران كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.4%.