Note: English translation is not 100% accurate
المدير الإقليمي في بيت التمويل الكويتي نافل الهذال
«السوشل ميديا»..الإيجابيات والسلبيات
18 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
وسائل التواصل الاجتماعي لها كثير من الإيجابيات وكذلك لها سلبيات، ولكن الأهم هو كيفية استخدام هذه الوسائل، وأنا شخصيا أرى الجانب الإيجابي فيها أو كما يقال أرى نصف الكوب الممتلئ.
ولدي حساب ضمن وسائل التواصل الاجتماعي وذلك للقراءة والاطلاع وليس لدي مشاركات في أي منها، وليس لدي أي تطبيقات معينة بحد ذاتها أنصح بمتابعتها، ولكن من أراد المعرفة فعليه الغوص في الشبكة العنكبوتية للحصول على ما يريد، وانا أتابع تويتر وإنستغرام أكثر من فيسبوك، وأخصص يوميا نصف ساعة للاطلاع على هذه الوسائل ولا أزيد في الوقت لأنها تجذبك كالمغناطيس وتستهلك وقتك، فلهذا السبب حددت نصف ساعة وألزم نفسي بذلك، كما انني أحب أن أقرأ الآراء في عدة مجالات، السياسة والاقتصاد والدين والمجتمع، وذلك من خلال تويتر وفيسبوك، أما الإنستغرام فهو معظمه للتسويق.
وهناك حسابات اقتصادية أتابعها بشكل شبه دوري ومعظمها متخصص في مجال الأبحاث، ولا أريد أن أسميها لدرء القول بأنني أسوق لها، ولأن المعلومة موجودة لمن يريد أن يبحث عنها.
وبوجود هذه الوسائل لم تتغير قناعاتي الاقتصادية والفكرية لأنها في حقيقة الامر هي أدوات للتواصل، وإن كانت الحسنة العظمى فيها هي السرعة الفائقة التي غلبت بها سيطرة حكومات دول العالم الثالث التي لاتزال تعمل جاهدة وبكل الطرق للسيطرة على كل المعلومات التي يمكن أن تصل لمواطنيها، وذلك من باب تحجيم وتقنين المعلومات التي يودون إيصالها لمواطنيها لاستمرار السيطرة عليهم.
ورغم جانبها الإيجابي إلا ان وسائل التواصل الاجتماعي لها أيضا جانب سلبي ومدمر عندما استخدمت ولا تزال تستخدم في بث المعلومات الخاطئة والمتعمد بثها للإساءة لأشخاص ودول وهي أيضا حاليا تستخدم كوسائل حربية إعلامية بين الدول، لذلك على المرء ألا يصدق كل شيء يقرأه وكذلك لا ينقل كل شيء يسمعه أو يراه، حيث انه في هذه الحقبة من التاريخ المعاصر كثر اللغط والكذب والغش والتدليس والمبالغة والفحش والفجور سواء في المخاصمة السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية أو الدينية، لذا يجب أن يكون المسلم كيسا فطنا ولا ينزلق في مثل هذه الأمور.
وعندما أريد ان أتعمق في القراءة لمعرفة حالة الأسواق وفهم المزاج العام للمستهلكين ولمعرفة ما يفعله المنافسون حينها أرجع إلى النظام القديم وهو قراءة الأبحاث التي تصدرها شركات ومراكز الأبحاث المتخصصة وأيضا البنوك العالمية ذات المصداقية بمهنيتها للحصول على المعلومات وتقييمها بدقة لكي يتسنى لي اتخاذ القرار المناسب والمحسوبة مخاطرة، وهذا طبعا لا يمكن استخلاصه من وسائل التواصل الاجتماعي.