Note: English translation is not 100% accurate
«المركز»: أسواق المنطقة تعاني جفاف السيولة
10 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
السوق الكويتي يحتاج محفزات تجذب الصناديق المحلية والإقليمية
«غولدمان ساكس» يتوقع مزيداً من تراجع أسعار النفط في 2016تناول تقرير صادر عن شركة المركز المالي الكويتي (المركز) أداء أسواق المنطقة خلال يوليو الماضي، مشيرا الى ان المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية قد أنهى شهر يوليو بارتفاع قدره 0.8%، وأن نشاط التداول صعد في السوق في فترة ما بعد العيد، مع عودة المستثمرين الكبار للاستثمار في بعض الأسهم ذات القيمة السوقية الصغيرة. أما السيولة في السوق فكانت منخفضة تماماً الأمر الذي زاد من قلق المستثمرين. ورأى أصحاب العلاقة في السوق أنه لابد من وجود محفزات، وصناع سوق، ومشتقات من أجل جذب الصناديق المحلية والإقليمية. وحول أسواق المنطقة، قال التقرير كانت عوائدها ضعيفة خلال شهر يوليو الماضي، إذ بلغت مكاسب سوق أبوظبي 2.3% وكانت الأعلى، تلتها عوائد سوق عمان التي بلغت 2.1%، ثم المغرب بنسبة 7.1%، ودبي بنسبة 1.4%. وعلى العكس من ذلك، تراجعت عوائد السوق القطري بنسبة 3.4% ليتذيل قائمة أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وإلى جانبه أيضا، تراجعت عوائد السوق البحريني بنسبة 2.6%، ومصر بنسبة 0.5%.
وأشار التقرير إلى أن أسواق المنطقة تأثرت بهبوط الأسواق الصينية وما حملته من تأثير على مستوى العالم، إلى جانب هبوط أسعار النفط، والذي كان سببا للأداء الضعيف في أسواق المنطقة. أما عائد سوق أبوظبي للأوراق المالية فتأثر إلى حد كبير بأداء القطاع المصرفي، خاصة بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني. ويعود هذا الأداء الإيجابي لأسهم القطاع المصرفي إلى النتائج الفصلية الجيدة التي حققتها المصارف. أما عائد مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق العربية فانخفض بنسبة 1.7% خلال شهر يوليو، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي بنحو هامشي بلغ 0.1%. وقال التقرير إن السيولة في أسواق المنطقة شهدت جفافا في شهر يوليو 2015 مع قدوم شهر رمضان المبارك، وتراجع حجم السيولة بنسبة 33%، بينما هبطت القيمة المتداولة بنسبة 29%. إلا أن السوقين العماني والمغربي لم يتأثرا بهذا الاتجاه، حيث زادت القيمة الإجمالية المتداولة في السوق العماني بنسبة 6%، والحجم بنسبة 5%. أما القيمة المتداولة في السوق المغربي فزادت بنسبة 16.3%، رغم تراجع حجم الأسهم المتداولة بنسبة 33%.
ولفت التقرير الى ان أسهم شركة مشاريع الكويت سجلت أعلى عوائد بين الأسهم الممتازة خلال شهر يوليو، حيث بلغت 7.9%. كما بلغ ارتفاع صافي أرباح هذه الشركة للربع الثاني 17.5%، الأمر الذي أدى إلى زيادة قيمة السهم. وبالنسبة لشركة المملكة القابضة السعودية، ورغم زيادة صافي ربحها في الربع الثاني بنسبة 13%، إلا أن عوائدها كانت الأدنى بين الأسهم الممتازة خلال شهر يوليو.ورمى انخفاض أسعار النفط عالميا في شهر يوليو بثقله على السوق السعودي، الذي كان أيضا واحدا من بين أسباب تراجع سعر السهم.
وبيّن التقرير أن الأسهم الصينية لاتزال مستمرة بالتقلب، حيث هبط مؤشر شانغهاي قرابة 15% في يوليو الماضي. وخسر السوق نتيجة تراجع الأسهم منذ منتصف شهر يونيو حوالي 4 تريليونات دولار ليشهد الاقتصاد الصيني تباطؤا. وتشير التقارير الأخيرة إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي المقدر قد هبط إلى 7%، وهو معدل أقل من المعدلات التي شهدتها البلاد في السنوات العديدة الماضية، حيث تراوحت بين 8 و14%.
وفي 14 يوليو 2015، أعلنت مجموعة خمسة زائد واحد الممثلة بالولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، وألمانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي أنها توصلت إلى اتفاق نووي طويل الأجل مع إيران. ومن شأن القرار الأخير للولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران المفروضة قبل بضعة أعوام أن يطرح آثارا ديناميكية مهمة فيما يخص أسعار النفط، حيث صرح وزير النفط الإيراني بأن بلاده تخطط لإنتاج 500 ألف برميل يوميا من النفط فور رفع العقوبات، ومليون برميل يوميا في غضون أشهر. وكانت تهدف بعض العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد إلى خنق نمو الاقتصاد المحلي من خلال إعاقة الاستثمارات الكبيرة في قطاع النفط والغاز. وعبرت شركات مثل بي بي ورويال داتش شل عن اهتمامها بتطوير احتياطيات إيران، التي تعد رابع أكبر احتياطيات في العالم، فور رفع العقوبات.وتنظم إيران حاليا مؤتمرا في لندن، سيقام في شهر ديسمبر المقبل، لمناقشة نماذج التعاقد النفطية الجديدة مع الشركات العالمية. وكانت إيران تنتج 3.6 ملايين برميل يوميا في 2011، قبل فرض العقوبات. ويصل مستوى إنتاجها الحالي إلى 1.4 مليون برميل يوميا، مما نتج عنه طاقة فائضة بنحو مليوني برميل يوميا، دون الحاجة إلى استثمارات إضافية. ومن المتوقع أن تظهر آثار إنتاج إيران في أسواق النفط في 2016. لكن بالمقابل، لن تشهد أسعار النفط تعافيا بعدما وصلت في بداية هذا العام إلى أدنى مستوى لها في 6 سنوات. وتتوقع «سيتي غروب» أن تظل أسعار الخام ضعيفة في نهاية هذا العام، مع توقعات من «غولدمان ساكس» بأن تشهد الأسعار مزيدا من التراجع في 2016 مقارنة بمستوياتها الحالية.