Note: English translation is not 100% accurate
الفائزون والخاسرون بعد تخفيض «اليوان» للمرة الثالثة
14 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
بعد قرار البنك المركزي الصيني بتخفيض سعر صرف اليوان بـ 1% للمرة الثالثة، بالطبع سيكون هناك عدد من الرابحين والخاسرين نتيجة لهذه التطورات.
وتبدو شركات الطيران الصينية وشركات صناعة السيارات الأوروبية الفاخرة على رأس الخاسرين، فيما ستكون الشركات المصدرة للمنتجات الصينية على رأس الرابحين، وفقا لبلومبيرغ.
وحتى الآن هناك قلق يساور المستثمرين بشأن مدى استقرار العملة الصينية وهل سيكون هناك انخفاض آخر أم لا، مما جعل المستثمرين يبدأون في تقييم الفائزين والخاسرين المحتملين جراء انخفاض عملة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
الخاسرون
شركات الطيران الصينية: ستتأثر شركات الطيران الصينية كون أن غالبية ديونها بالدولار، كما أن ضعف قيمة اليوان سيزيد من تكاليف سداد تلك الديون مما سيضر بأرباحها.
فقد انخفض قيمة اسهم شركة طيران جنوب الصين المحدودة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 18% خلال تعاملات أول يوم من تخفيض قيمة اليوان وهو اكبر انخفاض لأسهمها منذ عام 2001. كما انخفضت طيران شرق الصين «تشاينا ايسترن ايرلاينز المحدودة» بمعدل 16%، وهو أكبر انخفاض لها خلال سبع سنوات.
فوفقا للتقرير المالي لشركة طيران جنوب الصين لعام 2015، فإن كل 1% انخفاض في قيمة اليوان ستؤدي إلى تأكل نحو 121 مليون دولار (767 مليون يوان) من من الأرباح السنوي للشركة.
بائعو المنتجات الأوروبية الفاخرة: في ظل نمو الطبقة الوسطى في المجتمع الصيني مما جعلها شريكا اساسيا كسوق للمنتجات الفاخرة لدول الاتحاد الأوروبي، فإضعاف اليوان يجعل هذه المنتجات اكثر تكلفة بالنسبة للمستهلكين الصينيين لشراء السيارات الألمانية الفاخرة والساعات السويسرية وحقائب اليد الفرنسية.
وانخفضت اسهم شركة بي أم دبليو «BMW» في المانيا بنحو 4%، وهي التي حققت نحو 19% من إيراداتها للعام الماضي من الصين. كما تشكل الصين نحو 10% من مبيعات مرسيدس دايملر AG. كذلك انخفضت قيمة «مويت هينيسي لوي فويتون» بنحو 5.4%. وبلغت حصة أسواق الدول الآسيوية باستثناء اليابان من مبيعات شركات المنتجات الفاخرة نحو 29% خلال العام الماضي.
صناع المنتجات الاستهلاكية في الصين باعتبارها أكبر سوق في الخارج: تراجعت اسهم شركة أبل بمعدل 5.2% في أكبر انخفاض لها منذ يناير 2014. وكانت الصين ثاني أكبر سوق لمنتجات أبل من الآيفون خلال النصف الأول من هذا العام. فانخفاض قيمة اليوان سيدفع الشركة لرفع الأسعار أو ان تتعامل في ظل هوامش الأرباح، وفقا لبيانات بلومبيرغ.
وتراجعت مجموعة سواتش بمعدل 3.6%. وبلغ معدل إيرادات شركات صناعة الساعات السويسرية من مبيعاتها في الصين 37% خلال 2014.
المنتجون للسلع الأساسية:
انخفاض اليوان سيزيد من تكلفة الواردات، بما في ذلك السلع الأساسية، فشركة فالي أس أيه «Vale SA» أكبر منتج للحديد الخام في العالم انخفضت قيمتها بـ 5.1% في ساو باولو، حيث شكلت الصين نحو 37% من إيرادات شركة «فالي أس آيه» خلال الربع الثاني.
العملات الآسيوية
انخفضت جميع العملات الآسيوية الكبرى بعد تخفيض سعر صرف اليوان الصيني بسبب القلق حول ما إذا قام واضعو السياسات المالية للبلدان الآسيوية الأخرى بخفض سعر الصرف لعملاتهم، كي تنافس الصادرات الصينية.
فقد انخفض الدولار السنغافوري بنحو 1.4% من قيمته في أكبر عمليات بيع له منذ 2011، في حين انخفض الوون الكوري الجنوبي لأدنى مستوى له منذ مايو 2013.
الفائزون
المصدرون الصينيون: المصدرون الصينون المحليون هم الأكثر استفادة بشكل عام من إضعاف قيمة اليوان الصيني.
فقد ارتفعت اسهم الشركة الصينية للماكينات الهندسية في هونغ كونغ بنحو 5.9%، في حين أغلقت اسهم مجموعة لينوفو المحدودة بارتفاع 2.9%. فكلتاهما تحققان 65% من إيراداتهما من خلال صادراتهما للخارج.
يذكر انه خلال السنوات الماضية شهدت صادرات السيارات الصينية تباطؤا بسبب ضعف الين الياباني والوون الكوري الجنوبي مما أعطى ميزة لصادرات هذين البلدين صاحبا هاتين العملتين، وفقا للأمين العام للجمعية الصينية لصناعة السيارات لدونغ يانغ.
كما ستستفيد الشركات الصينية المصدرة إلى الأسواق الخارجية وخاصة العاملة في صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة من انخفاض قيمة اليوان. فقد ارتفعت اسهم الشركة المصنعة للمنسوجات الصينية بشنغهاي بنحو 10%.
على الصعيد نفسه، خفضت الصين الخميس بنسبة 1% السعر المرجعي لليوان مقابل الدولار في ثالث تخفيض قوي على التوالي في 3 أيام ما يزيد من حدة تراجع قيمة عملتها، على ما أعلنت الهيئة الوطنية لسوق العملات.
وخفض البنك المركزي الصيني إلى 6.40 يوان للدولار الواحد مقابل 6.33 يوان الأربعاء السعر المحوري الذي يسمح للرنمينبي (اسم اليوان) بالتقلب حوله ضمن هامش قدره 2% ارتفاعا أو انخفاضا. وهو ثالث يوم على التوالي يعمد البنك المركزي فيه إلى تخفيض هذا السعر المرجعي بشكل حاد بعد تخفيضه حوالي 2% صباح الثلاثاء الماضي ثم حوالي 1.6% امس الأول.وهو أعلى تخفيض في قيمة العملة الوطنية يسجل منذ أكثر من عقدين واعتماد بكين نظام الصرف الحالي.
وبالرغم من وصف هذه القرارات الثلاثة المتتالية الصادرة عن البنك المركزي بمنزلة تخفيض لسعر اليوان، نفى البنك المركزي ذلك، مؤكدا انه يقوم بتقريب سعر العملة من واقع السوق.
واعتبر هذا القرار المفاجئ إلى حد كبير مجهودا قويا تبذله السلطات لإنعاش التجارة الخارجية الصينية بعد انهيار الصادرات في يوليو وتحفيز نشاط اقتصادي متباطئ وقد حرك المخاوف على اقتصاد العملاق الآسيوي.