Note: English translation is not 100% accurate
لماذا لم تعد الصين قادرة على تحمل اليوان القوي؟
14 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

رغم التحفيزات التي قامت بها بكين إلا أن أرقام الاقتصاد لم تتحسنتنشر «الأنباء» تقريرا خاصا أعده مدير مكتب التداول في شركة كافيو نورس حافظ حول تخفيض بنك الصين الشعبي لسعر اليوان.
وفيما يلي أبرز التفاصيل:
بالرغم من التفاعل الطبيعي لبنك الصين الشعبي بتخفيضه لسعر اليوان مقابل الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر عام 2012 لتناسب هذه الخطوة تراجع البيانات التي شهدناها خلال السنوات الماضية، مما يعكس حجم المعاناة التي يتكبدها صناع السياسة النقدية للمحافظة على مستوى نمو مستهدف عند 7% عبر وسائل كثيرة استخدمت لدفع الاقتصاد للمزيد من النمو بشكل بات معه المزيد من الفشل في تحسين البيانات الصناعية تحديدا وتماسك البيانات الخدمية مقلقا كونه امتزج بالمزيد من التحفيزات القوية التي تسارعت منذ نوفمبر للعام الماضي، وبالرغم من التحفيزات المتسارعة التي قامت بها الصين منذ الربع الرابع من العام الماضي وحتى يونيو للعام الحالي إلا أن ارقام الاقتصاد لم تتحسن ضمن هذه الفترة بالشكل الذي يناسب هذه التحفيزات بل تراجعت طائفة منها كبيانات القطاع الصناعي ومؤشرات أخرى كالاستثمارات في الأصول الثابتة سنويا فبالمقارنة سجلت في 2014 معدل نمو 15.7% ولكنها تراجعت حتى يونيو الماضي لتسجل نموا بمعدل 11.4% وأما نمو مبيعات التجزئة سنويا فقد انخفض من قراءة عام 2014 عند 11.9% إلى معدل نمو عند 10.6% وأما الناتج المحلي الاجمالي فقد استقر عند 7% سنويا حتى نهاية الربع الثاني مطابقا لمعدل نمو الربع الأول والذي مازال يعد أقل معدل نمو منذ الربع الأول لعام 2009.لا شك ان التحرك بتخفيض اليوان يستهدف أيضا بشكل رئيسي دعم الصادرات التي انخفضت سنويا حتى شهر يوليو الماضي بمعدل 8.3% فقد ارتفع اليوان مقابل اليورو 57.5% منذ عام 2007 حتى أعلى ارتفاع سجل في العام الحالي وارتفع اليوان مقابل الين الياباني 33.5% في نفس الفترة وارتفع اليوان مقابل الدولار الأميركي 29.2% منذ عام 2007 ولكن حتى أعلى سعر سجل في العام الماضي وكل ذلك يترجم نوعا ما جزءا من أسباب انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي من أعلى مستوى سجل في عام 2007 عند 14.8% إلى المستويات الحالية التي بالكاد تتم المحافظة عليها عند 7%، علما أن معدل النمو السنوي للاستثمارات في الأصول الثابتة في عام 2007 بلغ 26.9% وحاليا عند 11.4% وأما مبيعات التجزئة السنوية فقد كانت في عام 2007 عند مستويات نمو 20% وحاليا عند مستويات نمو 10% وأما الإنتاج الصناعي السنوي فقد كان ينمو بمعدل 19% وحاليا ينمو بمعدل 6%.
جزء من أسباب محافظة صناع السياسة النقدية على قوة اليوان في السنوات الأخيرة قد تعزى إلى رغبتهم في جعل العملة الصينية تحظى بمكانة أقوى عالميا ولتحل محل الدولار الأميركي تدريجيا في التجارة الدولية ولكن ذلك كان مكلفا للاقتصاد لأن الكثير من الدول الصناعية الكبرى استطاعت أعادة نشاط اقتصاداتها لمستويات ما قبل الأزمة العالمية ولكن الصين لم تتمكن من ذلك بسبب عدة عوامل منها قوة العملة واتهامات التلاعب بها وارتفاع حجم الاقتصاد الصيني المستمر والذي يضغط على القدرة على المحافظة على معدلات النمو السابقة.
إن ما يجري في الصين من تحفيزات محط أنظار المتداولين الراغبين في معرفة كيف ستتمكن من رفع أداء الاقتصاد وما هو المدى الزمني اللازم لتغيير الحالة الحالية لاستمرارية هبوط المؤشرات الاقتصادية.