Note: English translation is not 100% accurate
السعودية تطلب المشورة لتقليص ميزانيتها بعد هبوط أسعار النفط
27 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
تسعى المملكة العربية السعودية الى طلب المشورة بشأن كيفية خفض مليارات الدولارات من ميزانيتها للعام المقبل بسبب تراجع أسعار النفط الخام.وتعمل الحكومة إلى جانب مستشارين لديها لمراجعة خطط الإنفاق الرأسمالي وربما تأخير أو تقليص بعض مشاريع البنية التحتية لتوفير المال، وفقا للشخصين المطلعين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظرا لسرية المعلومات، نقلا عن بلومبيرغ.وذكرا ان الحكومة في المراحل الأولى من المراجعة، في ترجيح بان يكون هناك إمكانية لخفض الإنفاق الاستثماري البالغ وفقا للتقديرات 382 مليار ريال (102 مليار دولار) لهذا العام بنحو 10% أو أكثر.وقالا ايضا ان الإنفاق الحالي في بعض القطاعات مثل رواتب موظفي القطاع العام لن يتأثر.ومن المتوقع ان تسجل السعودية صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي عجزا في الميزانية بما يقرب من 20% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، وفقا لصندوق النقد الدولي.
وتعتمد السعودية على إيراداتها من النفط بنحو 90%، مما جعل الانخفاض في أسعاره التي بلغت 50% يضع الموارد المالية لها تحت ضغوط.وسعت في السابق السعودية الى طرح سندات محلية خلال العام الحالي بنحو 35 مليار ريال تستحق خلال 12 شهرا، وهي المرة الأولى التي تصدر فيها سندات منذ عام 2007.وقال كبير الاقتصاديين ورئيس البحوث في شركة جدوى للاستثمار فهد التركي ان مثل هذه الخطوات تأتي كاستجابة للوضع الراهن لأسعار النفط، لكن في الواقع فان الإنفاق الرأسمالي حقق نموا قويا خلال السنوات القليلة الماضية.وحسابات الاستثمار الرأسمالي تمثل أقل من النصف من الإنفاقات الحكومية المقدرة بنحو 854 مليار ريال. وفقا لتقرير صادر عن مجموعة سامبا المالية في 18 الجاري.ووفقا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي هذا الشهر فإن السعودية بحاجة إلى إصلاحات شاملة في أسعار الطاقة، ومراجعة للأجور في القطاع العام وزيادة الكفاءة في استثمارات القطاع العام، فالانخفاض الحاد في عائدات النفط ونمو الإنفاق المستمر سيؤديان إلى عجز مالي كبير جدا هذا العام وعلى المدى المتوسط، وتآكل الاحتياطيات المالية المتراكمة خلال العقد الماضي.تباطؤ الاقتصادوأضاف تقرير صندوق النقد الدولي ان نمو الاقتصاد السعودي سيتباطأ خلال هذا العام والعام القادم نظرا لنية الحكومة تقليص الإنفاق، حيث انه من المتوقع ان يصل إجمالي الناتج المحلي إلى 2.8% خلال العام الحالي و2.4% العام المقبل، كما أشار التقرير الى ان الحكومة قد تلجأ إلى إدخال ضرائب القيمة المضافة وضرائب على الأراضي.وقال التقرير ان هبوط النفط هو ما دفع السعودية إلى إعادة النظر في بعض الالتزامات تجاه خططها للإنفاق العام.ويكلف دعم الوقود وحده السعودية نحو 195 مليار ريال خلال 2015 ، وفقا لتقرير سامبا، كما في وقت سابق من هذا الشهر طالب محافظ البنك المركزي السعودي فهد المبارك بضرورة مراجعة قيمة الدعم.وصاحب تراجع عائدات النفط الحرب في اليمن وزيادة الإنفاق المحلي ما إلى انخفاض صافي الأصول الأجنبية للسعودية للشهر الخامس على التوالي في يونيو الماضي، وبلغت الاحتياطيات 664.4 مليار دولار مقارنة بـ 724.5 مليار دولار في يناير الماضي.يذكر ان الإمارات رفعت الدعم عن الوقود في وقت سابق من هذا الشهر، مما سمح للأسعار بالارتفاع بنحو 24% في الوقت الذي تسعى الإمارات لتحسين وضعها المالي.فيما أشار وزير النفط النرويجي يان تورد خلال مقابلة تلفزيونية له مع بلومبيرغ الى ان سعر برميل النفط عند 40 دولارا غير قابل للاستمرار والأسعار ستضطر إلى الارتفاع مع انخفاض الإمدادات من السوق.