Note: English translation is not 100% accurate
«آسيا كابيتال»: التحركات الصينية تبدد مخاوف التباطؤ وركود الأسواق
31 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
تباين أسعار الفائدة أبعد البورصة الصينية عن تحرير سعر الفائدة كاملة
التقيد بأسعار الفائدة واحد من الأسباب الرئيسية وراء انهيار بورصة شنغهاي
الحكومة الصينية لاتزال بحاجة إلى تخفيف القيود المفروضة على الاستثمارات الأجنبيةاشار تقرير صادر عن شركة «آسيا كابيتال» إلى إعلان مسؤولين صينيين يوم الثلاثاء الفائت عن خطة الإجراءات التي من شأنها الحد من توترات السيولة وتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد، حيث تم خفض مؤشرات الدولة للقروض والودائع بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق بنسبة 4.6% و1.75% على التوالي، والذي من شأنه أن يخفض تكاليف التمويل ويعزز الاستثمار في الأصول الثابتة.بالإضافة إلى ذلك، قد خفضت نسبة الاحتياطي المطلوب للبنوك (الأداة التي تحدد حيازة البنوك للاحتياطيات) بمقدار 50 نقطة أساس.كما تشير التقديرات إلى أنه من شأن خفض نسبة الاحتياطي المطلوب أن يؤدي إلى ضخ أكثر من 600 مليار رنمينبي (94 مليار دولار) في البنوك.وبددت التحركات الأخيرة المخاوف بشأن التباطؤ الصيني وركود الأسواق، حيث عزمت الحكومة الصينية على دعم الاقتصاد مما أدى إلى استقرار أسواق الأسهم في نهاية الأسبوع الماضي وعدم هبوطها كما في بضعة الأيام الماضية.
«المركزي الصيني»
وأضاف التقرير أنه تم تنفيذ الإصلاح الأساسي في نفس الوقت. هذا وقد عمل البنك المركزي الصيني على إزالة سقف سعر الفائدة على الودائع التي تستحق خلال سنة وما فوق، لكنه أبقى سعر الفائدة دون تغيير عند 1.5 مرة لمؤشر الودائع قصيرة الأجل. وعمل البنك المركزي بالتدريج على تحرير سعر الفائدة على الودائع هذا العام، وزيادة الحد الأقصى لها من 1.2 مرة إلى 1.3 مرة في مارس و1.5 مرة في مايو. هذا وقد زادت التغييرات السابقة من تباين أسعار الفائدة التي تقدمها البنوك الصينية، ولكن أبعدت الخطوة الأخيرة بورصة الصين قليلا عن تحرير سعر الفائدة كاملة، محققة إنجازا لا يمكن تصوره قبل عام واحد فقط.
وتبعا لذلك، لفت التقرير إلى أن الآثار كبيرة، حيث تم تحرير معدل الإقراض منذ عام 2013، ولكن لأن سعر الفائدة على الودائع كان ثابتا، فإن تقلبات تكلفة إقراض رأس المال التي يتم تحديدها بسعر الفائدة بين البنوك كانت صغيرة، وهذا بدوره يحد البنوك عن تحديد الأسعار بكل حرية في نهاية المطاف.ونتيجة لذلك، فقدت العوائد من الودائع قدرتها على المنافسة مما اضطر الصينيين إلى السعي لتحقيق عوائد أفضل في أماكن أخرى.وبالرغم من القيود المفروضة على الاستثمار في الخارج، تم تخصيص النقد في أي من الأصول المالية غير الخاضعة للوائح أو الممتلكات أو سوق الأوراق المالية، مما أدى إلى العديد من الانهيارات. حيث كان التقييد بأسعار الفائدة واحدا من الأسباب الرئيسية وراء انهيار بورصة شنغهاي الذي سبق البيعة الأخيرة.وتبعا للتوجه الأخير، إذا كانت البنوك بالفعل تملك كامل السيطرة على أسعارها فإن من شأن زيادة القدرة التنافسية تحسين تخصيص رأس المال والحد من الضغط على الأصول الأخرى التي تم التركيز عليها مطولا، ولكن الحكومة الصينية لاتزال بحاجة إلى تخفيف القيود المفروضة على الاستثمارات الأجنبية. وعامل آخر إيجابي للإجراء الأخير هو أنه لن يسمح للبنك المركزي بممارسة سياسة نقدية تقليدية، بحيث من الممكن أن تستهدف وتسيطر عليه أسعار الفائدة التي تحددها عوامل العرض والطلب.والأهم من ذلك أنه يعطي البنك المركزي المزيد من الشفافية في سياساته وهو الجانب الأساسي الذي كان مفتقدا، مؤديا إلى تزايد التصحيح في الأسهم الصينية.
الصين لاتزال تفتح اقتصادها عالمياً
رأى تقرير «آسيا كابيتال» أن الجانب الإيجابي للتصحيح هو إجبار الحكومة على الإسراع في بعض الإجراءات، إذ عملت الصين مطولا على تحرير الاقتصاد وضخ سيولة في نفس الوقت من العام الماضي أو نحو ذلك. وقد شمل تنفيذ سياسة الخمسة تخفيضات لسعر الفائدة منذ نوفمبر 2014 قبل الإصلاحات المختلفة، ادعاء رفع قيد اليوان وفتح سوق الأسهم للمستثمرين الأجانب.ولا شك أن إجراءات يوم الثلاثاء الفائت تتلاءم مع أهداف الحكومة لتنفيذ الإصلاحات في حين تسعى للحد من عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي، ومن المتوقع أن يتبع ذلك المزيد حيث أشار كبير الاقتصاديين في البنك المركزي يوم الثلاثاء الفائت إلى أنه قريبا سوف يتم تحرير أسعار الفائدة قصيرة الأجل أيضا. وإن كان الطريق لايزال طويلا، فإن الصين لم تتوان عن تحويل اقتصادها إلى اقتصاد قائم على الاستهلاك المتحرر. وعلى الرغم من أنها ستواصل الاعتماد على التحفيز القائم على الاستثمار التقليدي، لاتزال الصين بعيدة جدا عن خط البداية إلى عكس مسار عملها. وفي هذه المرحلة، تحتاج السلطات الصينية للعمل على مصداقيتها، والأهم من ذلك على شفافيتها، لأنها لاتزال في طريقها لفتح اقتصادها على العالم الخارجي.