Note: English translation is not 100% accurate
تحليل
الفائدة الأميركية وعقدة «سبتمبر»
3 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
تراجعت أسواق الأسهم، كما تراجع أيضا النمو الاقتصادي للصين إلى الأسوأ، ودخلت البرازيل في كساد اقتصادي إلى جانب دراما رفع الاحتياطي الأميركي لسعر الفائدة بين حين وآخر، كل ذلك أشعل الأحداث الاقتصادية العالمية خلال شهر أغسطس الماضي، لكنه على الرغم من كل ذلك، فإن شهر سبتمبر قد يكون أكثر حدة منه خاصة للولايات المتحدة، نظرا للأحداث التي ستتم خلاله مما قد يجعله أصعب من أغسطس المنصرم. فهناك عدد من الأحداث التي قد تغير الأحداث الاقتصادية المحتملة، ربما قد تجعلك تغير من نظرتك لهذا العام، ومنها على سبيل المثال أسعار النفط وتدهور أسواق المال في الصين، ومن أهم هذه الأحداث، التي ستتم في الولايات المتحدة، وسيكون لها أثر على العالم اجمع، ما يلي:
1 ـ تقرير الوظائف
من المنتظر ان يصدر التقرير الشهري للوظائف في الولايات المتحدة في الرابع من سبتمبر، وهو يعد احد أهم المقاييس بالنسبة للاقتصاد الأميركي. فتقرير الوظائف لشهر أغسطس الماضي هو التقرير الأكثر تماشيا مع التوقعات خلال العام كله. إذ حققت فيها نموا في عدد الوظائف التي وصلت إلى 200 ألف وظيفة تمت إضافتها الى سوق العمل خلال شهر أغسطس الماضي، مما أظهر ان الاقتصاد الأميركي قوي نسبيا.كما تم رصد نمو في الأجور، التي تمثل الحلقة المفقودة بالنسبة للانتعاش الاقتصادي الأميركي. فقد نمت الأجور بالكاد على الرغم من انخفاض معدل البطالة. فعادة ما يترجم انخفاض البطالة بارتفاع الأجور، لكن هذا ما لم يحدث.ويريد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ان تنمو الأجور بمعدل 3.5%، في حين يطمح الاقتصاديين الى ان ينمو متوسط الأجور للساعة الواحدة بـ 2.4% وهو ما لم يحدث منذ 6 سنوات.
2 ـ اجتماع الفيدرالي
سيعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي جلسته لمدة يومين في منتصف الشهر الجاري ليحسم هذا الأمر، وسيعلن عن قراره في هذا الشأن بتاريخ 17 سبتمبر.لكن مازال من غير الواضح إذا كان الاحتياطي الفيدرالي لديه نية برفع الفائدة الشهر المقبل. فتقرير الوظائف يوم الجمعة سيكون له التأثير الكبير على قرار أعضاء لجنة الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع أو تأجيل رفع سعر الفائدة.فقرار رفع الفائدة يشير إلى مدى قوة الاقتصاد الأميركي وتحمله بما يكفي لارتفاع طفيف في معدلات الفائدة.ومن المتوقع أن هذا القرار سيؤثر في المستقبل على حسابات التوفير المصرفية والرهون العقارية وقروض السيارات وفواتير بطاقات الائتمان.
3 ـ زيارة الرئيس الصيني
ما يعطي الفرصة للاحتياطي الفيدرالي لتأجيل قرار رفع الفائدة هو التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم وهو الصين واحتمال تأثيرها على بقية العالم. فقد نشطت الحكومة الصينية خلال الآونة الأخيرة بشكل خاص في الأسواق المالية، وفاجأت الصين العالم الشهر الماضي من خلال تخفيضها لقيمة عملتها اليوان، وسبق ذلك دعمها للأسواق من خلال شراء الأسهم قبل بضعة أشهر. كذلك ما حدث الأسبوع الماضي من تخفيض بنك الشعب الصيني لأسعار الفائدة للمرة الخامسة خلال 9 أشهر في محاولة للحفاظ على تدفق الأموال في النظام المالي، فكل هذه الأحداث ستخلق لقاء مثير عند زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للرئيس أوباما في سبتمبر الجاري.
4 ـ النووي الإيراني
توصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها الى اتفاق لكبح البرنامج النووي الإيراني في مقابل إزالة بعض العقوبات الاقتصادية عنها، وسيكون الموعد النهائي لأول تصويت في الكونغرس على الاتفاق في 14 سبتمبر.وحتى لو رفض الكونغرس التصويت بنعم على الاتفاق فإنه من المتوقع ان يستخدم الرئيس الأميركي باراك أوباما حق الفيتو ضده وتمرير القرار وتفعيله. وسيكون لهذا القرار آثار كبيرة على أسعار النفط لأنه يعني أن إيران ستضخ نفطها إلى جميع أنحاء العالم. ومن شأن ذلك أن يضع المزيد من المعروض النفطي في السوق، مما سيدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض.
5 ـ انهيار الأسهم
إذا كنت تعتقد ان شهر أغسطس كان سيئا بالنسبة لسوق الأسهم فإنك مخطئ فان سبتمبر سيكون أسوأ، وانه حان الأوان لربط حزام الأمان.
تاريخيا، يعتبر سبتمبر هو أسوأ شهر في السنة المالية بالنسبة للأسهم.فحظوظ انهاء مؤشر 500 S&P لشهر سبتمبر بتحقيق مكاسب لا تكاد ان تصل إلى 43%، وفقا لأبحاث BTIG.
وبالتزامن مع مزيد من ترقب إصدار تقرير الوظائف واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وزيارة الرئيس الصيني واتفاق النووي الإيران، فإن هناك الكثير من إمكانية حدوث تقلبات في سوق الأسهم، وان كانت الأسواق تبدو هشة، فإن ذلك قد يسبب قلق كبير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن قرار رفع أسعار الفائدة في سبتمبر الجاري.