Note: English translation is not 100% accurate
«أويل برايس»: الاتفاق النووي جاء في توقيت غير مناسب للشركات العالمية
الاستثمارات النفطية في إيران محفوفة بالمخاطر
5 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى طهران سيكون بطيئاً.. عكس المتوقع
بين 100 و500 مليار دولار الاستثمارات المطلوبة بقطاع الطاقة الإيرانيمن المرجح ان تزيد إيران من إنتاج النفط الخام حينما يتم رفع العقوبات، إلا أنها تفتقر إلى الموارد المحلية والخارجية اللازمة لزيادة إنتاج النفط الخام إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020. وفي ظل غياب أي تحسن في العلاقات مع السعودية ودول الخليج العربي، والغرب، وارتفاع واستقرار أسعار النفط الخام، وتجربة إيجابية أولية للشركات الأجنبية في التفاوض وتنفيذ المشاريع، فإن الاستثمار الأجنبي سيتقدم ببطء شديد في صناعة الطاقة الإيرانية ولن يتدفق على عكس ما هو متوقع بحسب تقرير «أويل برايس» عرضه «التقرير».
وقال التقرير ان اتفاق مجموعة «P5 1» مع إيران بشأن البرنامج النووي الإيراني أدى إلى توقع ازدهار عائدات النفط الإيراني مع نهاية الاتفاق النووي، سواء من حيث الزيادة في إنتاج النفط الخام الإيراني أو الزيادة في الفرص التجارية للشركات الأجنبية.
ويأتي هذا التوقع من عدة مصادر، المصدر الأول هو قوة الخام الإيراني. ووفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن احتياطيات إيران المؤكدة من النفط الخام، 158 مليار برميل، هي أكبر رابع احتياطي نفطي في العالم (وبين أرخص الدول لإنتاج النفط بسعر يتراوح بين 8 و17 دولارا للبرميل). المصدر الثاني هو التصريحات الإيرانية التي تصر على زيادة إنتاج النفط الخام بشكل ملحوظ (5.7 ملايين برميل يوميا). والمصدر الثالث هو قيمة العقود المحتملة للموردين الأجانب. كما تأمل الحكومة الإيرانية في إتمام ما يقرب من 50 من مشاريع النفط والغاز بقيمة 185 مليون دولار بحلول عام 2020.
وأشار التقرير الى بيانات «الوكالة الدولية للطاقة»، التي تؤكد انه يمكن لإيران إنتاج 2.85 مليون برميل يوميا من النفط الخام خلال 2015 (3.6 ملايين برميل يوميا قدرات حالية ثابتة يمكن تحقيقه في 90 يوما، ومستدام لفترة طويلة). وهذا يتوافق مع تأكيد وزير النفط الإيراني بيجان نامدار زنكنه على أن إيران يمكن أن تزيد الإنتاج بحجم 500 ألف برميل يوميا في غضون بضعة أشهر بعد رفع العقوبات الدولية على اقتصادها و500 ألف برميل إضافية في الأشهر التالية.
مصادر التمويل
وقال التقرير انه لكي تنتج إيران 4 ملايين برميل يوميا، لابد من مساعدة من النقد الأجنبي والتكنولوجيا المتطورة، حيث يقدر سعيد جافامبور، المدير العام للتخطيط الاستراتيجي في وزارة النفط، مجموع الاستثمارات المطلوبة في قطاع الطاقة الإيراني بنحو 100 مليار دولار إلى 500 مليار دولار خلال عام 2020.
وعن مصادر التمويل، فإن إيران تمتلك 3 مصادر «داخلية» للاستثمار: الأموال الإيرانية المجمدة في الحسابات الأجنبية، وموارد ميزانية الحكومة (تدفق عائدات النفط إلى الحكومة الإيرانية، وتستثمر الحكومة نسبة منها في مجال الصناعة)، واحتياطي النفط (من الواضح ان البنوك الإيرانية لا يمكن أن توفر التمويل اللازم). والمشروعات الاستثمارية المتوقعة التي يمكن أن تخلقها إيران من هذه المصادر الثلاثة في بيئة منخفضة السعر هي كما يلي:
٭ ربما تحصل إيران على 2 - 4 مليارات دولار سنويا حتى عام 2020 من الأموال الإيرانية المجمدة في الحسابات الأجنبية.
٭ ربما تحصل إيران على 1 إلى 1.5 مليار دولار كمساهمة من احتياطي النفط الحالي. وتختلف تقديرات هذا المبلغ من أقل من 10 ملايين برميل إلى أكثر من 30 مليون برميل. ومع افتراض أن سعر النفط من منظمة أوپيك وصل إلى 54 دولارا للبرميل، وتكاليف الإنتاج 8 - 17 دولارا للبرميل، و35 مليون برميل احتياطي، فإن صافي العائدات الإيرانية سيصل في هذه الحالة إلى 1.3 مليار دولار (أو 260 مليون دولار سنويا، إذا تم البيع على دفعات متساوية على مدى 5 سنوات) و1.6 مليار دولار (أو 320 مليون دولار سنويا).
وهناك العديد من العوامل التي تقلل من أهمية هذه الموارد كما يلي:
٭ العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة والولايات المتحدة على إيران (بالإضافة إلى مراقبة عقوبات الأمم المتحدة، تراقب الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها بنفسها على إيران، وهي أكثر صرامة وأكثر اتساعا).
٭ رفع كل من العقوبات الدولية والأمريكية يتطلب من إيران تنفيذ بعض التعليمات والامتثال لشروط الاتفاق النووي.
٭ الانتخابات الرئاسية الأميركية وانتخابات الكونجرس في نوفمبر من عام 2016، من الممكن أن يتغير موقف الولايات المتحدة بشأن تلك العقوبات.
٭ قد لا تغيب الشركات الأجنبية في المخاطرة بانتهاك العقوبات الأميركية.
٭ احتمال نشوب صراع عسكري مباشر بين إيران من جهة والسعودية وحلفائها في الخليج العربي من جهة أخرى. هناك حرب قائمة بالفعل بين كلا البلدين بشكل غير مباشر في اليمن، والعراق، ولبنان، وسورية. وعلاوة على ذلك، فإن مجرد التهديد بالصراع العسكري المباشر أو زيادة التوترات الإقليمية هو أمر كاف لإثارة قلق المستثمرين الأجانب.
٭ هيكل الصفقة التي سيقدمها الإيرانيون للشركات الأجنبية «عقد خدمة معرضة للخطر» ولن يؤدي إلى تخفيف المخاطر.
تعارض الاستثمارات وأصحاب النفوذ
أشار تقرير «أويل برايس» الى انه لا يمكن أن يثق المستثمرون الأجانب في أن الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران ستفضي إلى استثمار أجنبي حقيقي. لا يرحب كل الفئات من الإيرانيين من أصحاب النفوذ أو جماعات المصالح الإيرانية (على سبيل المثال، الحرس الثوري) بالاتفاق النووي والانفتاح مع الولايات المتحدة وأوروبا. وحتى لو كان توازن القوى في إيران في صالح المستثمرين، فإن الاستثمارات الأجنبية يمكن أن تواجه أي شيء بدءا من الضغط الشديد إلى نزع الملكية.
لا اتفاق بعيداً عن السعودية وروسيا
أوضح «أويل برايس» ان غياب اتفاق ملزم بين منظمة أوپيك وروسيا بشأن مستويات الإنتاج، وسياسات الإنتاج في السعودية ودول الخليج العربي، يهدد قيمة الاستثمار الأجنبي في صناعة النفط الإيرانية. فالقدرات المستدامة في المملكة العربية السعودية تصل إلى إنتاج 2.5 مليون برميل يوميا أكثر من متوسط الإنتاج اليومي 10.01 ملايين برميل يوميا في عام 2015، في حين أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن خطط لزيادة الإنتاج بحجم 600 ألف برميل يوميا في السنوات القليلة المقبلة، والكويت بحجم 1.4 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020. وفي النهاية، ستضطر إيران للتنافس مع دول أخرى مع ندرة صناديق الاستثمار النفطية.
من مستعد للدخول؟
قال تقرير «أويل برايس» انه في حال قدمت الشركات الغربية مقترحات للاستثمار في صناعة الطاقة الإيرانية، ربما تكون المملكة المتحدة وفرنسا على استعداد للموافقة عليها، في حين أنه من غير المحتمل أن تشجع الولايات المتحدة وكندا مثل هذه الاستثمارات في بلد منافس للحصول على حصة في السوق.
وأشار الى انه من غير المرجح أن تقوم الشركات النفط الغربية الكبرى مثل شركة شيفرون، وشركة شل، شركة بريتيش بتروليوم، وشركة توتال وشركة وايني، بالتزامات كبيرة داخل إيران في ظل البيئة الحالية. وتتعرض استثمارات شركة إكسون وشركة بريتش بتروليوم بالفعل لمخاطر سياسية كبيرة في العراق وروسيا. في حين يجب أن تستثمر شركة شيل 70 مليار دولار لشراء شركة الغاز الطبيعي البريطانية متعددة الجنسيات «بي جي». وتعاني جميع تلك الشركات من خفض في ميزانيات الاستثمار. وبعضها، إن لم يكن جميعها، ملتزمة بالحفاظ على أرباحها، والحفاظ على أرباح الأسهم والصناديق الاستثمارية، وقد تقوم بعض هذه الشركات بالاقتراض. ومن المرجح أن تتردد البنوك في إقراضها مبالغ كبيرة لتنفيذ مشاريع في إيران، بالنظر إلى المخاطر التي تنطوي عليها والمعايير التنظيمية المشددة التي تتطلب أن تتناسب احتياطات البنك مع مخاطر القروض.