Note: English translation is not 100% accurate
كيف قررت الصين إعادة رسم الخريطة المالية العالمية؟
بنك البنية التحتية الوحيد القادر على توفير منصة عالمية للصين لإشهار نفوذها المالي
21 سبتمبر 2015
المصدر : بكين ـ رويترز

يعد بنك التنمية الصيني الجديد أحد أكبر نجاحات السياسة العالمية لبكين رغم أن خططه كادت تتجمد قبل عامين بسبب الشكوك التي ساورت كبار صناع السياسات.
فبحسب مصدرين مطلعين على المناقشات الداخلية عانت بكين من عدم الثقة عندما فكرت للمرة الأولى في إقامة البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية أوائل 2013 وذلك بفعل المخاوف من عدم جمع التمويل الكافي وبواعث القلق من أن الدول الأخرى لن تدعم المشروع.
لكن تعهد بعض حكومات الشرق الأوسط بتقديم السيولة ودعم دول أوروبية مهمة - وهو ما فوجئت به بكين وجاء على الرغم من المعارضة الأميركية - أصبحا نقطة تحول في خطط الصين لتغيير البنية المالية العالمية.
وبفضل التأكيدات الخارجية ودعم شخصيات مهمة مثل رئيس الوزراء الصيني السابق والرئيس المقبل لبنك البنية التحتية جين لي تشون الرئيس السابق لصندوق الثروة السيادي مؤسسة الاستثمار الصينية استطاعت الصين تحويل الفكرة إلى حقيقة.
ومن المرجح أن يعزز التأسيس الناجح للبنك ثقة بكين في قدرتها على الاضطلاع بدور رائد في المؤسسات المالية العالمية رغم الرياح الاقتصادية المعاكسة التي تواجهها في الداخل.
نتائج مشجعة
وقال أحد المصدرين عن خطط بكين لبنك البنية التحتية «في البداية لم تكن الصين واثقة جدا.. مبعث القلق كان عدم توافر المال».
وقال المصدر إن وفدا من وزارة المالية حاول جس نبض دول جنوب شرق آسيا بخصوص دعم البنك لم يفرز نتائج مشجعة. فقد أيدت الحكومات الفكرة غير أنها لم تكن تملك الموارد الكافية للمساهمة بقوة في التمويل.
لكنه أضاف أن زيارات لاحقة إلى الشرق الأوسط جلبت النجاح حيث أخطرت حكومات المنطقة الصين بأنها بحاجة إلى بنية تحتية جديدة وأنها - وهذا هو المهم - قادرة على الدفع مقابل ذلك.
وقال «جميعها دول منتجة للنفط وتملك العملة الصعبة ويحدوها تفاؤل كبير وبوسعها تقديم السيولة.. عندئذ فكرنا بأن الأمر قابل للتنفيذ».
وبحسب موقع البنك على الانترنت فإن نسبة السبع تقريبا من الخمسين بلدا التي وقعت في يونيو لتصبح من الأعضاء المؤسسين هي من الشرق الأوسط ومن بينها إيران وإسرائيل ومصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات.
شكوك
وقال المصدران إن جهات حكومية شككت في قدرة الصين على إدارة بنك دولي نظرا لانعدام الخبرة مبدية تخوفها من أن تتكبد المؤسسة الجديدة خسائر ومقترحة أن تنشئ الصين صندوق استثمار حكوميا لتمويل صفقات البنية التحتية الخارجية.
وشكك آخرون في حاجة الصين إلى إطلاق بنك جديد نظرا لعضويتها في بنك التنمية لمجموعة بريكس مع البرازيل وروسيا والهند وجنوب افريقيا وإجرائها محادثات مع روسيا للمشاركة في إنشاء بنك آخر.
لكن أحد المصدرين قال إن مقترح إقامة صندوق استثمار قوبل بالرفض من منطلق أن جهدا أحاديا من جانب الصين قد يثير شكوك الحكومات الأخرى بشأن دوافعه.
مؤيدو البنك
وجادل مؤيدو بنك البنية التحتية بأن الأعضاء الآخرين ببنك بريكس سيهرعون إلى المشاركة في البنك الجديد وأن روسيا تبدي فتورا إزاء فكرة إقامة بنك تنمية مع الصين.
وأكد أحد المصدرين أن بنك البنية التحتية سيكون الوحيد القادر على توفير منصة عالمية للصين لإشهار نفوذها المالي.
وقال «بنك البنية التحتية سيسمح للصين بتلقي 100 رد إيجابي عندما ترفع سماعة الهاتف».
وأضاف المصدران أن بعض المسؤولين بمن فيهم جين الرئيس القادم للبنك الجديد دأبوا منذ سنوات على دعوة بكين إلى تدشين بنك تنمية جديد لكن الفكرة لم تكتسب قوة دفع في ظل الحكومات الصينية السابقة.