Note: English translation is not 100% accurate
العسكر والوزان مؤسسين من الكويت
«ONEm»: ثورة اتصالات جديدة.. تواصل العالم من دون إنترنت
18 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء



أكثر من 100 مشغل محمول سيشتركون في الخدمة بحلول مارس 2016
خدمة الـ «ONEm» تتيح استخدام جميع وسائل التواصل المحمول بتكاليف أقل وجودة عالية
ستساعد الخدمة في منع عمليات القرصنة عبر وسائل التواصل وخدمة الـ M2M للبنوك والشركات
عبدالرحمن خالد
إنها ثورة جديدة في عالم الاتصالات، حيث كشفت شركة ONEm في مقابلة مع «الأنباء» انها بصدد طرح خدمة جديدة في الأسواق العالمية، تقضي بإمكانية الاتصال الهاتفي واستخدام الايميل وإرسال الرسائل والفيديو من دون الحاجة الى انترنت، ومن المقرر أن تنطلق الخدمة بشكل رسمي في مارس 2016 المقبل، حيث تعمل الشركة على التعاقد مع شركات الموبايل لتقديم خدماتها الجديدة للمستخدمين، إذ يتطلب الحصول على الخدمة الاشتراك مع إحدى شركات المحمول.
وفي تفاصيل الخدمة، فإنه من الممكن ان تستقبل الرسائل الإلكترونية (الايميل) والفيديوهات والصور عبر الـ «SMS» والـ «MMS» من دون إنترنت، ذلك بالاضافة الى ترجمة الرسائل والمكالمات بين العديد من اللغات.
وقد تم تأسيس شركة ONEm في لندن قبل 3 سنوات وقبل التأسيس خطرت فكرة لمؤسسيها وهم كريستوفر ريتشاردسون الرئيس التنفيذي لـ ONEm وحاتم إبراهيم المدير التنفيذي للعمليات بأن يتم إنشاء وتطوير منصة عالمية لربط جميع مشغلي الهاتف المحمول والبالغ عددهم أكثر من 1000 مشغل من خلال شبكة فائقة السرعة تكون قادرة على استيعاب جميع مشتركي الهاتف المحمول.
حل وسط لمعركة المنافسة
ويبدو أن تكلفة الاتصالات الدولية عزلت شريحة كبيرة من المستهلكين في العالم بسبب ارتفاع التكلفة، وفي الوقت الحالي تعاني شركات الاتصالات في العالم من منافسة كبيرة. ويقول ريتشاردسون: «لاتزال الاتصالات الدولية التي تتم بين مشغلي دول العالم مرتفعة نسبيا وتعتمد على المحاسبة بالدقيقة وهي غير قابلة للانخفاض بشكل كبير في المستقبل القريب بسبب صعوبة عمل اتفاقيات بين جميع مشغلي الهاتف المحمول بسبب تضارب المصالح والاهتمامات فيما بينهم، بالإضافة الى ذلك فإن جودة الاتصالات الدولية ليست جيدة في بعض الأحيان لأسباب تتعلق بالبنية التحتية بين المشغلين وهي في أغلب الأحيان خارجة عن سيطرتهم».
ويعتقد ريتشاردسون ان الخدمة الجديدة ستكون حلا وسط في معركة المنافسة بين الشركات العالمية، وستدفع مستخدمين كثرا الى الدخول في الخدمة لإتاحة الاتصال بتكلفة منخفضة، وحسب الشركة، فإن الخدمة الجديدة ستساعد ايضا في منع عمليات القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الإلكتروني الحديثة. ويضيف ريتشاردسون: بسبب الاعتماد الكبير على الإنترنت، ازدهرت عمليات قرصنة المعلومات بشكل كبير، وهي من أكبر التحديات التي تهدد سلامة وسرية الاتصالات في العالم.
شبكة عالمية.. محلية
من هنا جاءت فكرة إنشاء شبكة اتصالات خاصة تقوم بربط شركات المحمول حول العالم. ومن خلال هذه الشبكة سيكون بإمكان مستخدم النقال الموجود في أي بلد التواصل عبر المكالمات الصوتية والرسائل القصيرة مع أي مستخدم في بلد آخر بكفاءة عالية وهي غير معتمدة على الإنترنت وبسعر منخفض، ببساطة جميع المستخدمين من جميع البلدان مرتبطون بشبكة واحدة وكأنها شبكة محلية، حيث يتطلب فقط ان تقوم شركات الهواتف النقالة في هذه البلدان بربط شبكاتهم مع شبكة ONEm».
خدمات متنوعة ومميزة
وذكر ريتشاردسون ان نموذج عمل ONEm ليس فقط للمكالمات ولكن هناك العديد من الخدمات الاخرى المهمة، فهناك خدمات الـ SMS وMMS وخدمات الإيميل وايضا خدمات تراسل البيانات بين الأجهزة والمعروفة بـ M2M وخدمات الاتصالات الداخلية والرقم الموحد للشركات والهيئات الحكومية وغير الحكومية والعديد من الخدمات الاخرى وجميعها تتم عن طريق شبكات الاتصالات القائمة ومن دون استخدام الإنترنت.
وتتميز شبكة ONEm بأعلى معايير الكفاءة على مقاييس قطاع الاتصالات، كما تتميز بالحماية الكاملة من عمليات القرصنة لعدم اعتمادها على الإنترنت.بالإضافة الى ذلك فإن شبكة ONEm مرتبطة بالعديد من مواقع الإنترنت المهمة كمواقع التواصل الاجتماعي ومواقع البحث والبريد الإلكتروني ومواقع الأخبار وغير ذلك، ومن خلال الربط يستطيع المستخدم الحصول على هذه الخدمات بشكل مبسط وسلس للغاية من غير استخدام الإنترنت.
تحد كبير
بدوره، يتحدث إبراهيم: «يتمثل النشاط الأساسي لشركة ONEm في تقديم ما هو أفضل في مجالي الهاتف المحمول والإنترنت وخلق مجتمع جديد على غرار مجتمع الإنترنت باستخدام نموذج قائم على العضوية مماثل لما يحدث بالفعل على الإنترنت.ويتعلق نموذج العضوية الذي يحظى من خلاله المستخدمون بالوصول غير المحدود إلى الخدمات نظير رسوم شهرية معقولة. وسيتم الحصول على خدمة ONEm حصريا عن طريق المشغلين المرخصين في كل دولة».
وكان التحدي الأكبر لمؤسسي ONEm هو تطوير برمجيات وبناء الأنظمة واختيار مراكز بيانات في العالم ذات كفاءة عالية لوضع البنى التحتية اللازمة للشبكة، بالاضافة الى ذلك بناء السعة المطلوبة لاستيعاب عدد المشتركين والمقدر حاليا بأكثر من 4.5 مليارات مشترك. وفي الوقت الحالي تم بناء وتطوير أنظمة ONEm في مركز البيانات في لندن لخدمة أكثر من مليار مشترك. وجار العمل على بناء مراكز أخرى في الولايات المتحدة وهونغ كونغ ورفع القدرة الاستيعابية لخدمة إعداد أكبر من المشتركين، بالإضافة إلى اكثر من 20 نقطة للربط مع شركات الهواتف النقالة في العديد من الدول.
وأضاف ابراهيم ان من اهم ما تتميز به ONEm هو قدرتها على الربط المباشر مع جميع شركات المحمول في العالم بغض النظر عن نوع الشبكة (سواء كانت 4G او 3G او 2G أو غير ذلك) ومن دون اي تكاليف رأسمالية مطلوبة من قبل المشغلين لتكييف شبكاتهم مع شبكة ONEm، فجميعها قادرة على الربط المباشر مع شبكة ONEm والبدء باستخدام الخدمات، كذلك ليس هناك تكلفة للمشغلين لعمل الربط، حيث تتكفل ONEm بجميع التكاليف. أما من جهة مستخدم المحمول فهو يستطيع الاستفادة من الخدمة بغض النظر عن نوعية الهاتف النقال (هاتف ذكي او هاتف عادي) ولا يحتاج إلى تطبيقات خاصة لاستخدام الخدمة. وسيتم طرح الخدمة فقط من خلال المشغلين المرخصين في كل دولة ولكل شركة الحرية في تسعير الخدمة لمشتركيها بما يتناسب مع خطتها التسويقية. بالاضافة الى ذلك من الممكن ان يتم ربط شبكات الهاتف الأرضي مع ONEm.
100 مشغل محمول
وبدورها، قالت الرئيسة التنفيذية للاعمال التجارية ميهوا تيين ان الشركة تعمل حاليا مع العديد من مشغلي الهاتف الجوال في جميع دول العالم، حيث أبدى عدد كبير استعدادهم للانضمام لشبكة ONEm. وبالفعل بدأت ONEm في توقيع الاتفاقيات مع عدد من المشغلين ليتم من خلالهم إطلاق الخدمة. وتتوقع إدارة ONEm بأن يكون هناك اكثر من 100 مشغل هاتف محمول قد انضم للشبكة بحلول مارس 2016، حيث سيتم إطلاق الخدمة رسميا في منتدى الاتصالات في برشلونة.ومن المتوقع ان يبلغ عدد المشتركين في الخدمة مليار مشترك في السنوات الاولى للتشغيل. وستحتوي خدمة ONEm على باقة تضم أكثر من 30 خدمة باشتراك واحد.
أما بخصوص مساهمي الشركة والذي كان لهم دور كبير في مساندة الشركة منذ نشأتها الى الوقت الحاضر فهم افراد وشركات من الخليج ومن أوروبا.وتضم الشركة حاليا اكثر من 50 مساهم بالاضافة الى مؤسسي الشركة. وتشير الإحصائيات ان عدد مشتركي الهواتف المتنقلة في العالم حاليا أكثر من 4.5 مليارات مشترك، وفي الوقت الحالي لايزال اكثر من 70% من مستخدمي الهاتف النقال في العالم (3 مليارات مشترك) بدون خدمات الاتصال بالانترنت عن طريق هواتفهم حيث لا توفر لهم شركات الاتصالات خدمة الإنترنت المحمول. وفي حين تسعى العديد من شركات الاتصالات الى تطوير شبكاتهم الى مستوى 4G في السنوات الـ 5 المقبلة وحسب الإحصائيات فإن التغطية لن تتوافر إلا لـ 50% من مستخدمي الهاتف المحمول فقط، أي ان هناك أكثر من 2.5 مليار مشترك لن تتوافر لهم الإنترنت في هواتفهم.
كيف لاحت فرصة «ONEm» أمام العسكر والوزان؟
تحدث قتيبة بدر العسكر (شريك مؤسس وممثل ONEm في الكويت) عن تجربته بالمساهمة في ONEm قائلا: «كنت من المتابعين مع المؤسسين للشركة منذ أكثر من عامين وقد قمت بدراسة مكثفة عن قطاع الاتصالات بعد زيارتي للمنتدى العالمي لقطاع الاتصالات الذي تنظمه منظمة GSMA في برشلونة سنويا».
ويضيف: «لقد اطلعت على عدد من الدراسات التي قامت الـ GSMA بنشرها خلال السنوات الماضية بخصوص التأثير السلبي لشركات الاتصالات عبر الإنترنت مثل Skype وViber وWhatsApp وغيرها على أرباح مشغلي النقال في جميع الدول حيث رحبت الـ GSMA بشكل كبير بنموذج عمل ONEm باعتبارها ستمكن شركات النقال من الرد على الاتصالات عبر الإنترنت بخدمات تتفوق عليها وبفارق كبير وتلبي حاجة المشتركين للمزيد من الخدمات الجديدة».
وأضاف العسكر أن الرابح الأكبر من نموذج عمل ONEm هم جميع الأطراف. سواء كان مشغل للمحمول أو مستخدم للمحمول.
بدوره، تحدث عبدالله عبدالقادر الوزان (شريك مؤسس وممثل ONEm في الكويت) وجدت ان نموذج عمل الشركة يتميز بكونه يعيد صياغة مفهوم الاتصالات الهاتفية المتنقلة بشكل جديد كليا سواء كانت اتصالات هاتفية او نصية او تراسل بيانات ويساهم بتكامل خدمات شركات الاتصالات مليء الفجوات بينهما، ومن الواضح في الوقت الحالي ان قطاع الاتصالات يواجه تحديات لا تخدم المستخدم. ولا تستطيع شركات الاتصالات تطوير خدماتها ونموذج أعمالها بشكل يتناسب مع تطلعات المستخدم بسبب العديد من العوامل أهمها الخدمات المجانية عن طريق الانترنت والمنافسة القوية بين شركات الاتصالات من جهة والمنافسة مع شركات الإنترنت من جهة اخرى».
واضاف الوزان قائلا: «باعتقادي ان قيمة الشركة ستتضاعف بشكل كبير في الفترة المقبلة، وقد شهدنا سابقا العديد من تطبيقات الاتصالات والتواصل الاجتماعي عن طريق الانترنت وقد شهدت قيمها السوقية ارتفاعات كبيرة جدا، في حين ان استخدامها مجاني (اي لا توجد إيرادات تفسر ارتفاع القيمة السوقية) فهي تتميز بوجود ملايين المشتركين لخدماتها وهم من مستخدمي الهواتف الذكية فقط. وفي حالات اخرى تعتمد هذه التطبيقات على وضع الاعلانات للحصول على ايرادات وهو يعتبر عنصر مخاطرة لكونه المصدر الوحيد للدخل ولوجود منافسة بينهم تتعلق بأسعار الاعلانات».
ولكن الوضع جدا مختلف مع ONEm فالإيرادات يتم تحصيلها من شركات الاتصالات وهي متنوعة بحسب اهتمام كل شركة اتصالات ومستخدميها لأي من خدمات ONEm.