Note: English translation is not 100% accurate
عجز الميزانية سيصل إلى 22.4% من الناتج خلال 2015
«الوطني»: دين السعودية سيرتفع إلى 6% في 2016.. مستوى منخفض بالمعايير العالمية
18 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
تراجع الاحتياطيات المالية دفع لإصدار أول السندات السيادية منذ 2007
توقع بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي أن يتسع العجز المالي الذي سجلته ميزانية السعودية خلال 2014 للمرة الأولى منذ الأزمة المالية ليصل إلى ما يقارب 22.4% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يشير صندوق النقد الدولي إلى أن السلطات قد خفضت الحد الأقصى للموافقة على المشروعات جديدة من 300 مليون ريال إلى 100 مليون ريال.وفيما يخص الإيرادات، تعتزم السعودية فرض ضرائب على الأراضي الفضاء، إضافة إلى خفض دعم الطاقة للمستهلكين من القطاع التجاري والصناعي، وذلك إلى جانب بيع كميات كبيرة من منتجات الوقود المكررة مع النفط.كما تم اقتراح قانون الضرائب على القيمة المضافة.ولحين تنفيذ هذه الإصلاحات من المتوقع أن يتراجع العجز للعام 2016 البالغ 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي ليعكس بذلك تقليص الإنفاق الجاري ولاسيما الرأسمالي.
الارتباط بالدولار
وذكر التقرير أنه مع تسجيل المملكة لعجز مالي، اتجهت الأنظار للاحتياطيات التي تراجعت بواقع 83.5 مليار دولار خلال العام الماضي أو 11.2% لتصل إلى 662.2 مليار دولار اعتبارا من شهر أغسطس.وبينما لاتزال الاحتياطيات توفر دعما جيدا من قيمة 31 شهرا من الواردات، إلا أن التراجع السريع في العام 2015 والذي يساوي 8.6 مليارات دولار شهريا قد تسبب في قلق الأسواق وظهور بعض الآراء التي تعتقد باضطرار المملكة للتخلي عن ارتباط عملتها بالدولار.
إلا أنه من غير المحتمل أن تغير السلطات سياستها بشأن سعر الصرف الذي أثبت قوته في الماضي في دعم الاقتصاد ومعدل التضخم خلال تقلبات سابقة شهدتها أسعار النفط والتراجع الاقتصادي والتأثيرات الخارجية.إذ يوفر الارتباط بالدولار استقرارا للتجارة وتدفقات الدخل، لاسيما أن النفط الذي يسعر بالدولار لايزال يتصدر الاقتصاد السعودي مشكلا أكثر من 80% من إيرادات المملكة المالية وإيرادات التصدير.
إصدار سندات
وقال التقرر إن تراجع الاحتياطيات دفع إعلان السلطات لأول برنامج لإصدار السندات السيادية بالعملة المحلية منذ 2007 وذلك في أغسطس.فقد تم بيع سندات سيادية للمؤسسات العامة والبنوك المحلية بلغت قيمتها 20 مليار ريال (5.3 مليارات دولار)، وسيتم بيع ما يقارب 100 مليار ريال (27 مليار دولار) قبل نهاية العام، وذلك على هيئة إصدارات شهرية لـ 5 أشهر بقيمة 20 مليار ريال (5.3 مليارات دولار).
ومع وتيرة الإنفاق التي تسير عليها السعودية في 2016 فإن بإمكانها أن تواجه تراجع أسعار النفط التي تتراوح بين 50 و55 دولارا للبرميل سواء من خلال احتياطاتها أو إصدارات أدوات الدين وذلك لما يقارب العامين قبل أن تتراجع نصف احتياطاتها. وعلى الرغم من استمرار إصدار أدوات الدين سيرتفع إجمالي الدين الحكومي بواقع 38.8 مليار دولار فقط أو 6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وإلى 83.3 مليار دولار أو 12.2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2016. إذ تعد هذه المستويات من الدين الحكومي منخفضة وفق المعايير العالمية.
إصدارات الدين
وأوضح التقرير انه رغم التوقعات بتحسن أسعار الفوائد للبنوك من خلال اشتراكها ببرنامج إصدار أدوات الدين إلا أنه من المهم أن تتم مراقبة مستويات السيولة لديها التي قد تظهر العديد من الآثار المترتبة على إصدارات الدين إلى ما يصل إلى 45 مليار دولار خلال عام أو اثنين أو أكثر في قطاع البنوك المحلية، وذلك في توزيع أصول البنوك أو القدرة على الإقراض إضافة إلى السيولة.
وقد شكلت الأصول السائلة للمدى القريب كالمال النقد والودائع للبنوك والبنك المركزي سندات الخزينة 106 مليارات دولار أو 18% من ميزانية البنوك السعودية.لذا باستطاعة الحكومة أن تستمر في إصدار أدوات الدين على المدى القريب ودون انخفاض السيولة.إلا أنه من المحتمل أن تسوء الأوضاع إذا ما استمرت أسعار النفط على وتيرة تراجعها واستمرار السيولة في الانخفاض على خلفية استمرار إصدار الدين وتراجع نمو الودائع.إذ بدا نمو الودائع لاسيما الودائع الحكومية بالتراجع إلى 6.6% على أساس سنوي منذ نهاية أغسطس ليبلغ أقل مستوى له منذ نهاية العام 2010.كما تراجع سعر الإنتربنك للسعودية لفترة 3 أشهر «سيبور»، وذلك خلال الربع الثالث من العام 2015 بواقع 12 نقطة أساس ليصل إلى 0.895% ما يشير إلى تباطؤ نمو الودائع وبيع السندات السيادية.
ومن جانب الائتمان من المحتمل أن يؤثر برنامج إصدار الدين على نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ما قد يؤدي بدوره إلى التأثير سلبا على نمو القطاع غير النفطي.