Note: English translation is not 100% accurate
«آسيا للاستثمار»: الاتفاقية الإيرانية ستخلف أضراراً اقتصادية على الخليج
16 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
خلص التقرير الأسبوعي لشركة آسيا للاستثمار الى أن الاتفاقية الإيرانية ستخلف أضرارا اقتصادية على دول الخليج من خلال تأثيرها السلبي على أسعار النفط. حيث تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن عودة إيران إلى سوق النفط العالمي من الممكن أن تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 5% و10%، فيما لم يعوض أعضاء أوپيك تخمة المعروض عن طريق خفض الإنتاج. مما يزيد قابلية انخفاض أسعار النفط دون مستوى 40 دولارا للبرميل في حال زادت إيران صادرات النفط، في حين أن أسعار النفط عند مستوياتها الحالية. ووفقا لصندوق النقد الدولي، وفي أقل من 5 سنوات، فستنفذ احتياطيات النقد لدول الخليج ـ باستثناء الكويت والإمارات وقطر ـ في حال ظل سعر النفط عند مستوى 50 دولارا للبرميل ولم تغير هذه الدول سياسات الإنفاق المالي الحالية. كما ستضيف عملية استئناف صادرات النفط الإيرانية مزيدا من الضغط على دول الخليج لضبط سياساتها المالية.
وفي التفاصيل، قال التقرير: ان اتفاقية خطة العمل المشتركة الشاملة بين إيران ومجموعة 5+1 ستكون لها تبعات اقتصادية مهمة على إيران فضلا عن دول آسيا والمحيط الهادئ والخليج. ويذكر أنه تم التوصل إلى هذا الاتفاق في يوليو من العام الحالي بين إيران ومجموعة 5+1 المتمثلة في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا. وبموجب الاتفاق، سيتم رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران التي تم فرضها مسبقا من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وفي المقابل ستفرض قيود جديدة على إنتاجها النووي. هذا وقد تمت الموافقة على جميع البنود من قبل المرشد الأعلى الإيراني، كما ان الاتفاقية قد أعفيت من مراجعة الكونغرس الأميركي ضمن مهلة الستين يوما، وبهذا تكون الاتفاقية قد اجتازت اثنتين من أهم العقبات السياسية في هذه الاتفاقية. وفي حال توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التزام إيران الكامل ببنود الاتفاقية، فمن المتوقع أن يتم رفع معظم العقوبات في وقت ما من أوائل العام المقبل.
أثر العقوبات
وفي غضون ذلك، يرى التقرير أن العقوبات أثرت سلبا على الاقتصاد الإيراني عندما تم تطبيقها بحزم في عام 2011، مما أدى إلى تراجع الاقتصاد بنحو 9% عن عامي 2013 و2014.ومن شأن الاتفاق النووي أن يوفر دفعة قوية للاقتصاد الإيراني عند بدء تنفيذه. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن رفع العقوبات قد يضيف 15 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي لإيران خلال السنوات الخمس المقبلة، وهذا نسبة إلى خط الأساس الذي تم عنده فرض العقوبات. وعلى المدى القصير، فإن المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد الإيراني بعد رفع فرض العقوبات هو ارتفاع صادرات النفط التي من المتوقع أن ترتفع من معدلها الحالي البالغ 1 مليون برميل يوميا بزيادة تتراوح بين 0.5 و1 مليون برميل يوميا عند بدء تنفيذ الاتفاق النووي.
العلاقات التجارية
وأضاف التقرير ان رفع العقوبات عن إيران سيوطد العلاقات التجارية والاستثمارية بين إيران ودول آسيا والمحيط الهادي. ومنذ ان تم فرض العقوبات، قامت أكبر أربع دول مستوردة للنفط الخام الإيراني بخفض كمية استيرادها تدريجيا، مع الأخذ بعين الاعتبار ان جميع هذه الدول آسيوية وهي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان. ومن شأن خطة العمل المشتركة الشاملة أن تسمح للمستوردين الآسيويين برفع الغطاء عن واردات النفط الإيراني، وأن تمنح شركات التأمين القدرة على تأمين ناقلات النفط الإيراني.كما انه ولتسهيل المعاملات سيتم رفع الحظر على دفع ثمن النفط الإيراني بالعملات الصعبة. وبالفعل قد رفعت الصين والهند واردات النفط من إيران العام الماضي بعد أن تم تخفيف العقوبات في وقت متأخر من عام 2013.وارتفعت واردات الصين من النفط الإيراني بنسبة 50% في النصف الأول من 2014 عن العام السابق، في حين ارتفعت واردات الهند بنحو الثلث.
زيادة الاستثمارات الآسيوية في قطاع النفط الإيراني
توقع تقرير آسيا للاستثمار زيادة الاستثمارات الآسيوية في قطاع النفط والغاز الإيراني والبنية التحتية.إذ يذكر أن شركات الطاقة الصينية والهندية واليابانية قد أجرت محادثات مع إيران في الآونة الأخيرة لاستئناف مشاريع التنقيب عن النفط والغاز والتنمية التي تم إلغاؤها أو تأجيلها عندما تم تكثيف فرض العقوبات على إيران. وفي وقت سابق من هذا العام، اتفقت شركة النفط الوطنية الصينية على صفقة بقيمة 2 مليار دولار لإنهاء مشروع تطوير حقل شمال أزاديجان الذي من المقدر ان تبلغ قدرته الإنتاجية 120 ألف برميل في اليوم فور الانتهاء منه.أيضا تنظر الهند في مشروع مد خط أنابيب تحت بحر العرب لاستيراد الغاز الإيراني، كما وافقت على تزويد إيران بخطوط السكك الحديدية المطلوبة لإقامة مشروع ميناء سكة الحديد.