Note: English translation is not 100% accurate
دراسة أعدتها المصانع عن تذبذب أسعاره مقارنة بالأسواق الخليجية
لهذه الأسباب تشتكي الصناعة المحلية من ارتفاع «الغاز المسال»
24 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
إعداد: هديل الخطيبعلى الرغم من سياسة الدولة الحالية والرامية نحو تخفيض الدعم عن كل القطاعات، وذلك لسد العجز المالي الناتج عن هبوط أسعار النفط في الفترة الماضية، خاطبت مصانع محلية متضررة من ارتفاع أسعار الغاز البترولي المسال (LPG) كلا من مجلس الوزراء ومؤسسة البترول الوطنية الكويتية ووزير النفط لوضع آلية مغايرة عن تلك الحالية والتي تسببت في أضرار مالية كثيرة للمصانع التي تستهلك كميات كبيرة من الغاز البترولي المسال.وفي دراسة أعدتها المصانع عن هذه القضية، أظهرت أن آلية تسعير الغاز البترولي المسال في الوقت الحالي مجحفة للقطاع الصناعي وتعوق تحقيق النمو والتطور وتشذ عن سياسة الدولة المعمول بها بالنسبة لباقي مصادر الطاقة، ولذلك يجب إعادة النظر في هذه السياسة وتمكين الصناعة المحلية من أخذ زمام المبادرة المطلوبة، وذلك لرفع مساهمة القطاع الصناعي في مجمل دخل الدولة وتنويع مصادر الدخل، وفيما يلي نص الدراسة:
الغاز البترولي المسال (LPG) يستخدم حاليا بصورة كبيرة في الصناعة المحلية وكمصدر للطاقة الحرارية مما يجعل قيمته في محتواه الحراري، ولذلك يجب أن يحدد سعره بوحدة المليون وحدة حرارية بريطانية (MMBTU) لكل طن متري (MT)، ولكن للأسف واقع الحال يظهر أن سعر الغاز البترولي المسال (LPG) يعتمد في تسعيرته على معايير أخرى مختلفة يشكل سعر النفط الخام في السوق الفوري أساسا لها.
وذلك ما يربك الصناعة المحلية كون التذبذبات في المستويات السعرية لهذا الغاز غير ممكن التنبؤ بها وهي تعتبر بكل المقاييس واسعة جدا يصعب لأي صناعة امتصاص تأثيرها السلبي مما يشكل عائقا أمام نموها بالصورة المطردة والمطلوبة لجعلها قاطرة للنهوض في تنويع مصادر الدخل الوطني.
وفي نفس الوقت تشذ عن سياسة الدولة المتبعة في تسعير مصادر الطاقة الأخرى مما يستوجب اعادة النظر في هذه الآلية واعتماد المكنون الحراري للغاز البترولي المسال كمعيار لتحديد الطاقة واعتماد مطابقة هذا السعر لمستوى أسعار وحدات الطاقة الحرارية والتي يسعر عليها غاز (NG) والذي بدوره يشكل النسبة الغالبة ويعتبر المكون الرئيسي لاستخدامات الطاقة في مجال الصناعة وعلى مستوى العالم.
الآلية الحالية
وتعتمد الآلية المستخدمة في الوقت الحاضر فيما يخص كيفية تسعير الغاز البترولي المسال على استخدام سعر النفط الخام في السوق الفوري كأساس، وفيما يخص تحديد تكاليف الشحن تعتمد إضافة رسوم مجحفة بسبب استخدام الشاحنات، مما يجعل الصناعة المحلية تعاني الأمرين جراء هذه الآلية المتناقضة مع تطلعات الدولة المعلنة لتحقيق مساهمة مضاعفة وبصورة ملحوظة جدا للقطاع الصناعي في مجمل دخل الدولة واعتمد هذا القطاع كمحرك أساسي لتنويع مصادر الدخل وقاطرة للنهوض بهذا الشأن في المستقبل. وحاليا يتم استخدام الغاز البترولي المسال كمصدر للطاقة في القطاع الصناعي لما يحتويه من طاقة تقاس بالمليون وحدة حرارية بريطانية ويتم تحديد سعره لكل طن متري شهريا وهذا السعر يتباين بصورة حادة من شهر لآخر بالنقيض للسياسات التي تعتمدها أغلب دول العالم المستوردة للطاقة للقطاع الصناعي.
وذلك بإجراء عقود شراء تستخدم فيها المليون وحدة حرارية بريطانية كأساس لتحديد السعر وهذه العقود تمتد لسنوات كثيرة قادمة لضمان تحديد الأثر السلبي للتغييرات المحتملة في الأسعار على مجمل النشاط الاقتصادي وبالأخص كإجراء يكفل نمو صناعتها الوطنية بوتيرة مطردة ولحماية هذه الصناعات بصورة أفضل.
وللعلم فان العديد من الدول وحتى الفقيرة منها كالهند تحتسب أسعار الطاقة لقطاعاتها الصناعية بصورة تنافسية تعادل 4.2 دولارات أميركية لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وتكون فيها مميزة عن باقي قطاعات الاقتصاد المختلفة ويتم حصر مدى التذبذب في الأسعار بمعادلة يثبت فيها الحد الأدنى والحد الاعلى لأسعار النفط الخام المتوقعة لفترات زمنية طويلة وبصورة افتراضية.
ومن خلال هذا المجال المسموح لتغيير الأسعار يتم اعتماد السعر المناسب للغاز الطبيعي المستخدم في القطاع الصناعي والذي يشكل النسبة الغالبة والمكون الرئيسي لاستخدامات الطاقة على أساس السعر لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وبالنظر في أسعار الغاز البترولي المسال في الكويت نجد أنها تتغير بصورة شهرية، حيث يعادل سعر هذا الغاز المتداول في السوق الفوري العالمي وبصورة صارخة في التباين عن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تبيع لقطاعاتها الصناعية الغاز الطبيعي بأسعار تعتبر أدنى الأسعار على مستوى العالم لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
توصيات الدراسة
اقترحت الدراسة في توصياتها إعادة النظر في النظام الحالي المعتمد من قبل مؤسسة البترول في تسعير الغاز البترولي المسال، على أن يأخذ المسؤولون الحكوميون في حسبانهم النقاط التالية:
1- اعتماد تسعيرة الغاز البترولي المسال بأسعار متكافئة مع أسعار المليون وحدة حرارية بريطانية للقيمة الحرارية الدنيا وكما هو مسعر به الغاز الطبيعي في العالم.
2- تحديد معادلة تكفل ثبات هذا السعر بمنأى عن تذبذبات أسعار البترول الخام أي تحديد مجال افتراضي لغير سعر النفط المتوقع وتحديد سقف لهذا السعر لا يشكل إرهاقا للصناعة المحلية ويحافظ عليها من الضغوط التنافسية غير المتكافئة.
3- يكون سعر الغاز المبيع للقطاع الصناعي أدنى من السعر المحدد للاستخدام في السوق المحلي أي 6.17 دولارات أميركية لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
4- إعفاء الصناعة من الرسوم غير المبررة لكلفة الشحن ودمج ذلك مع تسعيرة الغاز أو اعتماد كلفة شحن معادلة لكلفة شحن الغاز عن طريق الأنابيب بصورة افتراضية مؤقتة حتى توفر هذا الخيار لاحقا في المستقبل.
5- معاملة القطاع الصناعي الخاص بصورة مماثلة لمعاملة وزارة الكهرباء والقطاع الصناعي البترولي المشترك، حيث إن التسعيرة لكل مليون وحدة حرارية بريطانية تعتبر جزءا بسيطا حتى لتكاد تكون زهيدة جدا اذا ما علم أن بعض الصناعات المشتركة تدفع فقط دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
6- استخدام الغاز البترولي المسال كمصدر للطاقة يقلل من الملوثات المنبعثة في الجو مما يحتم على الدولة تشجيع استخدامه أو توفير بديل كالغاز الطبيعي وهذا الأخير أفضل للصناعة، خصوصا أن دول الخليج بالذات تمنح خصومات عالية على أسعاره لتوسيع قاعدة استخداماته كونه وقودا مناسبا للبيئة.