Note: English translation is not 100% accurate
حضور كبرى المؤسسات الكويتية والإقليمية والعالمية.. على رأسها مؤسسة البترول الكويتية وجنرال إلكتريك
«الأنباء» ترعى أول مؤتمر كويتي لإدارة التغيير
2 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء




العدساني: تنفيذ التغيير يبدأ بتطوير القدرات وفقاً للمتغيرات الاقتصادية
قاسم: إدارة التغيير تظل التحدي الأهم للقيادات بمنظمات الأعمال
الدويسان: المؤتمر يهدف لترسيخ إدارة التغيير على جميع المستويات
منى الدغيمي
أكد المتحدثون في مؤتمر الكويت الأول لإدارة التغيير على أن إدارة التغيير ستظل من أهم التحديات التي تواجه القيادات في منظمات الأعمال، وذلك لما تتطلبه من تخطيط وحشد الموارد المتنوعة لتنفيذ هذه المخططات حتى يكون هناك تفاعل إيجابي مع التغيرات المستمرة على مستوى بيئتي العمل الداخلية والخارجية، عن طريق اغتنام الفرص والتقليل من تأثير التهديدات الخارجية، وترشيد استغلال نقاط القوة، وإيجاد الحلول المناسبة والسريعة لنقاط الضعف.
جاء ذلك خلال انطلاق فعليات المؤتمر أمس، برعاية اعلامية من «الأنباء»، وتحت عنوان «نحو إسراع وتيرة وفعالية التغيير»، حيث تناولت جلسات المؤتمر 4 محاور أساسية وهي: إدارة التغيير على مستوى الأفراد، وفي مجالي التعليم والرعاية الصحية، وفي مجال الأعمال، وفي مجال الطاقة، حيث تم طرح كيفية إدارة التغيير في هذه المجالات للحصول على نتائج ايجابية والنجاح المطلوب للمبادرات والمشاريع الضخمة المختلفة التي تنفذ على مستوى الكويت.
الجلسة الافتتاحية
وتناولت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أهمية الإنسان في مجال التغيير وركزت على أن أهم التحديات لإعاقة عملية التغيير هي المعارضة أو المقاومة للتغيير، حيث أكد كل من الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني، ونائب رئيس شركة جنرال إلكتريك للنفط والغاز بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا محمود قاسم، على أن جوهر عملية التغيير والتطوير مرتبطة بسلوك الفرد وسلوك جماعة العمل في منظمات العمل سواء كانت حكومية أو غير حكومية.وشددا على أن أداة تنفيذ التغيير تكون عن طريق تطوير القدرات والمهارات الإنسانية وحل مشكلتها باستمرار وفقا للمتغيرات البيئية الاقتصادية والفنية والتقنية.
الجلسة الأولى.. أهمية الإرشاد
وكانت النقاشات في الجلسة الأولى للمؤتمر تدور حول أهمية ضمان سلاسة التغيير داخل المؤسسات، وركزت على أهمية الإرشاد والتوجيه التي تبدأ بالفرد لأنه أساس التغيير، حيث انه دون تغيير لسلوكيات الفرد وتهيئته نفسيا وعقليا لن يتقبل عملية التغيير.
من جانبه، كشف رئيس الجلسة مؤسس ومستشار أول لشركة رواد الخليج د.طارق الدويسان عن أن الهدف الاساسي من المؤتمر هو أهمية ترسيخ إدارة التغيير على جميع المستويات لاسيما أن الكويت مقبلة على حزمة من المشاريع الضخمة وهذه المشاريع بحاجة إلى إدارة تغيير جيدة لان تأثيرها سيكون كبيرا على المجتمع والعاملين فيه.
وأكد الدويسان انه إذا ما تمت إدارة المشروع بشكل صحيح وإدارة التغيير بشكل صحيح فان أي مشروع سيفشل في تحقيق أهدافه ولا يأتي بالنتائج المطلوب، مشيرا إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في انه يتناول جوانب مختلفة من كيفية إدارة التغيير لضمان النتائج المرجوة في تنفيذ المشاريع.
وفي السياق ذاته، ركزت المرشد التنفيذي المعتمد في شركة مشار للإرشاد والتدريب والاستشارات رجاء اللهو، على ضرورة الترشيد والتوجيه في عملية تغيير الأفراد إلى الشكل الذي يؤدي إلى التغييرات على مستوى المؤسسة، مشيرة إلى أن عملية التغيير لن تستقيم إلا بوعي وتثقيف وتهيئة الفرد لأنه هو مصدر أي تغيير.
وتحدثت اللهو عن ان التغيير بشكل متكامل كمفهوم يشمل الجهود الرامية إلى زيادة فاعلية المؤسسات عن طريق تحقيق التكامل بين الرغبات والأهداف الشخصية للأفراد مع أهداف المنظمة بوضع البرامج المخططة للتغيير الشامل. وقالت إن التغيير ليكون قويا وفعالا يحتاج إلى تناول الفرد من كل جوانبه بشكل متكامل.
من جهته، استعرض فاروق سهيل من شركة نفط الكويت التغيير من خلال مشروع تعمل به شركة نفط الكويت حاليا ويهدف إلى تحقيق نتائج معينة تطمح لها المؤسسة بحلول عام 2030 ويشمل مجموعة من المستهدفات لأجل تحقيقها.
وأكد سهيل من خلال عرضه لأهمية التركيز على الأبحاث والتطوير والتكنولوجيا الى أن هذا لن يتحقق إلا إذا كانت هناك عملية تغيير شاملة، وتحدث عن عملية التغيير المستخدمة في تحقيق أهداف مستقبلية تهدف إليها الكويت في القطاع النفطي.
وأشار من خلال عرضه إلى خريطة التغيير لتأهيل أو تهيئة القطاع النفطي المحلي من اجل تنفيذ المشاريع بشكل جيد وإحداث التغيير المطلوب، كاشفا عن أن شركة نفط الكويت لديها برنامج تتواصل من خلاله مع المؤسسات التعليمية العالمية والمحلية لاسيما منها معهد الكويت للتقدم العلمي للاستفادة من معلوماتهم فيما يخص عمليات البحث والتطوير.
الجلسة الثانية.. التغيير بالتعليم والصحة
وتناولت الجلسة الثانية والأخيرة لفعاليات اليوم الاول لمؤتمر الكويت الأول لإدارة التغيير ضرورة التغيير في مجالي التعليم والصحة وأهمية التغيير السيكولوجي للفرد لترسيخ إدارة التغيير وضمان فعاليتها، وترأس هذه الجلسة أستاذ الهندسة الصناعية- قسم الهندسة الميكانيكية كلية العلوم والهندسة د.لطفي كمال جعفر.
وأكد المتحدثون خلال الجلسة على أن الإنسان هو نواة التغيير ولن تتحقق النتائج المرجوة من التغيير إلا إذا توافر تعليم سليم ورعاية صحية جيدة، وطرحت الجلسة مثالا حيا على كيفية تغيير شخص أدى إلى قيادة تغيير بالكامل في الشركة وإنشاء منظومة كاملة للتغيير نواتها الفرد.وأكد جعفر رئيس الجلسة في تعقيب له على أن الإنسان الذي تلقى تعليما صحيحا ويتمتع بصحة جيدة ورعاية صحية سليمة ممكن أن يكون نواة للتغيير.
فيما عرض المدير السابق للمركز الوطني لتطوير التعليم د.رضا الخياط من خلال مداخلته نموذجا متكاملا للتغيير وطرح تطبيقاته لتطوير التعليم في الكويت، مشيرا إلى أن الفرد هو أهم مرتكزات التطوير. وقال إن التغيير يبدأ بالإنسان وينتهي بالإنسان وهو ينفذ من اجله لضمان حياة أفضل ومواكبته للتطور. وأكد الخياط على أن التغيير لن يحدث في الكويت سواء على مستوى القطاع الخاص أو العام إلا بتغيير الفرد وهيكلته وجعله قادرا على تقبل التغيير وعدم مقاومته والتأقلم معه.
ومن جانبه، تناول د. طلال العلي من جامعة الكويت قسم السيكولوجيا خلال مداخلته الجانب النفسي والسيكولوجي للتغيير، مشيرا الى أن التغيير نواته الإنسان لكن لا يمكن تنفيذه بسرعة بل يتطلب وقتا ويمر بمراحل، مؤكدا على ضرورة التمهيد له بطريقة سليمة.
وشدد العلي على أن التغيير عملية تدريجية تعد نقلة نوعية للشخص أو الفرد بالوضع الذي هو فيه إلى الوضع المستهدف من عملية التغيير بدون التعجل بالنتائج وإلا ستكون النتيجة عكسية.
فيما استعرض كيفين باتريك من شركة نفط الكويت مثالا حيا وناجحا للموظف محمد الأحمر من شركة نفط الكويت الذي اخضع إلى عملية التغيير وكانت النتائج ايجابية على الشركة بالكامل وانعكست إيجابا على شركات أخرى.