Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لـ «صروح للاستثمار» أكد في لقاء مع «الأنباء» تمديد الالتزامات لـ 3 سنوات عبر «الأوسط»
الحربي: الأزمة ولّدت هواجس لدى الجميع والتعامل أصبح بحذر شديد
9 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
«الشركة» تدرس عدداً من المشاريع بالتعاون مع مؤسسات كبرى في الخليج
خارطة طريق جديدة للاستثـــمارات تتـركز في مجالات متنـوعة توفر الكــاش باستـــمرار
لا توجـــد أصول مسمومة لدى الشـركة وتوقعات بتحقيـق عوائد جيدة للمســـاهمين
الشركة تعتمد في استثماراتها على سياسة الاستثمارات ذات الأصول المتنامية والمدرّة للأرباحأحمد يوسف
أكد الرئيس التنفيذي لشركة صروح للاستثمار محسن الحربي أن الشركة سوف تجني ثمارا من غرس بذور جديدة قادرة على الإنتاج والعطاء بصورة آمنة عقب تولي الإدارة الجديدة للشركة منذ 7 شهور. وقال الحربي في لقاء مع «الأنباء» ان الشركة قد ألمحت إلى بوادر الأزمة قبيل اندلاعها فعمدت الى عملية الهيكلة بمساعدة البنوك المحلية والتي تأكدت ثقتها بالشركة ومقدرتها على تسديد جميع التزاماتها. وأضاف ان الأزمة خلقت هواجس لدى العديد من المؤسسات وباتت التعاملات بحذر شديد من الجميع، خصوصا من جهات التمويل التي بالغت في التشديد على عمليات التمويل ما قلص فرص التمويل لكثير من الشركات وهو ما جعل صروح تعمل على وجود أكبر سيولة ممكنة بها عبر تخارجات من مشاريع كانت قد دخلت فيها. ولفت الى ان الشركة انتهجت سياسة إعادة ترتيب كل ما يتعلق بالأوضاع للشركة واستثماراتها الداخلية والخارجية، ومن ذلك استحداث إدارة للالتزام والمخاطر، لتكون بمنزلة رادار مبكر للشركة في رصدها لجميع المعاملات، والتنبؤ بمكامن الخطورة وكيفية البعد عنها. وأكد على ان الشركة في الوقت الراهن تعتمد في استثماراتها على سياسة الاستثمارات ذات الأصول النامية والمدرة للأرباح وتنظر الى المشاريع التي تعطي أفضل توزيعات كقيمة مضافة لتنمية مدخولات الشركة. وأوضح أن الشركة ستستفيد من الأزمة التي خلقت أنواعا من الفرص يمكن اقتناصها، فهناك العديد من الشركات التي باتت في أمس الحاجة إلى إعادة الهيكلة، وصروح لديها الخبرة في أعمال الاستشارات المالية الإسلامية كما ان لديها فرصة واعدة من خلال بنوك ومؤسسات تعمل في منطقة الخليج تحتاج لهذه الهيكلة. وقال ان الشركة في طور دارسة عدد من المشاريع بالتعاون مع مؤسسات كبرى، لكن من السابق لأوانه الإفصاح عنها. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما مدى استمرار تأثير الأزمة المالية العالمية على شركة صروح للاستثمار؟
حال صروح للاستثمار حال جميع شركات الاستثمار، ليس في الكويت فقط وإنما في باقي دول مجلس التعاون والأسواق التي تتعامل معها الشركة.
فلا توجد شركة استثمار واحدة لم تتأثر بالأزمة بدرجة او بأخرى، ولكن مع عملنا كإدارة تنفيذية جديدة في الشركة خلفا للإدارة القديمة استطعنا خلال 7 أشهر غرس بذور جديدة قادرة على الإنتاج والعطاء بصورة آمنة وعلى وشك جني ثمار ما قد غرسنا بمهل.
ومنذ ولوجنا إلى الإدارة التنفيذية ونحن نعمل بطرق متوازية لموازنة جميع الأمور ومعالجة جميع الأخطاء ومنع مزيد من التدهور، وأفتخر بأننا اول شركة كويتية اعتمدنا إعادة الجدولة وتم تمديد جميع الالتزامات مع بنك الكويت والشرق الأوسط من آجال قصيرة الأجل 3 أشهر إلى طويلة 3 سنوات.
كم يبلغ حجم التزامات الشركة لبنك الكويت والشرق الأوسط التي تم تمديدها؟
حوالي 7 ملايين دينار، مقابل رأسمال الشركة البالغ 19 مليون دينار، وجاءت عملية التمديد من مراجعة البنك للكشوف والبيانات المالية للشركة والتي أثبتت قدرة الشركة على تسديد التزاماتها ومواصلتها لتحقيق معدلات نمو جيدة.
في ظل الأزمة الراهنة ما الأسس والمعايير التي تعتمدونها كشركة للاستثمار؟
الأزمة خلقت العديد من الهواجس لدى العديد من الشركات وباتت التعاملات بحذر شديد من الجميع، خصوصا جهات التمويل وعقب التشديد عليها من قبل بنك الكويت المركزي، فالشركة حاليا تنأى بنفسها عن الدخول في أي مخاطر او مغامرات، فضلا عن انتهاج سياسة إعادة ترتيب كل ما يتعلق بالأوضاع للشركة واستثماراتها الداخلية والخارجية، ومن ذلك استحداث إدارة للالتزام والمخاطر، لتكون بمثابة رادار مبكر للشركة في رصدها لجميع المعاملات، والتنبؤ بمكامن الخطورة وكيفية البعد عنها، وهي مرتبطة مباشرة بمجلس الإدارة حتى لا يكون هناك أي نوع من التأثير عليها من قبل الإدارة التنفيذية، ويكون لها مطلق الحرية في التصرفات بعد إبلاغ الجهاز التنفيذي بمدى تأثير هذه المخاطر على الشركة.
هل كان لإنشاء هذه الإدارة – الالتزامات والمخاطر- أي تأثير في قراراتكم؟
وفقت «صروح للاستثمار» في اتخاذ كثير من القرارات ذات المخاطر الكبيرة والتي تكشفت أمورها لاحقا، وهذا أكبر دليل على صواب قرار إنشائها، فضلا عن دورها الرقابي والتنظيمي الذي يحمي الشركة والمساهمين من أي قرار قد لا يكون صائبا.
أي نوع من الاستثمارات اعتمدتها «صروح للاستثمار» مع قدومك للادارة التنفيذية؟
في الوقت الراهن الإدارة التنفيذية تعتمد سياسة الاستثمارات ذات الأصول النامية والمدرة للأرباح في ذات الوقت، وننظر الى المشاريع التي تعطي أفضل توزيعات كقيمة مضافة لتنمية مدخولات الشركة، وتحفظنا على كثير من المشاريع ذات البعد الاستثماري بعيد المدى، فالمساهم اليوم بات في أمس الحاجة الى الدخول في شركات تعتمد الأرباح الفصلية كسياسة لديها، بالإضافة الى ان هناك إستراتيجية للشركة رامية الى وضعها في منطقة متميزة من خريطة شركات الاستثمار الكبرى، وذلك عبر عدد من التحالفات الإستراتيجية مع مؤسسات كبرى ليس فقط في السوق المحلي وإنما أيضا في السوقين الخليجي والعربي.
بعض الشركات أعلنت عن استفادتها من الأزمة..كيف تستفيدون منها كشركة استثمار؟
لا يخفى على الجميع أن الأزمة خلقت أنواعا من الفرص، لكن هناك اختلافا بين الشركات في تناول هذه الفرص والتعرض لها، فهناك العديد من الشركات التي باتت في أمس الحاجة إلى إعادة الهيكلة، فصروح للاستثمار والتي تعمل أيضا كمستشار للهيكلة المالية الإسلامية لديها فرصة واعدة من خلال بنوك ومؤسسات تعمل في منطقة الخليج تحتاج لهذه الهيكلة، وحاليا نحن في طور دراسة عدد من المشاريع بالتعاون مع مؤسسات كبرى، لكن من السابق لأوانه الإفصاح عنها.
كيف تدبرون «الكاش» في الأزمة، وما موقف الشركة من السيولة؟
لا شك في ان الكاش يعد شريان الحياة لأي شركة خصوصا اذا كانت شركة استثمار وتمويل، فمنذ اندلاع الازمة قامت الشركة بعملية استرداد لجميع المبالغ التي دخلت في مشاريع مستقبلية، وذلك بعد انخفاض جميع قيم الأصول وبالتالي فان جميع الدراسات قد تغيرت عقب الأزمة، كما قامت بعملية تخارجات سريعة من بعض المشاريع، ومع الهيكلة التي اعتمدتها الشركة فإن الكاش أصبح عنصرا حيويا وضروريا لعمليات الشركة والتي تغيرت في الهيكلة، كما ان معالجتنا لتحديات الشركة من تولينا الإدارة التنفيذية بالتعاون مع البنوك حفظت لدينا سيولة كافية، غير هذا فان الملاك الاستراتيجيين للشركة عاقدين العزم على مد يد العون بالكاش للشركة في حال الحاجة إلى ذلك.
الأزمة خلفت كثيرا من الأصول المسمومة لدى الشركات هل تعاني «صروح» من أي من هذه الأصول؟ وهل لهذه الشركات طريقة للتخلص منها؟
اولا: مسمى الأصول المسمومة مسمى مطاطي، فالأصل المسموم في ابسط تعريفه هو الأصل المنتفخ بقيمة زائدة عن قيمته وبالتالي تكون غير حقيقية، لكن يبقى هناك ان نعرف كم الانتفاخ في الأصل المسموم، هذا من جانب ومن جانب آخر، فأنا أؤكد عدم وجود أي من هذه الأصول لدى صروح فهي لا تعاني منها أبدا.
فكل مشاريع صروح تطويرية تخص مجالات كثيرا أكثرها في المجال العقاري، وأؤكد على ان جميع التقييمات التي أجرتها الشركة على أصولها بعد الأزمة أكدت محافظتها على قيمتها، بل وجود هامش ربح مناسب كذلك إذا أرادت الشركة عمل تخارجات منها.
هل لنا أن نتعرف على مشاريع الشركة؟
الإدارة السابقة اعتمدت على كثير من مشاريع الشركة الخارجية في العديد من الدول، ومع قدومنا كإدارة جديدة واعتمادنا لهيكلة الشركة قررنا التوجه للاستثمارات بالسوق المحلي، وذلك لدعم وتثبيت مركز الشركة في الأصل ثم التوجه والانطلاقة نحو الأسواق الخليجية في مرحلة لاحقة.
ومشاريع الشركة الحالية في أكثر من دولة ففي المملكة العربية السعودية في مكة وفي البحرين وكذلك الهند وكلها مشاريع معروفة ومعلن عنها منها على سبيل المثال مساهمة شركة بروة الخور في قطر، وأيضا بنك قطر الأول، برج بكة برج المحراب وكلها تعطي عوائد جيدة جدا.
كم يبلغ إجمالي قيمة استثمارات الشركة؟
رأسمال الشركة حوالي 19 مليون دينار مقابل استثمارات خارجية وداخلية بحدود 30 مليون دينار. وحاليا في الشركة نركز على اعتماد الأصول المدرة للدخل مع ارتفاع لقيمة أصولها.
كيف ترى مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية في النصف الثاني؟
اعتقد ان كثيرا من مؤشرات الأسواق العالمية تبشر بعمليات تعاف مقبلة تزداد وتيرة ايجابياتها مع مرور الوقت، كما ان الخطط الاستباقية التي اعتمدتها حكومة الدول المتقدمة بدأت تؤتي ثمارها، هذا على صعيد مؤشرات الأسواق العالمية، وعن مؤشرات أسواق سوق الكويت للأوراق المالية أعتقد انه نفس الانطباعات، حيث ان الأسوأ في اعتقادي في الأزمة قد مر، وأتوقع استمرار حدوث مزيد من الانتعاش للسوق أواخر العام الحالي.
في حال إقرار مجلس الأمة لقانون تعزيز الاستقرار هل تتقدمون للاستفادة منه؟
أعتقد ان وضع الشركة جيد ولا نحتاج الى القانون، فثقة المصارف في الشركة ساعدتنا على إعادة الهيكلة، لكن القانون سيعمل على مزيد من الثقة في القطاع المصرفي ليس داخليا فقط وإنما على الصعيد العالمي كما من شأن العديد من الشركات الاستفادة منه بصورة أو بأخرى.
جهاز تنفيذي فريد من نوعه
أكد الحربي علي ان الجهاز التنفيذي للشركة يجمع بين الاحترافية لمدة تزيد على 15 عاما والخبرة الفريدة في تخصصات عمل كل عضو بالجهاز. وقال ان العلاقات المتعددة للجهاز مدعوما من الملاك الاستراتيجيين، ومحاطا بقرارات ادارة الالتزام والمخاطر يبشر بعمل متوازن وقوي يحمي استثمارات الشركة وحقوق المساهمين.
وأكد علي ان الشركة اقتنصت العديد من الكفاءات الناتجة عن الأزمة المالية العالمية في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي.
الكويت.. قطر.. الإمارات
قال الحربي ان قطر والإمارات من أوائل دول مجلس التعاون التي اعتمدت قوانين الاستثمار العالمية، مما ساعد كثيرا علي جذب رؤوس أموال وشجع علي حرية حركتها.
واضاف الحربي ان البيئة التشريعية في الكويت مغايرة لمثيلاتها في دول التعاون وهو ما يجعل المستثمر يلوذ بالفرار الي باقي الأسواق المجاورة. ولفت الي ان بعض التشريعات قد مر عليها أكثر من 40 عاما ورغم اننا في القرن الحادي والعشرين الا اننا مازلنا نتعامل بها، الأمر الذي يعوق كثيرا من زيادة معدلات النمو الاقتصادي في الكويت.