Note: English translation is not 100% accurate
دول العالم تتفق على إنقاذ مناخ الأرض
«اتفاق باريس» يعطي بصيص أمل لشركات تسعير الانبعاثات
14 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - وكالات
السعودية وبوليفيا عارضتا حلاً معتمداً على آليات السوقمن كبار رجال الأعمال إلى الساسة، عبرت شخصيات عالمية عن ردود فعلها على أنباء بأن مفاوضي المناخ في باريس توصلوا إلى اتفاق تاريخي سيوحد الدول الغنية والفقيرة للمرة الأولى في التصدي لتغير المناخ.
وكانت الشركات متعددة الجنسيات مثل بي.بي العملاقة للنفط، ويونيليفر للمنتجات الاستهلاكية، قد طالبت بالتوصل إلى اسلوب متفق عليه عالميا لتسعير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون - الغاز الذي يقول العلماء إنه السبب الرئيسي في ارتفاع درجة حرارة الأرض - لإيجاد الحافز لمحطات الكهرباء والمصانع للتحول إلى أنواع أنظف من الطاقة.
لكن كبار مصدري النفط مثل السعودية وآخرين مثل بوليفيا يعارضون ذلك ويرفضون تبني حل معتمد على آليات السوق.
غير أن اتفاق باريس التاريخي الذي تم التوصل إليه السبت الماضي يتضمن إشارة ضمنية إلى ما يعتقد بعض المحللين أنه قد يبني في نهاية المطاف جسرا صوب آلية عالمية لتداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
والجزء الملزم من الاتفاق الذي وافقت عليه نحو 200 دولة يسمح للدول بتعويض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بشكل طوعي عن طريق شراء الأرصدة من الدول الأخرى.
ويقول المحللون إن ذلك قد يفضي في مرحلة ما إلى ربط نظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي - وهو حاليا أكبر سوق لأذون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم - وبرنامج التداول الصيني المقرر تدشينه في 2017 والذي سيصبح الأكبر في العالم.
ويرمي المشروع أيضا إلى احتواء ظاهرة الاحتباس «لإبقاء ارتفاع حرارة الأرض دون درجتين مئويتين» كما ويدعو إلى «مواصلة الجهود لجعل هذا الارتفاع 1.5 درجة مئوية». وهو هدف أكثر طموحا من الدرجتين المئويتين الذي كانت ترغب به الدول الأكثر تأثرا.
وفي هذا الاطار، قال رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «أنظر إلى الوجوه في القاعة وأرى أن رد الفعل إيجابي ولا أسمع اعتراضا.. تم تبني اتفاق باريس حول المناخ»، واستمر التصفيق دقائق عدة في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني، بعد 6 سنوات على فشل مؤتمر كوبنهاجن الذي عجز عن التوصل إلى اتفاق مشابه.
من جهتها، علقت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد بالقول «يتعين على الحكومات الآن أن تحول الكلمات إلى أفعال لاسيما بتطبيق سياسات تحقق تقدما فعليا في تعهداتهم بتخفيف آثار تغير المناخ، لذا فإن رسالتي الرئيسية هي تسعير الكربون بشكل صحيح والقيام بذلك الآن».
من جهته، قال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونج كيم «نرحب بهذا الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في باريس بعد أن اتحد العالم معا لصياغة اتفاق يعكس اخيرا الطموح والجدية التي نريد بها الحفاظ على كوكبنا لأجيال المستقبل.. دعونا لطموح قوي ولشراكات كبيرة ولحشد التمويل وتطبيق خطط المناخ الوطنية بعد أن أصبح العمل مسؤوليتنا المشتركة.
بدوره، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «اليوم اتحد العالم في المعركة ضد تغير المناخ وسيحصل العالم على شريان حياة وفرصة أخيرة لنسلم لأجيال المستقبل كوكبا أكثر استقرارا وصحة ومجتمعات أكثر عدلا واقتصادات أكثر رخاء، وهذا الاتفاق المهم سيقود العالم نحو التحول لاستخدام الطاقة النظيفة».
وقال يان أندرياسن المحلل في آي.سي.آي.اس تشاش سوليوشنز إنها إشارة «مهمة في سياق إمكانية إنشاء آلية لتوزيع الأرصدة وبدرجة ما تسهيل ربط برامج تداول الانبعاثات المحتملة في المستقبل»، ومن المستبعد أن يحدث ذلك بالسرعة التي تريدها بعض قطاعات الأعمال.
وترد الإشارة المباشرة الوحيدة في اتفاق باريس إلى «تسعير الكربون» في الجزء السياسي غير الملزم من النص حيث تقر الدول «بأهمية توفير الحوافز لأنشطة تقليص الانبعاثات بما في ذلك أدوات مثل السياسات المحلية وتسعير الكربون».