Note: English translation is not 100% accurate
قطاع السلع الأولية يُعاني من صعوبات مع انتهاء طفرة الازدهار في الصين
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء - سنغافورة ـ رويترز
انتهت مرحلة ازدهار قوي استمرت عشر سنوات للسلع الأولية في 2015، وهو ما أضر شركات التعدين والطاقة مع تباطؤ النمو الصناعي في الصين وانحسار شهيتها للمواد الخام. ولا تنبئ آفاق العام 2016 بتحسن كبير.
وهبط مؤشر «تومسون رويترز» للسلع الأساسية بنحو الربع على مدى العام مسجلا أدنى مستوياته منذ 2002 في ديسمبر مع تضرر السلع الأولية من الحديد إلى النفط والذهب وهناك علامات مضيئة قليلة تلوح في الأفق.
وقال مارك تو رئيس البحوث لدى وينج فنج فايننشال جروب بهونغ كونغ «تبدو فرص التفاؤل في 2016 قاتمة».
«ربما يساهم تباطؤ النمو الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية في الصين في خفض الطلب على السلع الأولية».
وتابع: ان مزيدا من الارتفاع في أسعار الفائدة الأميركية سيزيد الأوجاع مع صعود الدولار، وهو ما يجعل كثيرا من السلع الأولية أكثر تكلفة للمشترين الدوليين.
ومن بين السلع الأولية الصناعية تراجعت أسعار الحديد الخام 40% هذا العام نظرا لوفرة الإمدادات العالمية وتقلص الطلب الصيني على الصلب للعام الثالث ومن المتوقع أن يمتد التراجع إلى العام المقبل.
وانخفضت أسعار الفحم الحراري بنحو الثلث في 2015 متضررة من ضعف الطلب الصيني وزيادة استخدامات الطاقة المتجددة بعدما قال بنك «جولدمان ساكس» ووكالة الطاقة الدولية إن طلب الصين على الفحم بلغ الذروة.
وفقدت أسعار الحديد الخام والفحم نحو 80% من قيمتها منذ ذروتها التاريخية في 2011 و2008.
وسبب هذا الهبوط أضرارا لشركات التعدين الكبرى مثل بي.إتش.بي بيليتون وريو تينتو وأنجلو أميركان إضافة إلى الشركات التجارية مثل نوبل جروب الآسيوية وجلينكور الأوروبية وهو ما دفع تلك الشركات إلى الاستغناء عن موظفين وبيع أصول.
وتراجعت الأسعار القياسية للنفط والغاز الطبيعي أيضا وهبطت بمقدار الثلث هذا العام والثلثين منذ بدء الانخفاض في 2014 مع زيادة تخمة المعروض وتباطؤ الطلب.
وقال بنك «مورغان ستانلي» هذا الأسبوع «تتنامى الأوضاع غير المواتية للنفط في 2016»، مشيرا إلى زيادة المعروض العالمي وتباطؤ الطلب وهو ما يعكس الاعتقاد السائد في السوق أن الأسعار لن تشهد صعودا يعتد به قبل أواخر العام المقبل.
ومن المتوقع أن تحفز الآفاق معركة للبقاء داخل سلسلة الإمدادات بما في ذلك شركات الشحن البحري والشركات الخاصة للحفر النفطي بينما ستشعر الدول المعتمدة على النفط من فنزويلا وروسيا إلى الشرق الأوسط بوجع تقلص الإيرادات.
وقال محللون ان المعادن الأساسية ربما تشكل نقطة مضيئة مع تحسن العوامل الأساسية.
وقالت هيلين لاو المحللة لدى أرجونوت للأوراق المالية في هونغ كونغ «يتوقع الجميع أن تكون أسعار المعادن بلغت أدنى درجات الهبوط. فيما يتعلق بالطلب هناك علامات على التعافي مع تحسن الاقتصاد الأميركي والخطوات التي تتخذها الصين لاستقرار اقتصادها. وبالنسبة للعرض حصلنا أخيرا على استجابة من المنتجين الذين قرروا أن يفعلوا شيئا لدعم الأسعار».
ورغم ذلك لم يظهر الذهب أي علامات على التعافي بعدما تراجع مقتربا من أدنى مستوياته في ست سنوات في وقت سابق من ديسمبر.
ويتجه المعدن الأصفر النفيس لإنهاء العام منخفضا بنحو 10% مسجلا ثالث خسارة سنوية على التوالي مع صعود الدولار ومخاوف من أن يضر رفع أسعار الفائدة الأميركية الطلب على الذهب الذي لا يدر فائدة.
ولا يبدو أن آفاق الذهب في العام القادم ستشهد تحسنا كبيرا حيث يتوقع متعاملون وسماسرة هبوط الأسعار إلى 1000 دولار للأوقية (الأونصة) أو أقل في أوائل 2016 قبل أن تتحسن في النصف الثاني.
ويتأثر الذهب بشدة بالبيانات الأميركية والسياسة النقدية للاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، وقال متعاملون انه حتى إذا تباطأت وتيرة رفع الفائدة في الولايات المتحدة العام القادم فإن الذهب سيتضرر.
وتضررت المعادن النفيسة الأخرى أيضا مع قوة الدولار، ويبدو أن الفضة ستنهي العام منخفضة بنحو 12% بينما من المنتظر تراجع البلاتين والبلاديوم بحوالي 30%.