Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي» يطلب تغطية إضافية للأسهم المرهونة بعد تهاوي قيمها
الأسهم المتدهورة ترفع مخصصات البنوك لمستويات الأزمة
18 يناير 2016
المصدر : الأنباء

المخصصات سترتفع 25% إلى 600 مليون دينار بسبب تعثرات جديدة لجميع القطاعات
محمود فاروق
قالت مصادر مصرفية
لـ «الأنباء»: إن حجم المخصصات التي ستحتجزها البنوك عن السنة المالية 2015 سترتفع بمستويات قياسية مقارنة بعام 2014 الذي احتجزت فيه البنوك نحو 480 مليون دينار، وذلك بناء على طلبات بنك الكويت المركزي زيادة المخصصات المحددة والعامة المطلوبة بسبب الانكشاف الكبير للبنوك على سوق المال الكويتي. ومن المرجح أن ترتفع المخصصات بين 25 و30% لتصل الى 600 مليون دينار. وأضاف رئيس مجلس ادارة بنك تقليدي- فضل عدم الإفصاح عن هويته- ان الانخفاض الكبير في القيمة السوقية للبورصة الذي تجاوز 3 مليارات دينار منذ بداية العام، انعكس سلبيا بالتبعية على قيم الاسهم المرهونة بالبنوك، وهو ما سيدفع «المركزي» بطلبه إلى زيادة وتغطية المخصصات بشكل كبير سواء عن العام الماضي او الحالي، نظرا لضبابية الاوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب آخر إحصائيات، فإن عدد الأسهم المرهونة للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية تبلغ نحو 9 مليارات سهم بقيمة اجمالية تصل نحو 2 مليار دينار لـ71 شركة مدرجة، منها 69 شركة في السوق الرسمي، وشركتان فقط في السوق الموازي. ووفقا لإحصائية أجرتها «الأنباء» أظهرت ان البنوك احتجزت نحو 404 ملايين دينار مخصصات في 9 اشهر من العام الماضي بنمو 3.3% عن العام الاسبق.
وذكر انه على الرغم من تراجع نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي محافظ الائتمان ووصولها إلى مستويات دنيا جدا، لتكون قريبة إلى النسب المقبولة عالميا خلال مطلع 2015، استثناء لمصرف أو اثنين على الأكثر، إلا ان «الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن»، فبعد ان بدأت بعض البنوك في التعافي من آثار ازمة 2008 يبدو انها ستعود لمقاييس ومعايير جديدة خلال العام الحالي فيما يتعلق بضمانات القروض مقابل الاسهم. وأكد رئيس البنك أن «المركزي» سيقوم بفرض معايير جديدة تتعلق بالمخصصات بناء على الاوضاع الحالية رغم ان هناك بنوكا ليست مستعدة لهذا الامر حاليا إلا انها عليها ان تبذل جهودا لتنظيف ما لديها قبل فوات الاوان.
وتبقى البنوك امام معضلة اخرى، وهي ان الشركات ذات الملاءة الضعيفة لن تستطيع معالجة قروضها المتعثرة مع البنوك، في ظل انخفاض اسعار ضماناتها المرهونة وعدم قبول البنوك ضمانات جديدة نظرا إلى تردي أسعارها، فيكون امام البنوك خيارين، إما تسييل ما لديها من اسهم وديا او قضائيا وإما اللجوء إلى هيكلة قرضها والقبول بضمانات جديدة، وهو ما ستظهره نتائج البنوك خلال الايام القليلة المقبلة.
وقالت مصادر مصرفية: ان ميزانية العام 2015 ستظهر ارباحا وتوزيعات نقدية اقل بعد ان ظهر ان هناك ازمة غير واضحة في الافق لجميع القطاعات الاقتصادية، حيث وصلت ازمة النفط سريعا الى اغلب هذه القطاعات، ما سيظهر تعثرات جديدة للمقترضين.