Note: English translation is not 100% accurate
«المالية» تقود أكبر حملة في تاريخها لتقليص مصروفات الوزارات
ترشيد الدعم يعلّق «البديل الإستراتيجي».. لأجل غير معلوم
27 يناير 2016
المصدر : الأنباء
تكلفة البديل 350 مليون دينار في السنة الأولى لتطبيقه.. عكس اتجاه الميزانية الآن
لا حظّ لمن كان ينتظر زيادة في الراتب ومساواة من «البديل»
مصروفات الوزارات انخفضت من 30 إلى 40% في أشهر معدودة
محمود فاروق
قالت مصادر حكومية لـ «الأنباء»: ان هناك توصية بتعليق البديل الاستراتيجي في الوقت الحالي كونه قد يرفع رواتب بعض الموظفين في قطاعات حكومية عدة، خصوصا عند مساواتهم بزملائهم في المجال نفسه.
وقالت المصادر: إن الوقت الحالي وبسبب هبوط أسعار النفط فإنه لا مجال لإجراء تعديلات في البنود الرئيسية في الميزانية التي قد ترفع الرواتب لشريحة لا يستهان بها من الموظفين، وكان تقرير لبنك الكويت الوطني أشار سابقا الى أن تكلفة البديل الاستراتيجي تقدر بنحو 350 مليون دينار خلال العام الأول من تطبيقه، أو 4.5% من مجموعة أجور القطاع الحكومي التي تبلغ 7.85 مليارات دينار، وستأتي هذه التكلفة من زيادة رواتب الموظفين الذين يتقاضون أقل من سلم الرواتب الجديد (أي الذين يتقاضون أجورا أقل من فئتهم الوظيفية)، إذ تقدر نسبة هؤلاء الموظفين بنحو 45%، وسيتم زيادة رواتبهم بواقع 18% في المتوسط، الأمر الذي قد يؤدي إلى إنعاش دخل الأسرة خلال العام الأول من التطبيق.
وأضافت المصادر أن مشروع البديل الاستراتيجي يحتاج إلى كم هائل من التعديلات حاليا حتى يتكيف مع الوضع الاقتصادي الحالي.
وأوضحت ان الدولة تنفذ حاليا بجميع قطاعاتها اكبر حملة في تاريخ الكويت لترشيد مصاريفها، حيث وصلت نسب تقليص المصروفات إلى 30% وفى بعض الجهات الحكومية 40%ـ حسب ما وردتنا آخر البيانات من الوزرات والجهات الحكومية ـ ولا يمكن الان تفعيل ملف البديل الاستراتيجي رغم مساهمته في خطة الحكومة للترشيد وسيوفر على الدولة نحو 16 مليار دينار خلال 10 سنوات، إلا انه الآن غير «ملائم» في هذه المرحلة التي تفترض اعادة هيكلة لكل بنود الميزانية والمصاريف غير الرأسمالية، وقد يكون تطبيق هذا المشروع في الوقت الحالي وكأنه سير عكس الخطة الموضوعة لتقليل النفقات.
ويمكن تلخيص المزايا البديل الاستراتيجي في 4 محاور هي (زيادة العدالة والشفافية - إدارة النمو في مصروفات الرواتب - تشجيع مستوى الأداء العالي - ربط الزيادة السنوية بالتضخم والترقية بمستوى الأداء). وعلى هذا الاساس، من الصعب ان تتجه الحكومة الآن الى اقرار بضرورة نمو الرواتب، اذ ان البديل سيضع زيادة الرواتب كأنه شيء إلزامي على الحكومة.
وأشارت المصادر إلى ان قرار تعليق الملف جاء لعدة أسباب تتلخص في الآتي:
1- مشكلة تخفيض الراتب التقاعدي، التي مازالت محل جدلا نظرا لصعوبة تخفيض الراتب الأساسي للموظفين.
2- فوضى الكوادر الحالية، حيث يصعب في الوقت الراهن إجراء أي تعديلات بالرواتب بالتبعية.
3- عدم قدرة القطاع الخاص حاليا على زيادة سنوية للرواتب تصل الى حد 40%، وايضا عدم قدرة الدولة على تلك الزيادة خاصة لما تواجه من تحديات وعجوزات مالية.
4- صعوبة إعفاء المسؤولين من المهام الإشرافية حاليا خاصة في الجهات الوزارية المهمة نظرا لما لديهم من ملفات حكومية لا تحتمل التأخير في الوقت الحالي.
5- اللحظة السياسية غير مؤاتية لتطبيق البديل الاستراتيجي، خصوصا ان الحكومة تريد تمرير ملفات ترشيد الدعم وغيرها من الملفات غير الشعبوية في البرلمان.
وكان تقرير بنك الكويت الوطني عن البديل الاستراتيجي قال ان الاصلاحات المنوي القيام بها في مشروع البديل ستتمكن من توفير مبالغ كبيرة على المال العام وتحسين كفاءة إنتاجيتها.وتشير التقديرات الرسمية إلى بلوغ الوفر المالي ما يزيد على 16 مليار دينار خلال السنوات العشر الأولى من التطبيق.وبحلول السنة العاشرة من التطبيق، يقدر أن تنخفض فاتورة الأجور الحكومية بأكثر من 20% عن الفاتورة في حال عدم اتخاذ تلك الخطوة الإصلاحية.