Note: English translation is not 100% accurate
حوار مع المدير العام حول 54 عاماً على إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية وتحسين حياة شعوب العالم
البدر لـ «الأنباء»: 850 مليون دولار حجم مساهمات الصندوق سنوياً
21 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

الصندوق موّل مشروعات بقيمه 18.5 مليار دولار منذ إنشائه
توقف عمل الصندوق في سورية واليمن وأوضاع المنطقة أعاقت اهتمام الدول بالتنمية
استمرار النزاعات بالمنطقة أوقف تنفيذ مشاريع تنموية جديدة.. ما سيزيد خراب البنية التحتية
نحن أول مؤسسة في الشرق الأوسط لتنمية الدول العربية والنامية
ندعم مشاريع الزراعة والنقل والمياه والتعليم والصحة
موّلنا حتى الآن 900 مشروع في 105 دول حول العالم
مهمتنا ليست فقط التمويل.. نتابع سير الأعمال ونساعد الدول لتخطي مشاكلها
ليس بالمال وحده نساعد الدول.. في الصندوق جهاز كامل للدعم الفني والإداري
الجدوى الاقتصادية أهم شروط الصندوق للموافقة على تمويل المشروعات
أحمد بومرعي - وأحمد موسى
أجرت «الأنباء» مقابلة خاصة مع مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية عبدالوهاب البدر بمناسبة مرور 54 عاما على إنشاء الصندوق، حيث يقود البدر هذه المؤسسة الكويتية العريقة التي تعتبر أول مؤسسة إنمائية في منطقة الشرق الأوسط تساهم في تحقيق التنمية في الدول العربية والدول الأخرى النامية.وأظهر الصندوق منذ ستينيات القرن الوجه الحضاري للكويت التي ساهمت في تنمية العالم، وشاركته ثروتها الناشئة وقتذاك عبر تمويل ميسر للمشاريع الإنمائية، في خطوة جريئة وغير مسبوقة في ذلك الوقت. ويواجه الصندوق اليوم تحديات اكبر في ظل الاضطرابات التي تعيشها دول المنطقة وطبيعة آلية تمويل المشروعات والمنح التي يقدمها لدول العالم.ويعرض البدر في المقابلة التالية حقائق عن مسيرة الصندوق وأبرز المحطات المهمة في تاريخه التي ساهم من خلالها في تمويل المئات من المشروعات في كثير من دول العالم بالإضافة إلى المنح التي يقدمها، ليرتبط اسم الصندوق بالبرامج الإنمائية التي تساعد الدول في تحسين مستويات المعيشة لشعوبها.فإلى التفاصيل:
ما خريطة التمويلات الإنمائية التي يقدمها الصندوق؟
٭ يقوم الصندوق بتمويل مشروعات في قطاعات اقتصادية واجتماعية مختلفة كالزراعة والنقل والطاقة والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة وغيرها من المشاريع التي تسهم في التنمية بوجه عام وتساعد الدول المستفيدة على تحسين مستويات المعيشة لشعوبها.
وتبلغ قيمة مساهمات الصندوق في المشاريع التي يدعمها حوالي 850 مليون دولار سنويا، وتقدم كقروض ميسرة، وذلك فضلا عن المنح والمساعدات الفنية التي يقدمها الصندوق لتمويل أنشطة وخدمات استشارية تساهم في تمكين الدول المستفيدة من إعداد المشروعات وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية بشأنها، فضلا عن المساهمة في بناء القدرات الذاتية لتلك الدول لتمكينها من القيام بتنفيذ مشاريعها، وبرامجها الإنمائية.
أي القطاعات التي يركز الصندوق على تمويلها وما حجم القروض التي قدمها؟
٭ إن المشاريع التي يسهم الصندوق في تمويلها تمثل أولويات الدول المستفيدة في إطار خططها وبرامجها الإنمائية.وإذ يحترم الصندوق تلك الأولويات إلا أن الموافقة النهائية على الإسهام في تمويلها يتوقف على تقييمها من قبل الصندوق للتثبت من جدواها الاقتصادية وسلامتها الفنية ومدى مساهمتها في تطوير اقتصادات تلك الدول ودفع عجلة التنمية فيها.
وقد قام الصندوق حتى الآن بدعم المشاريع في قطاعات مختلفة تشمل الزراعة والنقل والطاقة والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة، وغيرها من المشاريع التي تسهم في التنمية بوجه عام.وقد بلغ عدد المشاريع التي أسهم الصندوق في تمويلها حوالي 900 مشروع في 105 دول حول العالم، بما في ذلك 16 دولة عربية و40 دولة أفريقية، و49 دولة في وسط آسيا وأوروبا وشرق وجنوب آسيا والمحيط الهادي وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.وقد بلغت قيمة مساهمات الصندوق في تلك المشاريع ما يزيد على 18.5 مليار دولار.
ما التحديات التي تواجه الصندوق عند تمويل المشروعات؟
٭ يعمل الصندوق بالتعاون مع الدول المستفيدة على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحسن تنفيذ المشروعات حسب المواعيد المحددة والموارد المخصصة لتنفيذها. ويقوم الصندوق بمتابعة تنفيذ المشاريع عن طريق التقارير التي يعدها الاستشاري المسؤول عن الإشراف على تلك المشاريع وتقدم العمل فيها. وفي حال نشوء أي مشاكل وعقبات تعترض سير العمل فإنه يقوم بمساعدة الدول المعنية على حلها حسبما يكون مطلوبا وممكنا، كما انه يقوم في بعض الأحيان بتقديم التمويل الإضافي إذا ما استدعى الأمر ذلك نظرا لتغير المعطيات وغيرها من الأسباب الطارئة.
هل يقتصر دور الصندوق في التمويلات على الشق المالي؟
٭ يدرك الصندوق ان توفير الموارد المالية ضروري لتنفيذ المشاريع ولكنها وحدها غير كافية لضمان حسن تنفيذ المشروعات حسب المواعيد المحددة وتحقيق أقصى المنافع المرجوة. لذلك يقوم الصندوق من خلال جهازه الفني بالتعاون مع الدول المستفيدة في كل ما شأنه أن يضمن دراسة المشاريع بشكل جيد قبل البدء بتنفيذها وإعداد الخطط اللازمة لحسن تنفيذها.ويقدم الصندوق النصح والمشورة للدول المستفيدة من مساعداته خلال كل مراحل المشروع، بما في ذلك مرحلة التشغيل وما يلزمها من كفاءات إدارية وفنية.
هل هناك فلسفة وبعد إقليمي في توزيع قروض الصندوق؟
٭ لقد تم إنشاء الصندوق في عام 1961 بهدف مساعدة الدول العربية، إلا أنه تم توسيع نشاطه في عام 1974، ليشمل الدول النامية الأخرى.وانطلاقا من ذلك فقد حافظ الصندوق في نشاطه بالتركيز على الدول العربية، بحيث لا يقل نصيبها من المساعدات الإجمالية المقدمة من الصندوق عن 50%.
ما مدى تأثير عمل الصندوق بالاضطرابات التي تشهدها المنطقة؟
٭ لقد تأثر عمل الصندوق بالاضطرابات التي تشهدها المنطقة، إذ انها أعاقت اهتمام الدول بالتنمية التي لا يمكن أن تضطلع بها في ظروف لا توفر البيئة المناسبة لإعداد المشاريع وتنفيذها وتشغيلها في ظل المخاطر التي قد تتعرض لها. فاستمرار النزاعات والاضطرابات سيؤدي ليس فقط على إعاقة تلك الدول عن تنفيذ مشاريع جديدة، بل سيؤدي إلى مزيد من الخراب والدمار للبنية الأساسية وغيرها من المرافق الاقتصادية والاجتماعية، كما هو الحال على سبيل المثال في سورية واليمن، إذ أدى ذلك إلى توقف نشاط الصندوق فيهما.
ما الآليات التي يقوم بها الصندوق لمتابعة تنفيذ المشروعات التي يقوم بتمويلها؟
٭ يقوم الصندوق بمتابعة تنفيذ المشروعات التي يسهم في تمويلها من خلال التقارير الدورية التي يعدها الاستشاريون المكلفون بالإشراف على التنفيذ.كما يقوم الصندوق بالاطلاع على سير تنفيذ المشروعات، كلما دعت الحاجة لذلك، من خلال بعثات التقييم إلى الدول المعنية، فضلا عن المشاورات التي يجريها الصندوق مع الدول المستفيدة حول سير العمل والتقدم المحرز في التنفيذ.
ما حجم المنح التي قدمها الصندوق وما عدد الدول التي حصلت عليها؟
٭ بلغت قيمة المنح المقدمة من الصندوق حوالي 816 مليون دولار، وقد استفادت منها 61 دولة، من بينها 14 دولة عربية و24 دولة أفريقية، و8 دول في شرق وجنوب آسيا والمحيط الهادي، و11 دولة في وسط آسيا وأوروبا، و4 دول في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي، بالإضافة إلى ما يزيد على 20 مؤسسة في بلدان مختلفة.
أبرز المحطات التاريخية للصندوق
إن أبرز المحطات التاريخية للصندوق تتمثل في عدة مراحل وأهمها:
٭ توسيع نشاط الصندوق في عام 1974 ليشمل بالإضافة إلى الدول العربية الدول النامية الأخرى، وزيادة رأسمال الصندوق من 200 مليون دينار إلى 1.000 مليون دينار.
٭ زيادة رأسمال الصندوق من 1.000 مليون دينار إلى 2.000 مليون دينار في عام 1981. لكي يتمكن الصندوق من الاستجابة لطلبات الدول بشأن الإسهام في تمويل المشروعات المقدمة من قبلها.
٭ توسعة عمليات الصندوق في عام 2001 لتشمل قطاعي الصحة والتعليم بالإضافة إلى القطاعات التي ركزت في الفترة الماضية على البنية الأساسية والزراعة والطاقة وغيرها.
٭ قيام الصندوق في أعقاب الاحتلال الغاشم للكويت عام 1990 بمتابعة نشاطه من مكتب في لندن تعبيرا من الكويت عن استمرار تضامنها مع شركائها في التنمية، وتصميما على عدم توقف تنفيذ المشروعات التي التزم الصندوق بتمويلها.
٭عودة الصندوق إلى مزاولة عمله من مقره في الكويت بعد التحرير عام 1992.
٭ توسعة نشاط الصندوق خلال التسعينيات ليشمل دول وسط آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.
٭ تسديد رأسمال الصندوق المقرر بمبلغ 2.000 مليون دينار من الأرباح السنوية الصافية وليس اعتمادا على الدولة التي أسهمت في رأسمال الصندوق بمبلغ وقدره 970 مليون دينار حتى عام 1987. وقد تم استكمال رأس المال من الأرباح الصافية للصندوق في عام 1997.
٭ أصبح الصندوق منذ عام 1987 معتمدا على موارده الذاتية في تحقيق أهدافه وتعاونه مع الدول العربية والدول النامية الأخرى ومساعدتها في تنفيذ مشروعاتها الإنمائية.
٭ تعديل قانون الصندوق بغرض استقطاع نسبة لا تتجاوز 25% من أرباح الصندوق السنوية وتحويلها إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية لدعم مواردها.وتجدر الإشارة إلى أن المبالغ التي تم تحويلها للمؤسسة بلغت قيمتها 221.23 مليون دينار.
البدر في سطور
التحق عبد الوهاب البدر بالصندوق الكويتي للتنمية في عام 1978 بوظيفة خبير اقتصادي بعد عام من تخرجه وحصوله على بكالوريوس الاقتصاد. وسرعان ما تدرج في العديد من المناصب بالصندوق منها مدير العمليات ونائب المدير العام إلى أن تقلد منصب المدير العام في عام 2005.
ويشغل البدر منصب محافظ الكويت بصندوق الأوپيك للتنمية الدولية منذ العام 1986، كما يشغل عضوية مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط منذ عام 2005 ومحافظا للكويت بالبنك الدولي منذ 11 عاما.
كما يشغل عبد الوهاب البدر منصب محافظ للكويت بالصندوق الدولي للتنمية الزراعية في العاصمة الإيطالية روما بالإضافة إلى ترؤسه مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستشارات والاستثمار.