Note: English translation is not 100% accurate
تفاؤل بحذر في 2016
«الخبير»: نوصي المستثمرين بانتقاء الأسواق والشركات المستمرة بتوزيع الأرباح
23 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
الحذر متواصل في التعاملات في أسواق الدول الناشئة المتعرضة لديون عالية بالدولار
استفادة الدول المستوردة للسلع من الأسعار المنخفضة
دول الخليج تخفض الإنفاق غير الأساسي وتقوم بإصلاحات جيدة
لايزال نشاط القطاع غير النفطي في السعودية والإمارات آخذاً في النمو
أصدرت شركة الخبير المالية، تقريرها السنوي «النظرة المستقبلية للأسواق 2016» والذي يتضمن تحليلا معمقا لآفاق نمو أضخم اقتصاد في المنطقة.ويرصد التقرير أداء الأسواق والتطورات الاقتصادية خلال العام الماضي، وتسلط الضوء على المؤشرات والاتجاهات الرئيسية خلال العام 2016.
وقال التقرير ان عام 2015 شهد عموما تقلبات كبيرة وتطورات متسارعة.وقد أتاحت الأشهر الاثنا عشر الماضية فرصة سانحة للمملكة العربية السعودية لتعزيز مقوماتها الاقتصادية من جهة والمضي قدما نحو المزيد من التنويع من جهة أخرى.وإذا ما تطلعنا إلى عام 2016، نجد في الأفق عددا من التحديات التي ستواجه الأسواق الإقليمية والعالمية، وتتطلب إدارة حذرة واستعدادا دقيقا من أجل التصدي الفعال لانعكاساتها.
وخلص التقرير الى توصية المستثمرين بالاستثمار الانتقائي في الأسواق الخليجية، مع التركيز بشكل خاص على الشركات التي لا تعتمد بشكل رئيسي على القطاع الهيدروكربوني، بالاضافة الى التركيز على الشركات التي تمتاز بميزانيات عمومية جيدة وبالقدرة على الاستمرار في توزيع الأرباح لفترة أطول.
وقال التقرير: «بشكل عام، ثمة أسباب تدعو للتفاؤل بعام 2016 على الرغم من المخاطر العديدة التي تواجه الاقتصاد العالمي، وهناك بعض الفرص المتاحة للمستثمرين.وفيما نلحظ تحسنا مدروسا ومستمرا في ظروف الاقتصاد عموما وزيادة في ثقة المستثمرين بالقطاع الخاص، إلا أن نظرتنا المستقبلية المتفائلة تبقى حذرة في الوقت ذاته».
أسعار النفط
وتبعا للتقرير، فقد تأثرت دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير نتيجة التراجع المتواصل في أسعار النفط.فقد أشار إعلان المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي عن ميزانياتها إلى مدى خفض حكومات المنطقة اليوم لإنفاقها غير الأساسي مع الاستمرار في الإنفاق على مبادرات البنية التحتية والتعليم والبرامج الاجتماعية.
ويتوقع التقرير، قيام دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2016، بتنفيذ سلسلة من الإصلاحات الإضافية للمساعدة على زيادة الإيرادات الحكومية.ومؤخرا، أعلنت المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، عن فرض ضريبة على قيمة الأراضي البيضاء غير المطورة بهدف زيادة الإيرادات المحلية وتشجيع السكان على عدم الاحتفاظ بمساحات غير ضرورية من الأراضي غير المطورة.ويرى خبراء عقاريون أن هذه الخطوة سوف تؤدي إلى زيادة في إيرادات الدولة بقيمة تصل إلى 13 مليار دولار أميركي (50 مليار ريال سعودي).وأشارت تقارير أيضا إلى أن دول مجلس التعاون أخذت تقترب من تطبيق ضريبة قيمة مضافة في المنطقة، يمكن أن تساعد على زيادة الإيرادات الحكومية المحلية.
القطاع غير النفطي
وأشار التقرير إلى أن نمو نشاط القطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي تأثر بشكل جزئي نتيجة لتراجع أسعار النفط، إلا أنه حافظ على مرونته إلى حد كبير.وعلى الرغم من اتجاه أرقام مؤشرات مديري المشتريات في القطاع غير النفطي، المستخدم لقياس قوة النشاط في قطاع الصناعات التحويلية، نحو الانخفاض في الأشهر القليلة الماضية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلا أن القطاع استمر في التوسع بشكل كبير نتيجة لاستفادة هذه الدول من ثمار جهود التنويع التي بذلتها في السابق.
النظرة المستقبلية
كما يتناول تقرير النظرة المستقبلية للأسواق 2016 بين صفحاته حالة الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والأسواق الناشئة.حيث قام الاحتياطي الفدرالي الأميركي أخيرا برفع أسعار الفائدة الأساسية مع نهاية العام 2015، ما يمثل خطوة مغايرة للسياسات التيسيرية لليابان ومنطقة اليورو.وقد شهد الدولار الأميركي ارتفاعا كبيرا على مدى السنة الماضية في ظل التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يواصل ارتفاعه في العام 2016 مع استمرار الاحتياطي الفدرالي بالزيادة التدريجية لتكاليف الاقتراض.
قلق من ارتفاع سعر صرف الدولار وضعف الأسواق الخارجية
قال تقرير «الخبير»: «نرى أن الاقتصاد الأميركي قد يتفوق في أدائه على اقتصادات دول الأخرى، إلا أننا لا نزال قلقين من ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي وضعف الأسواق الخارجية، والذي يمكن أن يؤدي إلى استمرار الضغط باتجاه تقليص النشاط في الاقتصاد الأميركي، وفي ظل تنامي توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، اتخذت العوائد على سندات الخزينة الأميركية اتجاها صاعدا في بداية العام الماضي، ولكنها تراجعت مع تراجع أسواق الأسهم الصينية وتوجه أنظار المستثمرين إلى هذه السندات كملاذ آمن.وفي الوقت الحاضر، وفيما يبدو الاقتصاد الأميركي سائرا بخطى ثابتة نحو تحقيق الانتعاش، لاتزال شركة «الخبير المالية» متخوفة من احتمال هبوب رياح معاكسة لتوقعات التضخم، مع استمرار أسواق السلع الأساسية بالتراجع».
انخفاض سعر اليور ينشط التصدير الأوروبي
أشار تقرير «الخبير» الى ان مؤشرات منطقة اليورو تبقى مدعومة بالسياسة النقدية شديدة المرونة التي يتبعها «البنك المركزي الأوروبي» رغم القضايا الداخلية التي تعصف بالمنطقة إلى جانب الرياح المعاكسة من الخارج.من جهة ثانية، انخفضت هوامش الأرباح بين الشركات الأوروبية مع حلول نهاية عام 2015 رغم تراجع اليورو الذي عزز من جاذبية الصادرات بالنسبة للمشترين الأجانب.
وأفاد التقرير: «بدخولنا عام 2016، نرى أن الانخفاض الكبير في سعر اليورو قد يساهم في تنشيط قطاع التصدير في المنطقة، ولكن قد يكون تأثير هذا الانخفاض على الأسهم الأوروبية محدودا، باعتبار أن ضعف الطلب الخارجي قد يفضي إلى تراجع أداء الشركات، وهو مؤشر لانتعاش طفيف في منطقة اليورو».