Note: English translation is not 100% accurate
في ظل أزمة العلاقات «الخليجية ـ اللبنانية».. الأفراد سيتجهون للبيع لكن السيولة غير متوافرة
خبراء: الكويتيون لن يبيعوا عقاراتهم في لبنان بشكل جماعي
28 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

العتيقي: ميزات العقار اللبناني.. الضرائب قليلة على الأرباح
الشداد: الأسعار متماسكة في القطاع العقاري حتى الآن
أغلب العقارات الكويتية نخبوية جداً.. ولإتمام أي صفقة تحتاج إلى الملايين
المغتربون اللبنانيون يحولون المليارات سنوياً.. وهي سبب أساسي في تماسك العقارطارق عرابي
مع كل أزمة جديدة يشهدها لبنان، تحوم أسئلة كثيرة حول وضع الاستثمارات العقارية الكويتية في لبنان، حيث تعتبر هذه الاستثمارات بين الأكبر خليجيا وعربيا نظرا لشراء مستثمرين أفراد وشركات منذ منتصف الخمسينيات هذه العقارات إما لأغراض السكن الخاص في العطلات او من اجل الاستثمار.
ونظرا لوجود شريحة كبيرة من ملاك العقار الكويتيين في لبنان، فإن أول ما يجول في الخاطر دائما هو وضع هذه العقارات، وتوجهات ملاكها، حيث تأتي الأزمة الحالية للعلاقات الخليجية ـ اللبنانية بين الأصعب مقارنة مع الأزمات السابقة.
ويستبعد خبراء اقتصاديون وعقاريون تحدثت معهم «الأنباء» أن يتجه المستثمرون الكويتيون تحديدا الى بيع العقارات بالجملة خصوصا ان السيولة في السوق اللبنانية غير متاحة حاليا بشكل كبير تسمح بتسييل هذه العقارات، إلا ان اتجاه أفراد للبيع وارد، حيث يستفيد المستثمر من الوضع العقاري حاليا والأسعار الجيدة نسبيا فيبيع ويتجه بأمواله نحو أسواق أخرى اكثر استقرارا.
وفي هذا الإطار، يستبعد الخبير الاقتصادي طارق العتيقي الاتجاه الى البيع الجماعي للعقارات بلبنان، ويقول ان هناك مستثمرين تملكوا أثناء الحرب الأهلية في لبنان في السبعينيات، وتحولت ملكيتهم إلى عوائد مرتفعة جدا مع الوقت. ويعتقد ان هؤلاء المستثمرين القدامى لن يغيروا قناعته في بلد مثل لبنان في ظرف محدد ولظروف خارجة عن إرادة معظم اللبنانيين.
ويضيف: ان ما يميز لبنان هو انه لا يوجد لديها مثل أوروبا أو أميركا أو غيرها من الدول (ضرائب على الربحية العقارية)، ما جعل من ملكيات الكويتيين او حتى غيرهم من الخليجيين والعرب، ملكيات رابحة حققوا من خلالها عوائد وأرباحا فاقت أضعاف قيمتها الأصلية.
وأغلب الاستثمارات العقارية الكويتية في لبنان تتركز في بيروت عموما، وفي الداون تاون خصوصا (منطقة السوليدير)، كما تتركز في جبل لبنان، حيث معظمها فلل او شقق للاصطياف، وهناك عقارات في شمال بيروت، في مناطق جونية وجبيل والبترون وغيرها، وهذه العقارات تعتبر نخبوية وأسعارها عالية جدا، لذا يحتاج المستثمر الى وجود مشترين أثرياء ليتمكن من تنفيذ صفقة ضخمة.
أما على صعيد الشركات المستثمرة في عقارات لبنان، فإن استثماراتها العقارية تتركز في القطاع السياحي او الفندقي، كما لديها بعض البنايات المؤجرة كمكاتب او للسكن الخاص. وستجد هذه الاستثمارات صعوبة بالتخارج في هذا التوقيت.
ويرى العتيقي ان الأوضاع الحالية لن تدفع الكويتيين او حتى الخليجيين إلى بيع عقاراتهم في لبنان، خاصة أن معظم هؤلاء قد ارتبطوا تاريخيا بهذا البلد وبعقاراتهم فيه، حيث كان الخليجيون يزورون هذا البلد سنويا سواء عن طريق البر أو عن طريق الجو، وإن كانت ملكياتهم في هذا البلد قد تراجعت كثيرا في ظل توجه الأغلبية العظمى منهم حاليا إلى دول سياحية أخرى قريبة مثل تركيا والإمارات وعمان.. وغيرها.
وأشار إلى ان من يملك عقار في لبنان من الكويتيين وخاصة من الطبقة «الراقية» لا يهمه على الإطلاق الظروف الحالية، فهذه الفئة ما زالت متمسكة بعقاراتها، خاصة من يملك عقارات تجارية حققت وما زالت تحقق له عوائد مجزية، فضلا عن ان قيمتها قد تضاعفت 5 او 6 مرات على الأقل.
ويقول العتيقي: ان العقار في لبنان قد يتأثر في حالة واحدة ألا وهي المقاطعة الاقتصادية والسياحية، ما عدا ذلك لن يكون التأثير كبيرا، خاصة إذا ما عرفنا أن الخليجيين ليسوا وحدهم من يستثمر في لبنان، ناهيك عن اعتماد لبنان أصلا على الأعداد الكبيرة من المغتربين اللبنانيين الذين يقومون بتحويل مبالغ مالية طائلة إلى مسقط رأسهم كل شهر.
ويرى العتيقي أن الوضع الحالي «أزمة وتعدي» تماما كما مر الكثير من الازمات السابقة، ولكن الازمة الحالية لن تطول، كما ان الكويتيين قد تعودوا على مثل هذه الدورات التي يمر بها العقار في لبنان والتي مهما طالت فإنها لن تؤثر على وضع البلد بشكل عام.
وفي السياق عينه، يقول نائب رئيس اتحاد مقيمي العقار عبدالعزيز الشداد: ان علاقة الكويتيين بلبنان لا تنقطع أبدا، مشيرا إلى ان الكثير منهم مازال موجودا في لبنان حتى وقتنا هذا، وان أسعار العقار في لبنان ما زالت متماسكة، خاصة ان هذا السوق لا يعتمد على الخليجيين وحدهم، وإنما يعتمد على المغتربين اللبنانيين الذين يصل عددهم إلى نحو 7 ملايين مغترب.
ويضيف: ان السوق اللبناني قادر على استيعاب الصدمة الحالية، تماما كما استوعب العديد من الصدمات السابقة، مشيرا إلى أن الظروف الحالية التي تمر بها لبنان والمنطقة بشكل عام لن يكون تأثيرها كبيرا على السوق اللبناني بشكل خاص.
ويؤكد الشداد على ان السوق اللبناني يعيش أزمة سابقة منذ نحو عامين في ظل عدم وجود رئيس للدولة، لكن ذلك لم يؤثر على وضع هذا السوق، الذي يمكن القول إنه قد استفاد كثيرا من الأزمة السورية الأخيرة، وبالتالي فإنه حتى لو كان هناك تراجع في السوق العقاري اللبناني فإن هذا التراجع سيكون بسيطا ومحدودا للغاية.