Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: تخفيض الإنتاج النفطي 2% يرفع الأسعار بين 50 و 100%
28 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال ان انتاج النفط العالمي في نهاية شهر ديسمبر 2014 وفقا لنشرة «أوپيك» لشهر فبراير الجاري بلغ نحو 93.440 مليون برميل يوميا، ومع نهاية شهر ديسمبر 2015، بلغ نحو 95.610 مليون برميل يوميا، أي زاد الانتاج العالمي بنحو 2.170 مليون برميل يوميا، نصيب العراق من تلك الزيادة بلغ 692 ألف برميل يوميا، ونصيب روسيا منها بلغ 240 ألف برميل يوميا، ونصيب السعودية منها بلغ 457 ألف برميل يوميا، بمجموع بلغ نحو 64% من كل الزيادة في الانتاج.والأسبوع قبل الفائت في العاصمة القطرية، قررت فنزويلا والسعودية ولديهما 565.3 مليار برميل احتياطي نفطي، ويمثل نحو 33.3% من الاحتياطي العالمي، بالاضافة الى روسيا وقطر، تجميد انتاجهما النفطي عند مستوى شهر يناير 2016، وزار بعدها الوزير الفنزويلي طهران وحظي بموافقة شفهية غير ملزمة على ذلك الاتفاق من كل من ايران والعراق.واشار التقرير الى انه السوق استجاب ايجابا للاتفاق، وارتفعت أسعار النفط مؤقتا، ولكنها ما لبثت أن هبطت وعادت الى مستويات ما قبل الاتفاق، وحدث ذلك بعد وقت قصير من تحليل لمدى جدية الاتفاق وجدواه.والواقع، هو أن الاتفاق لن يؤدي الى امتصاص فائض فعلي عند مستوى انتاج شهر يناير 2016، ومادام هناك فائض، فالنتيجة هي استمرار الأسعار هابطة، وقد تهبط بشكل أكبر، ان بدأت تصريحات توحي بعدم الالتزام بالتجميد.لاحقا، في الأسبوع الفائت، بدأت مثل هذه التصريحات تصدر، وبات حديث يتردد مثل أن الدفاع عن الحصة السوقية أهم من هبوط الأسعار، أو أن من خالف وزاد انتاجه في عام 2015 حصل على مكافأة والملتزم خاسر، يضغط مجددا على الأسعار الى الأدنى.وقال التقرير:« لأن تاريخ أوپيك فاقد للصدقية بين أعضائها، قليلا ما تأخذ اتفاقاتها على محمل الجد، لذلك احتاجت في أزمتي 1986 و1998 الى تدخل وضغط أميركي لضمان التزام أعضائها وبعض المنتجين خارجها».ولكن، هناك ثلاثة عوامل ايجابية لا بد من أخذها في الاعتبار، الأول والأهم، هو جلوس الروس والفنزوليين والسعوديين على طاولة مفاوضات حول سوق النفط، والروس والفنزوليون على تواصل وتوافق مع ايران والعراق.ذلك مؤشر مريح على أن احتمال تكرار الجلوس وربما التوافق على امتصاص فائض المعروض بات أكثر احتمالا، ومؤشرا مريحا أيضا على أن احتمالات خفوت الصدامات المسلحة المباشرة وغير المباشرة بات أيضا أكبر احتمالا، والاثنان قد يدعمان أسعار النفط في المستقبل.الثاني: هو أن مرور سنة ونصف السنة على أزمة سوق النفط، جعلها تضغط بتكاليفها الباهظة على كل المنتجين، ودون استثناء، وتخفيض التصنيف الائتماني لثلاث دول في الخليج الأسبوع قبل الفائت، وهي دول ظاهرا مليئة ماليا، مؤشر على سرعة وعمق تأثير تدهور أوضاع سوق النفط عليها بما يدفع كل المنتجين الى تحسس ظلام مستقبلهم.والعامل الثالث: هو في الظلال القاتمة التي بدأ تدهور سوق النفط بالقائها على مستقبل أداء الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت كل الدول المستهلكة تواجه مخاطرها، مثل الصين واليابان في الشرق، وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية في الغرب، مما وحد جهود المطالبة بعلاج أوضاع السوق النفطي ما بين المنتجين والمستهلكين.وولفت التقرير الى انه لم نعد نعتقد بجدوى خطابات استعراض القوة لبعض الدول المنتجة، ولا يبدو أنها تعي أهمية وخطورة عامل الزمن على مستقبلها، فتكاليفه لا يمكن تعويضها، وتخفيض انتاجها 2% فقط، قد يؤدي الى ارتفاع الأسعار ما بين 50-100% وفقا للسرعة في امتصاص الفائض.وقال التقرير ان استمرار سوق النفط بهذا المستوى المتدهور، لا يعني فقط فقدان وفورات مالية لعقد من الزمن، وكل من روسيا والسعودية فقدتا 140 مليار دولار و100 مليار دولار منها على التوالي حتى الآن، وانما يزيد بشدة من احتمالات تعرض السلام الاجتماعي والسياسي الداخلي لمخاطر حقيقية، والفارق بينها حتى حدوث الأسوأ، هو في التوقيت وليس في النتيجة.