Note: English translation is not 100% accurate
مقارنة مع 55 عقداً بـ 39 مليار دولار بالنصف الأول من 2015
انخفاض القروض المشتركة في «الخليج» إلى 14 عقداً بـ 8 مليارات دولار
15 مارس 2016
المصدر : الأنباء

مخاوف شح السيولة توحي بارتفاع معدلات الفائدة المتبادلة بين البنوك
استمرار اتساع الفجوة بين توقعات المقاولين والتسعير المرتفع لدى البنوك
محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن تضاؤل عدد القروض المشتركة التي تدخل إلى سوق الانشاءات والمقاولات في دول الخليج في الوقت الحاضر يساهم في خلق حالة من عدم اليقين ازاء تسعير القروض من قبل الشركات المقترضة، وان الفجوة بين توقعات هذه الجهات وزيادة معدلات الفائدة لدى البنوك آخذة في الاتساع ايضا.
ونسبت المجلة الى تقرير صادر عن شركة ديلوجيك المتخصصة في ابحاث التمويل وأسواق الإنشاءات قوله ان عدد القروض المشتركة شهد تراجعا كبيرا أواخر 2015، حيث اقتصر العدد على 14 عقدا قيمتها 8.2 مليارات دولار، مقارنة مع 55 عقدا بلغت 39 مليار دولار في النصف الاول من 2015، و50 عقدا بقيمة 35 مليار دولار في النصف الثاني من 2014.
استمرار التراجع
وقالت الشركة إن وجهة نظر البنوك في هذا الشأن للربع الاول من 2016 توحي بان التراجع في عدد القروض مازال مستمرا، باستثناء السوق النشط الوحيد وهو سوق عمان بين دول المجلس الأخرى، فيما سيطرت بنوك يابانية على العدد القليل من القروض المشتركة الممنوحة لمقاولين في دول المجلس.
ونسبت المجلة الى احد المصرفيين الاقليميين قوله «لم يبق هناك الكثير من القروض، وبالتالي فإن سياسات التسعير لم تتعدل لتواكب التغيرات الأخيرة في السوق، وهناك على الدوام توقعات متباينة بين المقترضين والبنوك المقرضة، الا انه يجري التفاوض بشأن التسعير، اما الآن فليس ثمة عقود في السوق».
وأضافت المجلة ان المقترضين ما زالوا يتوقعون الحصول على اسعار الفائدة المتدنية التي كانوا يحصلون عليها في عام 2014 ومطلع 2015، وذلك مع وجود شركات حكومية ضخمة تستطيع تأمين هوامش مناسبة على قروضها متوسطة الاجل بمعدلات تزيد على 100 نقطة أساسية فوق اسعار الفائدة المتبادلة بين البنوك.
غير ان المخاوف المتعلقة بالسيولة تعني ان معدلات الفائدة المتبادلة بين البنوك تتجه نحو الارتفاع في جميع دول التعاون، ومن ذلك على سبيل المثال ارتفاع سعر الفائدة المتبادل بين البنوك السعودية على القروض ـ البالغة مدتها 3 أشهر- من 0.86% في يناير 2015 الى 1.64% في يناير 2016، وعلى نفس المنوال ارتفع سعر الفائدة المتبادل بين بنوك الإمارات لليلة واحدة من متوسطه البالغ 0.09% في يناير 2015 الى 0.22% في يناير 2016.
وقالت المجلة إن هذا الارتفاع يعني ان البنوك باتت بحاجة الى هوامش ربحية اعلى تمكنها من جعل عملية الإقراض مربحة على المستوى التجاري، وبزيادة تقارب 200 نقطة اساسية تقريبا.
وقالت المجلة إن الوضع يزداد تفاقما بسبب اسواق السندات المتخلفة في المنطقة والذي يمنع البنوك من التطلع إلى المستقبل باستخدام منحنيات العائد.
ويقول مصرفي إقليمي آخر «من وجهة نظر التسعير ليس لدينا اصدارات طويلة الأجل ومن هنا فليس لدينا مؤشر أساس».
ويضيف «لو كانت لدينا اسواق رأس مال متقدمة قادرة على استيعاب قروض تتراوح آجالها بين 5 و10 سنوات، فانه يمكننا بسهولة اكبر ان نقرر ما اذا كان التسعير عادلا من عدمه».
وأضافت المجلة ان تضافر مجموعة من العوامل مثل مستويات السيولة المتغيرة في النظام المالي العالمي نظرا لتراجع اسعار السلع، ومخاطر ديون الأسواق الناشئة وارتفاع معدلات الفائدة الأميركية، والتيسير الكمي، ومعدلات الفائدة السلبية في اوروبا واليابان، تعتبر كلها عوامل اضافية تؤثر على الأسواق المالية العالمية، ومن المتوقع ان ينعكس ذلك سلبا على عقود القروض المبرمة في دول الخليج، والتي تحتوي على شريحة مقومة بالدولار الأميركي للبنوك العالمية.
ويقول مصرفي آخر «ان نظام المقرضين العالميين بحاجة الى عائد اعلى للمخاطر نظرا لغياب اليقين، الا ان المقترضين لا يريدون دفع ثمن هذه المخاطر، وبالتالي فإن علينا السعي بحثا عن توازن جديد، انها مرحلة اكتشاف جديدة».