Note: English translation is not 100% accurate
«البترول»: الكويت تصدر 2.1 مليون برميل يومياً من النفط الخام والسعر إلى 50 دولاراً
20 مارس 2016
المصدر : الأنباء - كونا
أكد العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية نبيل بورسلي ان الكويت تصدر نحو 2.1 مليون برميل يوميا من النفط الخام، متوقعا ان يصل سعر البرميل خلال 2016 الى 50 دولارا بحسب المعطيات الحالية التي أهمها زيادة الطلب وتقلص العرض.
وقال بورسلي في لقاء مع «كونا» ان صفقة توقيع مؤسسة البترول لعقد جديد أخيرا مع شركة بترول آسيوية لتزويدها بـ 100 ألف برميل يوميا من النفط الخام الكويتي تعد إنجازا كبيرا بالنظر الى ما تمر به السوق النفطية من اوضاع حاليا وفي ظل شدة التنافس وانخفاض الأسعار.
ولفت الى ان اتمام هذا العقد يعكس قوة العلاقة والثقة المتبادلة ما بين مؤسسة البترول الكويتية وزبائنها في شتى أنحاء العالم، موضحا انه من الأفضل عدم الإفصاح عن الجهة الآسيوية التي تم التعاقد معها نظرا لحساسية العقد «ولكن هذا العقد سيزيد من حصة المؤسسة في السوق الآسيوي في ظل ما يشهده سوق النفط العالمي من منافسة قوية وتفوق العرض على الطلب بما يزيد على مليون برميل يوميا».
وعن كمية النفط الكويتي الذي يصدر إلى العالم، افاد بورسلي الى أن كمية إنتاج الكويت من النفط الخام تبلغ ما يقارب 3 ملايين برميل يوميا يصدر منها نحو 2.1 مليون برميل يوميا إلى الأسواق العالمية في حين يتم تكرير نحو 900 ألف برميل يوميا في المصافي المحلية.
وفي رده على سؤال حول اذا ما كان كل الإنتاج الكويتي بعد خصم الكمية المستهلكة محليا مبيعا، أم ان هناك فائضا لم يتم التعاقد عليه حتى الآن، قال «تنص استراتيجية التسويق العالمي على سياسة تسويق النفط الخام في أسواق آمنة وطويلة الأمد لذا فإن النفط الخام الكويتي المصدر يتم تسويقه عن طريق عقود سنوية وطويلة الأمد ويعتبر الفائض (وإن وجد) كمية بسيطة جدا».
وحول رؤيته بشأن الاتفاق المحتمل بين دول منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) والدول من خارجها بتثبيت الانتاج عند مستويات يناير الماضي واذا ما كان هذا الاتفاق سيحد من عمل التسويق العالمي في المؤسسة والتوسع في تصدير النفط الكويتي، اكد ان أي سياسيات نفطية قد يكون لها سلبيات وإيجابيات، مشيرا الى ان مواجهة التحديات جزء من عمل المؤسسة.
وأضاف ان دور قطاع التسويق العالمي في المؤسسة هو «إيجاد فرص تسويقية للنفط الخام والمنتجات البترولية في حال وجود تغيرات في سوق النفط العالمي وأما ما يخص الاتفاق بين دول أوپيك ودول خارج أوپيك فهذا يتطلب اتفاق المنتجين جميعا على المشاركة في الاتفاق لضمان نجاح هذا التوجه».
وبخصوص رؤيته لمستقبل أسعار النفط على المدى القصير والمتوسط وكم سيبلغ سعر البرميل الكويتي حتى نهاية العام الحالي، اوضح بورسلي ان هناك عوامل عدة يقوم قطاع التسويق بمراجعتها بشكل دوري ويتم بعدها تحديد مسار أسعار النفط على المدى القصير أو المتوسط.
وبين ان هذه العوامل تشير إلى أن أسعار النفط العالمية بما فيها النفط الخام الكويتي ستتحسن خلال الفترة المقبلة «وعلى الأرجح ستصل إلى ما بين 30 و50 دولارا للبرميل حسب الأرقام والمعطيات الحالية التي أهمها زيادة الطلب وتقلص العرض في ظل انخفاض أسعار النفط».
واشار الى ان انخفاض أسعار النفط خلال الفترة الماضية أدى إلى تقليص ميزانية الدولة واحتساب سعر برميل النفط عند 25 دولارا للسنة المالية 2016/2017 بدلا من 45 دولارا للبرميل للسنة المالية السابقة 2015/2016 نظرا للهبوط المتوقع للايرادات والتي ترتبط بشكل مباشر بأسعار النفوط العالمية.
وأوضح انه على الرغم من ذلك الا ان المؤسسة تستمر في بناء مشاريعها الاستراتيجية مثل بناء المصفاة الرابعة، وتحديث مصافيها المحلية لإنتاج منتجات بترولية عالية الكفاءة، وبمواصفات عالمية.
وأفاد بأن هناك أكثر من 35 دولة يتم تصدير النفط الخام إليها، وكذلك يتم تصدير المنتجات البترولية الكويتية، وحسب توزيعها إقليميا تصل صادرات المؤسسة إلى الشرق بنسبة 80%، كما تصل صادرات المؤسسة الى الغرب بنسبة 15% والى قارة أفريقيا بنسبة 5%.
وعن رؤيته تجاه مستقبل النفط التقليدي، وتأثير النفط الصخري عليه، وكذلك تأثير المصادر الأخرى للطاقة، والتوسع في الطاقة المتجددة، لفت بورسلي الى ان تطوير النفط الصخري أحدث تقدما علميا وتقنيا كبيرا في عالم إنتاج النفط، كما اوضح ايضا ان ذلك يرجع إلى استخدام الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
وأضاف «ولكن النفط الصخري يواجه عدة تحديات من أهمها: ارتفاع تكلفة الإنتاج، حيث تصل تكلفة الإنتاج الى ما بين 35 و50 دولارا للبرميل، لذلك فانه عند انخفاض سعر النفط إلى أقل من ذلك تصبح الكثير من حقول إنتاج النفط الصخري غير اقتصادية، وهذا ما يواجه منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحالي».
وأوضح ان عدد منصات الحفر الأفقي انخفض من 1090 منصة في عام 2014 إلى 394 منصة في عام 2016، كما اشار بورسلي الى ان التحدي الثاني الذي يواجه النفط الصخري هو سرعة النضوب، حيث تشير الدراسات إلى أن نضوب النفط الصخري سيكون خلال العقد الثاني من القرن الحالي، وهذا ما يؤكد ايضا على عدم الاعتماد عليه على المدى الطويل.
ولفت بورسلي الى انه من التحديات التي تواجه النفط الصخري في ظل انخفاض أسعار النفط ان هناك عددا كبيرا من شركات النفط العالمية قللت من الاستثمار بمعدل 37% عن السنوات السابقة، متوقعا ان يكون تأثير المصادر الأخرى للطاقة على النفط التقليدي محدودا في السنوات القادمة، حيث لن تتجاوز حصتها أكثر من 15% من إجمالي استهلاك الطاقة.
وحول المنافسين الفعليين للنفط الكويتي اشار بورسلي الى ان المنافسين عبارة عن ثلاثة أنواع: اولها: «المنافسة من حيث نوعية النفط، والمقارنة بين النفط الخام الكويتي (النوعية والكثافة والمحتوى الكبريتي)».
وتابع قائلا: ان ثاني نوع من انواع المنافسة هو: «المنافسة الحالية العالمية التي يواجهها سوق النفط العالمي، حيث يفوق العرض الطلب وذلك بسبب زيادة الإنتاج في عدد من الدول، ومنها: إيران والعراق وروسيا، إضافة إلى النفط الصخري في الولايات المتحدة الأميركية، والنفط الرملي في كندا».
اما النوع الأخير نوع من انواع المنافسة فهو: «السعي إلى زيادة الحصة السوقية، وذلك من خلال خفض الأسعار الرسمية لزيادة حصتها في سوق النفط العالمي».