Note: English translation is not 100% accurate
المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية: منتدى الحكومات الإلكترونية العربي في شرم الشيخ نافذة لتحول الحكومات العربية إلى ذكية
د.ناصر القحطاني لـ «الأنباء»: انتهى زمن إرضاء المواطن.. والآن زمن سعادته
29 مارس 2016
المصدر : الأنباء



شراكتنا مع «نوف أكسبو» ستكون تجربة ناجحة للطرفين
تطبيق الحكومات الإلكترونية مكلف الآن.. لكن فوائده في المستقبل كثيرة
وجود مركز لقياس أداء الحكومات يعزز من جودة خدماتها
تطبيق النظام الإلكتروني الحكومي سيوفر كثيراً في باب المرتبات.. في ظل العجز المالي
استخدام «الهاكرز» لمواجهة القرصنة استثمار جيد وظاهرة متبعة في كثير من الدول
التحول الذكي لحكومات المنطقة.. ضرورة حتمية وملحة
ثورات الربيع العربي جعلت طلبات المواطنين أكثر طموحاً.. وعلى الحكومات تلبية طموحات المواطن
محمود فاروق - مصطفى صالحاستضافت «الأنباء» المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية د.ناصر الهتلان القحطاني حيث تحدث عن ضرورة اتجاه الحكومات العربية نحو التحول الى حكومات إلكترونية وذكية وذلك قبل فوات الأوان على ذلك، حيث يرى القحطاني ان الحكومات حول العالم أصبحت تبحث اليوم عن إسعاد مواطنيها عن طريق الخدمات التي تقدمها لهم، فيما لا تزال بعض الدول العربية تبحث عن مجرد إرضاء مواطنيها. ويقول القحطاني ان تطبيق الأنظمة الحكومية الإلكترونية والذكية قد يكون مكلفا الآن لما له من تحديث البينة التحتية في الدولة، ولكنه على المدى البعيد ستكون فوائده اكثر، حيث سيوفر الكثير من الأموال لباب الرواتب في الميزانية والتي تشهد عجزا ماليا كبيرا في دول الخليج.وحول توقيع المنظمة لاتفاقية مع شركة «نوف اكسبو» للمشاركة بمنتدى الحكومات الإلكترونية العربي في مدينة شرم الشيخ، اشار القحطاني الى انه قد حان الوقت لوجود حكومات عربية إلكترونية وذكية، ولابد ان يكون هذا المنتدى هو البوابة التعريفية بمفاهيم الحكومات الإلكترونية والذكية.وفيما يلي التفاصيل: حدثنا عن طبيعة عمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية؟
٭ المنظمة العربية للتنمية الإدارية هي إحدى منظمات جامعة الدول العربية وهي معنية بالتنمية الإدارية في الوطن العربي، وهي تضم مجموعة من الاتحادات والمنظمات والمجالس الوزارية التي تشكل الأذرع التنفيذية لجامعة الدول العربية، كل في مجال عمله، وفيما يخص المنظمة العربية للتنمية الإدارية فنحن نهتم بالتنمية الإدارية لذلك يكون تعاملنا وتعاوننا المباشر مع وزارة الخدمة المدنية ووزارة التنمية الإدارية ووزارة تطوير القطاع العام في الدول العربية، وفي الكويت يمثلنا ديوان الخدمة المدنية.
كم عدد الدول الأعضاء في المنظمة؟ وكيف يتشكل مجلس إدارتها؟
٭ الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية تتكون من 22 دولة عربية، ويتم انتخاب المجلس التنفيذي لها من خلال الجمعية العمومية باختيار 7 أعضاء لتكوين مجلس الإدارة للمنظمة، والكويت عضو في المجلس التنفيذي وفي الجمعية العمومية، ويمثل الـ 22 دولة في الجمعية العمومية وزراء الخدمة المدنية في كل دولة.
ما طبيعة نشاط المنظمة؟
٭ المنظمة بطبيعة الحال تهتم بالتنمية الإدارية حيث تستهدف تطوير المؤسسات العامة والخاصة والمؤسسات غير الربحية، ويعتبر النشاط الرئيسي للمنظمة هو التدريب وذلك من خلال مقر المنظمة في القاهرة والمقر الاقليمي بمدينة الشارقة في الإمارات، وننفذ برامجنا في جميع الدول العربية وأيضا في جميع دول العالم حسب الجهات المستفيدة من خدماتنا.
وهناك نشاط آخر لنا وهو الفاعليات مثل الندوات والمؤتمرات في مجالات التنمية الإدارية، وهناك 5 مؤتمرات سنوية ننظمها بالإضافة الى عدد من المؤتمرات المتنقلة بين الدول العربية، وهناك أيضا ما يسمى باللقاءات المهنية فلا يقتصر نشاط المنظمة على المؤتمرات والتدريب فقط ولكن ننظم لقاءات مهنية تهدف لتنسيق الجهود العربية في مجال التنمية الإدارية.
وهناك ايضا نشاط فكري كبير تقوم به المنظمة وهو مهم جدا بالنسبة لنا لما له من دور في تعزيز الفكر الإداري العربي، حيث يتم تأليف الكتب وترجمة الكتب الأجنبية الى العربية، كما تحتضن المنظمة مجموعة من الجوائز العربية، مثل جائزة الملك سلمان للإدارة المحلية، وجائزة افضل اطروحة دكتوراه في الإدارة، وجائزة بغداد للمحاسبة، وجائزة أفضل مؤسسة للأداء الخيري.
الى أي مدى تساهم التكنولوجيا في التنمية الإدارية؟
٭ التكنولوجيا تدخل ضمن اهتمامات المنظمة فلدينا حزمة كبيرة من البرامج التدريبية في مجال تكنولوجيا المعلومات، والحكومة الإلكترونية، والحكومة الذكية، ولدينا أيضا نشاط في الاستشارات نسعى من خلاله لتعزيز مفاهيم الحكومة الإلكترونية في المؤسسات الحكومية، حيث ننظر الى الحكومة الإلكترونية على انها تحقق أهداف الحكومات من خلال تقديم خدمات أفضل وتحقيق رضا افضل عند المواطنين.
لذلك تهتم المنظمة كثيرا بتعزيز مفاهيم الحكومة الإلكترونية والحكومة الذكية، وقد قطعت دول الخليج شوطا كبيرا نحو تحقيق أهداف الحكومات الإلكترونية والذكية، وهو أمر يثبت ان أصحاب القرار في هذه الدول يملكون رؤية واضحة لتطوير الخدمات الحكومية من خلال تعزيز مفاهيم الحكومات الإلكترونية والذكية.
ما الخدمات التي تقدمونها الى الحكومات لتحقيق مفاهيم الحكومات الإلكترونية والذكية لديها؟
٭ نقدم خدمات استشارية وتدريبية، وذلك يكون مقابل رسوم تدفعها الحكومات والجهات المستفيدة من خدمات المنظمة، فالمنظمة ليست ربحية ولا تتلقى أي دعم مالي من الدول، ولكنها تحصل على رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها، وهذه الرسوم تكون قليلة جدا، فما يهمنا هو تقديم خدمات ذات جودة عالية، فالمنظمة تعتبر ذراعا مساندا لجميع الحكومات العربية في مجال التدريب والاستشارات.
هل لديكم مؤشر قياس لأداء الحكومات؟
٭ قياس الأداء هو إحدى المشروعات الحديثة التي نؤكد على أهمية وجودها، فلابد ان يكون رضا المستفيد من الخدمات التي تقدمها أي مؤسسة حكومية هو هدف أساسي لجميع الأجهزة الحكومية، ويجب ان يقيم المواطن أداء الأجهزة الحكومية، وهو حق أصيل له، ولابد ان يكون هناك اهتمام برأي المواطن لمدى رضائه عن جودة هذه الخدمة، فعملية قياس الأداء هي أمر مهم للجميع، للحكومات وللمستفيدين من خدماتها.
والآن في بعض الدول العربية كالسعودية هناك مركز لقياس الأداء وهو مركز معني بقياس الأداء من حيث متابعة أداء الوزارات والجهات الحكومية وغيرها من الجهات الأخرى وهي خطوة مهمة جدا يجب ان تتخذها جميع الحكومات العربية.
ما تفاصيل الاتفاقية الموقعة مع شركة «نوف اكسبو»؟
٭ الاتفاقيــة التي تم توقيعها مع شـــركة «نــوف اكسبـــو» هي في مجال الحكومة الإلكترونية، والمنظمة تهتم بالتعاون مع جميع الجهات فـــي مجال التنمية الإدارية ســـواء في القطاع العام أو الخاص، و«نوف اكسبو» من الشركات المتميزة فــي هذا المجال وسيهدف المؤتمر الذي ستنظمه الشركة في شهر أغسطس المقبل بمدينة شرم الشيخ في مصـــر لتعزيز فكرة الحكومة الإلكترونية، ويسعى هذا المؤتمر ليكـــون هناك حضور كبير ومساهمة كبيرة من الجهات المعنيــــة، وستكون هذه الشركـــة بين المنظمة وشركة «نوف اكسبو» تجربة ناجحة وإضافة لكلا الطرفين.
ما المشاريع المستهدف طرحها خلال منتدى الحكومة الإلكترونية العربي؟
٭ هناك عدد من المشاريع المطروحة ويأتي من ضمنها إنشاء هيئة لقياس الأداء ومدى تقدم الحكومات العربية، وذلك بالإضافة الى تقارير قياس الأداء الدولية عن الدول والحكومات العربية، ونسعى ليكون هناك مزيد من التعاون مع هذه المنظمات لإصدار تقارير قياس الأداء بالدول العربية، وذلك سيكون فرصة لنا لمعرفة مدى تقدم وتطور الحكومات العربية.
ما اهم المواضيع التي سيناقشها المؤتمر؟
٭ اهم المواضيع التي ستطرح هي الحكومات الإلكترونية والذكية، حيث يجب ان يكون هناك رضا تام من المواطنين تجاه الخدمات المقدمة لهم، فكما نرى هناك بعض الدول حول العالم تبادر بإنشاء وزارات للسعادة مثل الإمارات وفنزويلا، ولكن مع الأسف لازلنا في بعض دولنا العربية نبحث عن الرضا، لذلــــك يجــب ان يتم تفعيل دور الحكومات الإلكترونية والذكية والتي سيكون لها أثر كبير على الموظف والمواطن، حيث يرتاح الموظف من الزحام والضغط عليه من المواطنين أثناء تقديمه للخدمة، والمواطن يرتاح بأن يحصل على الخدمة التي يريدها وهو في منزله أو مكتبه.
وأيضا هناك هدف رئيسي من تفعيل دور الحكومات الإلكترونية والذكية وهو ضمان عنصر الشفافية بدرجة كبيرة في التعامل بين الجهات والمؤسسات الحكومية والمواطنين، حيث يكون العمل على المكشوف وهو ما يعطي فرصة للعدل والمساواة في تقديم الخدمات، وأيضا تقليص ممارسات الفساد الإداري.
كم يوفر تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية من التكلفة المتعارف عليها للخدمات؟
٭ بالطبع الباب الأول من الموازنات وهو الرواتب سيستفيد كثيرا من تطبيق الحكومة الإلكترونية، حيث سيكون هناك تقليص للعماله وهو ما يوفر مبالغ كبيرة لباب الرواتب، كما توفر الكثير من الأمور كتقليص الزحام بالشوارع، والخدمات حيث يحصل المواطن على خدمته وهو في مكانه، لذلك سيكون هناك توفير كبير على المدى البعيد عن تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية.
ما رأيك في استخدام «الهاكرز» لمواجهة من يريدون اختراق الأنظمة الإلكترونية؟
٭ هناك الكثير من الدول تستخدم «الهاكرز» وتستثمر بهم لمواجهة الدخلاء ومن يحاولون اختراق الأنظمة الأمنية، وفي الوطن العربي لدينا الكثير من الشباب الأذكياء، ولكن نحن نعزز ثقافة تكنولوجيا المعلومات لدى المؤسسات والجهات التي نتعامل معها.
ما ابرز المشاكل التي تواجهها المنظمة؟
٭ العنصر البشري هو اكبر تحد لنا، حيث ان تأهيل العنصر البشري المناسب وبناء قدراته هو التحدي الحقيقي، كما ان أخذ الموضوع بجدية هو تحد حقيقي، فإذا كنت تبحث عن التطوير فإنك تحتاج الى وجود عنصر بشري مؤهل لذلك، وهناك أيضا تحديات أخرى وهي تطوير المؤسسات وتطوير النظم والهياكل واللوائح الإدارية.
وهناك أيضا موضوع آخر ومهم جدا وهو الاهتمام بالمتابعة، فالعملية الإدارية مكونة من مجموعة من العناصر تبدأ بالتخطيط والتوجيه والإشراف الى ان نصل الى العنصر الأخير وهو المتابعة وهو عنصر مفقود، فلا احد يسأل ولا احد يتابع في الإدارة العربية مع الأسف، حيث تحول مفهوم المتابعة الى الحضور والانصراف وذلك بعيدا عن المفهوم الصحيح للمتابعة وهو الانجاز وما تحقق وما يتم تطويره.
بعد ثورات الربيع العربي، هل هناك تحول فعلي لدى الحكومات؟
٭ هناك جدية، فالتجارب الناجحة بالمنطقة ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل ضغطا على الحكومات العربية، فالانفتاح على العالم جعل المواطنين يقارنون الخارج بالداخل، حيث ان المواطن تغير عن السابق، وأصبح لا يقبل بأي شيء، واصبحت طلباته أكثر طموحا، وعلى الحكومات مواكبة ذلك، وما نؤكد عليه هنا ان دول الخليج العربي تقدمت كثيرا في مجال الخدمات العامة.
مقومات الإدارة الناجحة
حول مقومات نجاح الإدارات تحدث مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية للقانون والتحكيم د.عادل السن عن ان أي إدارة تحتاج لتحقيق النجاح بحاجة الى اطار قانوني، وتنسيق الجهود والتخطيط والتنظيم والتنفيذ الجيد والمتابعة لما بعد التنفيذ والرقابة الجيدة على ذلك، فإذا لم يتم العمل داخل إطار قانوني سيفتقد العمل مهنيته.
وأضاف السن، قائلا: «قوانين الخدمة المدنية توضح دائما حقوق وواجبات الموظف العام، لذلك قانون الخدمة المدنية بصفة عامة في الحكومات هو المعني عن تحقيق الحقوق والواجبات، وبالحديث عن منتدى الحكومة الإلكترونية نجد ان تطبيق الحكومة الإلكترونية ليس صبعا ولكنه يحتاج الى اطار قانوني لتنظيم تطبيق هذه المفاهيم، فعلى سبيل المثال هناك قانون خاص بأمن المعلومات، لذلك نجد ان القانون الإداري هو الوجه الآخر لعملية الإدارة العامة، لذلك نهتم بالأنشطة التي تنفذها المنظمة ان نؤكد على أهمية الثقافة القانونية لغير القانونيين».