Note: English translation is not 100% accurate
لا جدول زمنياً ولا أولويات ولا حساب للانكماش وجموح أكبر من القدرات
الغانم: «وثيقة الإصلاح» قاصرة جداً
31 مارس 2016
المصدر : الأنباء



انخفاض النفط يعكس إرهاصات تحوّل عميق بالاقتصاد العالمي
الرباح: لا تضارب في الجمع بين عضوية مجلس الأمة والغرفةطارق عرابي
قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم إن الكويت تواجه اليوم تحديا مفصليا أطلقه انخفاض أسعار النفط، وعمقه غياب الرؤية، وعقّده ضعف الإدارة، وضيّق مخارجه تواضع مستوى التعليم.
وأضاف في كلمته أمام اجتماع الجمعية العامة الثانية والخمسين للغرفة والذي عقد صباح أمس ان أسعار النفط سجلت منذ سبعينيات القرن الماضي تذبذبات كثيرة وحادة لامست بها مستوى 140 دولارا صعودا وتدنت الى أقل من عشرة دولارات هبوطا، غير أن ما يجعل الانخفاض الحالي أخطر نذيرا وأدعى نفيرا، هو أنه ليس مجرد انعكاس لقوى السوق، بل يعكس أيضا ارهاصات تحول عميق في الاقتصاد العالمي، كما يعبر عن قلق حقيقي من تقلص الأهمية الاستراتيجية للنفط تحت ضغوط السباق المتسارع نحو الطاقة الذكية والنظيفة.
وأشار الغانم إلى أن التحدي الذي تواجهه الكويت اليوم هو كيفية التحول من مستوى معالجة عجز مرحلي في الميزانية العامة للدولة، الى صعيد البحث عن رؤية تنموية تعيد هيكلة الناتج المحلي الإجمالي، وتحد من هيمنة النفط كمصدر شبه وحيد للدخل، بصرف النظر عن الاتجاهات المستقبلية لأسعاره.
ورقة الغرفة
وتطرق الغانم إلى الورقة التي نشرتها «الغرفة» في فبراير المنصرم، والتي أكدت من خلالها على أن الإصلاح الاقتصادي بشقيه المالي والتنموي لا يمكن أن يتم إلا في إطار خارطة واضحة الخطوط والخطوات، تضم حزمة كاملة متكاملة من السياسات والتشريعات والإجراءات، يجري تنفيذها حسب جدول زمني يمتد إلى سنوات.
وبالمقابل، أكد على أن وثيقة الاجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي التي أقرها مجلس الوزراء قبيل أيام جاءت بمنزلة تجاوب خجول مع هذا المنظور الشمولي للإصلاح المالي والاقتصادي، مشيرا إلى ان الغرفة وجدت في هذه الوثيقة نقاط قصور كثيرة منها، التداخل الواضح بين المحاور، وبين هذه الوسائل والآليات، وغياب الجدول الزمني والأولويات، وافتقاد خطة التوعية والإعلام، والجموح إلى ابعد بكثير مما تستطيع الإدارة العامة المترهلة انجازه، وعدم التحسب للأثر الانكماشي المحتمل.
تعبير رسمي
وأشار إلى ان الغرفة تعتقد أن القيمة الحقيقية لهذه الوثيقة تكمن في كونها تعبيرا حكوميا رسميا وصريحا عن الالتزام بالإصلاح المالي والاقتصادي، وقرارا واضحا بتعريف هذا الاصلاح من خلال عرض أسسه ومنطلقاته، وتحديد مضمونه وتوجهاته واجراءاته، وهي وثيقة ستبقى آلياتها موضع تطوير وتعديل في ضوء التجربة، دون أن يضعف ذلك من قوة الالتزام بالإصلاح، وشريطة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها بحزم وشجاعة، وأن يبقى تعاون مجلس الأمة في إطار القناعة الموضوعية والنظرة الوطنية.
وأكد الغانم على أن ثمة فارقا كبيرا بين «تنويع إيرادات الميزانية العامة» و«تنويع مصادر الناتج المحلي الإجمالي»، وأنه من الخطأ في معالجة أوضاعنا الاقتصادية أن نركز على جانبها المالي فقط، بل لابد من أن يسير الإصلاح المالي بالتوازي والتكامل مع الإصلاح الاقتصادي، المتمثل برؤية تنموية حقيقية مستدامة، تضع حدودا لمغامرتنا الخطيرة في الاعتماد المطلق على إيرادات النفط.
4 ركائز
واختتم الغانم بقوله: إن نظرة الغرفة إلى الاصلاح المالي والاقتصادي لا تكتمل، ما لم يتم التركيز على 4 نقاط أساسية هي:
1- أن العقبة الأصعب التي تواجهها الجهود الاصلاحية في الكويت، وفي مختلف المجالات هي ضعف النظام التعليمي.
2- في غياب التغيير القادر على استيعاب المتغيرات، ستكون محاولات الاصلاح المالي والاقتصادي والسياسي مجرد عمليات تجميل لا تمس جوهرا ولا تصنع مستقبلا.
3- أن نجاح دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق سوق مشتركة عصرية، سيساعدها جميعا في اصلاحها الاقتصادي، ويقلل من تكاليف مرحلة التحول الصعب.
4- يجب أن يسبق إجراءات الاصلاح ويواكبها، إعلام علمي صريح يضع أمام المواطنين كل النقاط فوق كل الحروف.
تساؤلات المساهمين
٭ في رده على سؤال حول تطبيق «الصوت الواحد» في انتخابات الغرفة المقررة يوم 6 أبريل، قال مدير عام الغرفة رباح الرباح ان نظام الصوت الواحد لا ينطبق على انتخابات الغرف التجارية في جميع أنحاء العالم.
٭ نفى الرباح أن يكون هناك تضارب في الجمع بين عضوية مجلس الأمة وعضوية غرفة التجارة والصناعة، مؤكدا أنه عند إنشاء الغرفة في العام 1959 كان رئيس الغرفة هو نفسه رئيس مجلس الأمة.
٭ أكد الرباح أن غرفة التجارة الكويتية عضو في جميع الغرف الدولية الخليجية والعربية والدولية.
٭ قال الرباح إن الغرفة تبدي رأيها في جميع المشاريع الحكومية التي تتضمن إنفاقا استثماريا رأسماليا له انعكاس على الاقتصاد، وذلك في رده على موقف الغرفة من مشروع مدينة الحرير.