Note: English translation is not 100% accurate
التنفيذ عكس ذلكالأماني محاولة لشراء مزيد من الوقت حتى صيف 2017
الوثيقة تتكلم عن مشروعات ضخمة دون أرقام عن فرص العمل
«الشال»: وثيقة «الإصلاح الاقتصادي».. نقل وتكرار لأماني خطط التنمية
3 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي، ان الحكومة قدمت وثيقة تحت مسمى الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي، ما لدينا حولها هو نقاط عرض لعناوين تلك الوثيقة، وحاولنا من جانبنا استقصاء ما إذا كان لدى الحكومة مستند تفصيلي يدعمها، أو نموذج مالي أو اقتصادي رياضي يحكم حركة متغيراتها كما في حال الشركات عند إجراء إعادة لهيكلتها، ولم نوفق في إيجاده. والوثيقة ضمن المضمون المتوافر، ليست سوى نقل وتكرار لأماني خطط التنمية المختلفة، العناوين صحيحة، والتنفيذ معاكس لها، وفي خلاصة، الزمن وحراجة الأوضاع تخطيا تلك الأماني والعناوين. الزمن وحراجة الأوضاع يتطلبان جراحة رئيسية، فالأماني ليست أكثر من محاولة غير ذكية لشراء المزيد من الوقت حتى صيف عام 2017 عندما يتم تشكيل الإدارة العامة الجديدة بشقيها التنفيذي والتشريعي، بعد أن ضاعت سنة ونصف السنة على الانتكاس الحاد لسوق النفط من دون اتخاذ أي إجراء يذكر.
مشروعات ضخمة
وبين التقرير ان الوثيقة تتكلم عن مشروعات ضخمة، اثنا عشر مشروعا ـ الواقع 11 مشروعا ـ بالشراكة مع المواطنين، وتذكر تكاليف ضخمة لها بحساب المال، من دون ذكر أرقام فرص العمل التي تخلقها وهي الأهم، ومن دون ذكر علاقتها بالأهداف المعلنة للتنمية. الوثيقة تذكر توسعا كبيرا في إنشاء محطات للطاقة لتواكب التوسع الكبير في الإسكان الأفقي من الحدود إلى الحدود، دون أن تذكر استحالة استدامته وأثره على استهلاك النفط على حساب تصديره. الوثيقة تتحدث عن خفض مصروفات لجان واجتماعات ومؤتمرات، وهي مستحقة، وتنسى أن مشروعات كبرى فاسدة تكاليفها ضعف الدارج في العالم وبنصف الكفاءة. الوثيقة تتحدث عن أرقام مخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهذا النوع من المشروعات هو الأكثر خلقا لفرص العمل في العالم، ولكنها بوعي أو بدونه، تذكر بأن 2727 مشروعا في 4 سنوات سوف تخلق 3500 فرصة عمل مواطنة فقط، أي بمعدل 1.3 فرصة عمل لكل مشروع، وبنصيب من رأس المال بحدود 134 ألف دينار لخلق كل فرصة عمل. وفي البلد أكبر حكومة في العالم قياسا على حجمها، وتوظف 75% من العمالة المواطنة، وتدعم ما عداها، ولديها نحو 35 مجلس وهيئة رديفة لوزارات الدولة، ورغم ذلك، الخدمات العامة هي الأسوأ، وفي كثير من الحالات، تقوم مكاتب وشركات ومقاولون بالأعمال نيابة عن الوزارات والهيئات الحكومية، ولم تتطرق للتخلص من فيلها الأبيض. ولو كانت الوثيقة جادة في مواجهة متطلبات وقف الهدر، لطالت إجراءاتها كل الأمثلة السابقة وغيرها كثير، ولكنها فلسفة الهروب عن مواجهة مسؤولياتها الحقيقية.
تغيير جوهري
وأكد التقرير على ان الجراحة تتطلب تغييرا جوهريا في السياسة المالية للدولة، فالاستدامة ليست شعارا، وإنما إجراء مقنع، فالأصل هو تمويل النفقات العامة من دخل متجدد ليصبح النفط وهو ثروة ناضبة مجرد مكمل مؤقت في تمويل تلك النفقات. والإجراء هو باعتماد دخل الاستثمارات الخارجية كمصدر رئيسي للتمويل وبعد تغيير جوهري في وظيفتها ومن دون المساس بأصلها، ثم تأتي السياسات الضريبية الصحيحة المذكورة في الوثيقة مصدرا ثانيا ومكملا، مثل ضرائب الدخل والأرباح والقيمة المضافة وإعادة تسعير السلع والخدمات المدعومة والانتفاع بأراضي الدولة. ليأتي بعدها دخل النفط لسد العجز وبنسبة محددة وصغيرة في أول سنة، تتناقص تدريجيا حتى تتلاشى، أو بمعنى آخر استنساخ شيء قريب من التجربة النرويجية.
الإدارة العامة لا يمكنها حل أزمة صنعتها
قال تقرير الشال ان الادارة العامة تتصارع على تمرير جزئيات غير مهمة، وسوف تفشل في تمرير معظمها، ولكن ما تفعله أمر يدعمه المنطق، فالإدارة التي عجزت عن فهم كل التحذيرات التي وجهت لها بأن هذا اليوم آت لا محالة، وتصرفت عكس متطلباته، لا يمكن أن تتولى حل لأزمة صنعتها، والأزمة الحقيقية هي في الإصرار على استمرارها.