Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن تعرفة المياه الجديدة تم تطبيقها بطريقة غير مرضية وستتم مراجعتها
محمد بن سلمان: السعودية ستحدّ من تأثير خفض الدعم على مواطنيها
19 ابريل 2016
المصدر : مـزمـز

إعادة تنظيم الدعم توفّر 30 مليار دولار سنوياً بحلول 2020
نريد الحدّ من استخدام الأثرياء للموارد بشكل مكثف
زيادة الإيرادات غير النفطية بمقدار 100 مليار دولار
لدينا برامجنا الخاصة التي لا تحتاج لأسعار نفط مرتفعة
خفض استهلاك الكهرباء يساعد في استخدام المال بشيء آخرقال ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، إن المملكة ستحد من تأثير خفض الدعم على مواطنيها بما أن أكبر مصدر للنفط في العالم يقوم بإصلاح اقتصاده لمرحلة ما بعد النفط. وأكد الأمير محمد بن سلمان في مقابلة أجريت معه يوم الخميس الماضي في مزرعة الملك سلمان الخاصة في الدرعية، منشأ العائلة المالكة السعودية، إن الحكومة تقوم بوضع آلية لتوفير النقد لذوي الدخل المحدود والمتوسط من السعوديين الذين يعتمدون على الدعم.
وأضاف: «نحن لا نريد تغيير حياة المواطن السعودي العادي، نحن نريد أن نحدّ من الأثرياء الذين يستخدمون الموارد بشكل مكثف».
الإيرادات غير النفطية
في حين أن المنتجين من عمان إلى فنزويلا بدأوا يشعرون بوطأة انخفاض أسعار النفط في أسواق الطاقة العالمية، قامت السعودية برفع أسعار البنزين والكهرباء والمياه لترشيد الإنفاق. ومن المتوقع أن تحقق إعادة تنظيم الدعم في المستقبل القريب 30 مليار دولار سنويا بحلول عام 2020، وهي جزء من خطة أوسع لزيادة الإيرادات غير النفطية بمقدار 100 مليار دولار للحد من اعتماد المملكة على النفط الخام.
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن المساعدات النقدية «في حال تحرير أسعار السلع إلى الأسعار العالمية» قد تقلل من الاستهلاك.
وأضاف: «دعونا نقول ان السعر العالمي للكهرباء هو 1000 ريال وتقوم بدفع 50 ريالا فقط، سنعطيك 1000 ريال وسنرفع أسعار الكهرباء. سيكون لديك خياران: إما أن تنفق 1000 ريال على فواتير الكهرباء كما اعتدت، أو يمكنك خفض استهلاك الكهرباء واستخدام المال في شيء آخر».
تصحيح تعرفة المياه الجديدة
وذكر بن سلمان أنه في حين أنه تم رفع أسعار البنزين والكهرباء دون التأثير على المواطن العادي، تم تطبيق تعرفة المياه الجديدة بطريقة «غير مرضية» وسيتم تصحيحها. وزاد دون تقديم أي تفاصيل: «بصراحة، ما حدث لم يكن متوافقا مع الخطة التي وافقنا عليها. نحن الآن نعمل بجد على إصلاحات داخل وزارة المياه حيث ستكون الأمور متوافقة مع الخطة المتفق عليها». ويقود الأمير محمد بن سلمان، أكبر إعادة هيكلة اقتصادية منذ تأسيس المملكة، إذ قال الأمير إن هنالك «رؤية» شاملة لإعداد المملكة لعصر ما بعد النفط وسيتم الإعلان عنها الاثنين المقبل 25 أبريل.
وسيكون أحد العناصر هو برنامج التحول الوطني، الذي سيتم الإعلان عنه خلال شهر إلى 45 يوما من إعلان«الرؤية»، والذي يركز على سبل تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وجذب المستثمرين وجعل الدوائر الحكومية أكثر خضوعا للمساءلة. وذكر بأن خطة تحويل أرامكو السعودية من شركة للنفط لتكتل طاقة وصناعة، بالإضافة إلى أن مستقبل صندوق الاستثمارات العامة سيكون مدرجا أيضا.
المحظورات
ذكر مسؤولون سعوديون أن الأسعار المنخفضة للنفط سمحت للحكومة بأن تمضي قدما في الإصلاحات التي كانت من المحظورات عندما كانت الأسعار مرتفعة. وقال بن سلمان: «لدينا برامجنا الخاصة التي لا تحتاج لأسعار نفط مرتفعة». ومع ذلك، حققت عائدات النفط ما مقداره 73% من إيرادات الحكومة في عام 2015. وفي حين أن هبوط أسعار النفط تسبب الضغط على ميزانية الحكومة، انخفض صافي الأصول الأجنبية لدى مؤسسة النقد بمقدار 115 مليار دولار، في حين تراجع مؤشر تداول العام الرئيسي بنسبة 17%.
تجديد الميزانية
توقع صندوق النقد الدولي في شهر أكتوبر أنه إذا استمر الوضع الراهن، فإن السعودية تعرض احتياطاتها المالية لخمس سنوات مقبلة إلى الخطر. تضخم عجز الميزانية العام الماضي إلى ما يقارب 100 مليار دولار، أي ما يعادل 15% من الناتج الاقتصادي الكلي.
وكان محمد آل الشيخ وزير الدولة السعودي قد كشف في مقابلة أجريت معه الشهر الماضي، عزم المملكة على إعادة صياغة خططها المتعلقة بالميزانية. وأضاف: سابقا، كان المخططون ينظرون أولا للإيرادات قبل إقرار المصروفات. كما كانت الحكومة تصرف بكرم أكثر بمعدل 25 إلى 30% سنويا.
وأردف قائلا: «هذا العام، قمنا بعكس وهيكلة العملية، حيث بدأنا بالمصروفات وقمنا بتوجيه تركيزنا على هذا الجانب».
«ثم نحدد طريقة تمويل ذلك عن طريق مصادر الإيرادات المختلفة». وصرح آل الشيخ بأنه مع تفعيل هذه العملية الجديدة ستتمكن المملكة العربية السعودية من الحفاظ على نمو إنفاق من 3 إلى 5% سنويا، مع الوصول إلى ميزانية متوازنة بحلول عام 2020.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد أفصح عن قلقه إزاء السياسة المالية في المملكة قبل موجة الهبوط في أسعار النفط الخام.وقال: «أكثر ما كان يقلقني هو عندما ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، حيث بدأنا في زيادة إنفاقنا كما لو أن أسعار النفط ستظل فوق حاجز المائة دولار للبرميل»، مضيفا: «لحظتها بدأت أشعر بالقلق، إذ لم يكن حريا بنا زيادة الإنفاق عندما صعدت الأسعار بل كان ينبغي بنا أن نستخدم تلك الأموال لتمويل البرامج المستقبلية».
الصندوق السعودي يشتري أكبر 4 شركات في العالم
اعتبرت «بلومبيرغ» أن الصندوق السيادي السعودي الذي ستكون قيمته تريليوني دولار، هو الأكبر على مستوى العالم، إذ يساوي الضعفين لأكبر 9 شركات نفط في العالم، كما أن بإمكانه شراء أكبر 4 شركات في العالم هي «آبل الأم، وغوغل، ومايكروسوفت، وشركة بيركاشير هاثاواي».وبحسب صحيفة «عكاظ» يشار إلى أن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد أعلن عن عزم السعودية إنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم، ليساعد في إبقاء المملكة بعيدا عن هيمنة النفط على اقتصادها، مشيرا إلى أن جزءا من تلك الإستراتيجية سيتمثل في بيع السعودية أسهما في شركة أرامكو، وتحويل الشركة النفطية العملاقة إلى كيان صناعي ضخم. وأضاف: إن الاكتتاب في «أرامكو» وتحويل أسهمها إلى صندوق الاستثمار العام سيجعل الاستثمارات، من ناحية فنية، مصدر عائدات الحكومة السعودية، وليس النفط.